قالت شركة كامكو للاستثمار إن تفاؤل السوق العالمي انعكس إلى حد كبير على أداء أسواق الأسهم الخليجية، حيث كان إجمالي العوائد للمنطقة ايجابيا، وجاء السوق الكويتي في الصدارة مسجلا أعلى مكاسب شهرية له في 26 شهرا بقيادة أسهم البنوك المدرجة. وجاء السوق السعودي ثانيا بقيادة بعض القطاعات الكبرى مثل البنوك والتجزئة والاتصالات. وقد أدت تلك الارتفاعات إلى صعود مؤشر العائد الإجمالي للأسهم الخليجية بنسبة 4.1%، ليتخطى بذلك نمو المؤشر في الربع الأول من 2019 أكثر من 10%، بما يعد أعلى مستوياته منذ الربع الرابع من 2016. وجاءت تلك المكاسب على الرغم من تداول أسهم الشركات الكبرى دون أرباح خلال الشهر. وكان التأثير واضحا في تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي بنسبة 1.2% وإقفال مؤشر سوق دبي المالي دون تغير يذكر على الرغم من ارتفاع مؤشر العائد الإجمالي للإمارات بنسبة 2% تقريبا خلال الشهر.
وأضاف التقرير أن السوق الكويتي كان الأفضل أداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في مارس 2019 مع ارتفاع مؤشرات السوق الثلاثة. وتركز النمو مرة أخرى حول الأسهم الكبرى كما يتضح من ارتفاع مؤشر السوق الأول بنسبة 9.2%، في حين كان نمو مؤشر السوق الرئيسي اقل بكثير بارتفاعه بنسبة 3%، الأمر الذي أدى إلى تسجل مؤشر السوق العام لنمو بنسبة 7.4%. وقد نتج عن ارتفاع البورصة في مارس إلى تحسين أداء السوق الكويتي ليصبح ثاني أفضل الأسواق الخليجية أداء على أساس سنوي بنمو مؤشر السوق العام بنسبة 10.6%. ومن حيث الأداء القطاعي، تفوق أداء البنوك على غيرها من قطاعات السوق بنمو شهري بلغت 10.3% بدعم من الارتفاع الذي شهدته كل أسهم البنوك الكويتية المدرجة في البورصة. وسجل بنك برقان أكبر مكاسب خلال الشهر بارتفاعه 21% على خلفية موافقة مجلس إدارة البنك على توزيع أرباح نقدية بقيمة 12 فلسا للسهم عن العام 2018 بعد تسجيل نموا بنسبة 26.6% في صافي ربح البنك للسنة المالية 2018. كما كانت مؤشرات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية من المؤشرات الرابحة خلال الشهر بنمو بلغت نسبته 8.8% و7.6%، على التوالي. أما من جهة القطاعات الخاسرة، فقد تضمنت مؤشر التكنولوجيا ومؤشر النفط والغاز بتراجع بلغت نسبته 24.5% و3.0%، على التوالي.
وأوضح التقرير أن أنشطة التداول الشهري في دول مجلس التعاون الخليجي عاودت ارتفاعها في كل الأسواق تقريبا بسبب انخفاض أسس المقارنة وطول فترة العطلات على مدار شهر فبراير. حيث ارتفع إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في البورصات الخليجية بحوالي الثلث وبلغت 23.6 مليار دولار، مع تسجيل سوقي السعودية والكويت أعلى معدل ارتفاع شهري.
أما على الصعيد العالمي، أبلت معظم المؤشرات العالمية بلاء حسنا خلال الشهر. وفي خطوة هامة من جانبها، توقفت الولايات المتحدة عن رفع أسعار الفائدة في 2019 في إشارة إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم. وكانت استجابة الأسواق الناشئة إيجابية لتلك الأخبار في ظل تراجع الدولار والذي كان أحد المخاوف الرئيسية للأسواق العالمية.
من جهة أخرى، لاتزال حالة عدم اليقين بشأن انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي مستمرة، حيث يستعد المشرعون البريطانيون للتصويت على مقترحات بديلة مع إشارة البيانات إلى انفصال «أكثر ليونة».
في ذات الوقت، تبدي الصين بعض علامات الانتعاش، حيث تشير أحدث البيانات إلى تحسن النشاط الاقتصادي. حيث أظهرت أنشطة الصناعات التحويلية في الصين نموا في مارس 2019 بعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع بينما أعطت الولايات المتحدة إشارات إلى اقتراب التوصل إلى صفقة تجارية بين الطرفين. كما كانت تطورات سوق النفط إيجابية أيضا، مع تسجل النفط الخام أفضل أداء ربع سنوي منذ 10 سنوات بدعم من تقليص الإمدادات.