قال تقرير صادر عن شركة الوطني للاستثمار إن البورصة الكويتية حققت خلال العامين المنصرمين حسب أداء مؤشر MSCI Kuwait أفضل أداء للبورصة منذ العام 2010، كما تتابع البورصة أداءها الجيد منذ بداية العام وحتى 25 مارس الماضي، مقارنة بأداء الأسواق العالمية والناشئة، حيث ارتفع مؤشر MSCI Kuwait بنسبة 11.43% مقارنة بمؤشر MSCI Emerging Market الذي بلغ 8.30%.
وذكر التقرير ان دخول البورصة على مصاف الأسواق الناشئة ساهم بشكل كبير في تحسين أدائها حيث ارتفع صافي التدفقات الأجنبية بشكل كبير خلال العام الماضي، إذ وصلت احجام التدفقات الأجنبية إلى مستويات تاريخية، وصفت بأنها أعلى مستوى سنوي استنادا لبيانات البورصة منذ العام 2008.
وأشار التقرير إلى أن ترقية «FTSE» كانت أحد الأسباب الرئيسية لتحسين أداء البورصة، بالإضافة إلى النتائج الجيدة التي تحققها الشركات المدرجة في الكويت، وخصوصا البنوك، ومن هنا فنحن نعتقد أن تنفيذ ترقية «FTSE» أضاف بعدا قويا إلى السوق الكويتي، وجعله أكثر صلابة بنهاية العام الماضي.
وأكد انه لا شك ان الكويت قد تستفيد بشكل كبير من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المتوقعة في حال ترقية البورصة إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، حيث من المتوقع ان تجلب نحو 2.5 مليار دولار، وهو ما سينعكس على تحسن شامل في بيئة الاستثمار في الكويت من خلال زيادة وجود المستثمرين المؤسسين، وهو ما قد ينجم عنه إيجابيات متعددة مثل زيادة ثقة المستثمرين في السوق، وتحسن السيولة، وارتفاع مستوى الشفافية والحوكمة.
ورأى التقرير أن ترقية البورصة إلى مصاف الأسواق الناشئة ستشكل دافعا لزيادة الطروحات الأولية، وزيادة التركيز على تحسين عائدات المساهمين، بالإضافة إلى إدخال أدوات جديدة إلى السوق مثل المشتقات وأدوات تحوط وغير ذلك.
وأضاف التقرير أن إضافة الكويت إلى قائمة MSCI خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن القرار النهائي للترقية يعتمد على المشاورات التي ستجريها «MSCI» مع مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك المستثمرون والوسطاء وأمناء الحفظ.
وإذا كان قرار الترقية المتوقع في يونيو 2019 ايجابيا، فمن المتوقع أن يبدأ التنفيذ في مايو 2020، وليس مؤكدا حتى الآن ما إذا كان التنفيذ سيتم من خلال شريحة واحدة، أو تقسيمها على مرحلتين على غرار ترقية فوتسي، مع الأخذ بالاعتبار أن تدفق معظم الاستثمارات الأجنبية غير النشطة إلى السوق يكون يوم التنفيذ.
وبناء على ذلك، فمن المحتمل أن يشهد السوق الكويتي، تدفق استثمارات نشطة قبيل إعلان الترقية، خاصة إذا اعتقد بعض كبار المستثمرين النشطين أن احتمالات الترقية مرتفعة، وأيضا بعد الإعلان في حال كان القرار ايجابيا وذلك بغرض الاستفادة من تحسن أداء السوق الذي عادة يحدث عقب تدفق الاستثمارات غير النشطة.
جذب السيولة الأجنبية وحول العلاقة بين دخول بورصة الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة وجذب السيولة الأجنبية إلى السوق، قال التقرير انه في البداية يجب معرفة ان حجم التدفقات غير النشطة الفعلية يعتمد على وزن الأسهم الكويتية في المؤشر، والذي بدوره يؤثر بشكل رئيسي في الحجم السوقي للأسهم المشمولة في المؤشر، وحجم سيولتها ونسبة الأسهم الحرة المتاحة للاستثمار من قبل المستثمرين الأجانب، وبخلاف التدفقات غير النشطة التي تكون عادة تلقائية، فإن حجم التدفقات الأجنبية النشطة، يعتمد على جاذبية السوق الكويتي والشركات المدرجة، مقارنة بالأسهم في الأسواق الناشئة الأخرى. وبناء على ذلك، فإن سيولة السهم، والتقييم، ونمو الأرباح، والشفافية، وممارسات الحوكمة الجيدة، ستكون جميعها عوامل مؤثرة على قدرة الشركات المدرجة في البورصة لجذب المستثمرين، ما يعد حافزا أساسيا سيساعد البورصة والشركات المدرجة على التقدم أكثر مع مرور الوقت.
ومما لا شك فيه أن ترقية MSCI المرتقبة تعد بعدا إضافيا للسوق، فبخلاف مؤشر FTSE الذي يتبعه بشكل عام مستثمرون غير نشطين، يتم استخدام مؤشر MSCI من قبل صناديق ومحافظ استثمارية نشطة تدار من خلالها أكثر من 1.2 تريليون دولار، ما قد يؤدي إلى تدفقات كبيرة نشطة إلى السوق قد تفوق التدفقات غير النشطة. ومن المحتمل أن تزيد التدفقات غير النشطة إلى نحو 2.5 مليار دولار في حالة ترقية السوق الكويتي إلى مصاف الأسواق الناشئة من قبل MSCI، وهي ضعف التدفقات المماثلة المرتبطة بـ FTSE.