- الجانبان يخشيان ردة الفعل العكسية حال تقديمهما الكثير من التنازلات حول المحادثات التجارية الأخيرة
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الأسواق ترقبت خلال الأسبوع الماضي إبرام صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، بما كان من شأنه وضع نهاية للنزاع التجاري الذي امتد بين الطرفين على مدار العام تقريبا وتوفير بعض الراحة للعديد من الشركات التي كانت تعاني جراء ذلك.
وعلى الرغم من أن الاتفاق كان وشيكا، إلا أن الاختلاف استمر بين الطرفين على قضيتين رئيسيتين، القضية الأولى هي مصير الرسوم الأميركية الحالية على البضائع الصينية، في حين تتمثل القضية الثانية في شروط آلية التنفيذ التي تطالب بها واشنطن من أجل ضمان التزام الصين بالصفقة.
وعلق نائب الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية مايرون بريليانت يوم الثلاثاء الماضي قائلا: «نتجه الآن نحو المرحلة الأخيرة من المحادثات التجارية، فقد تم إنجاز 90% من الصفقة إلا أن الجزء الأصعب يتمثل في نسبة 10% المتبقية، فهذا هو الجزء الأكثر صعوبة الذي يتطلب معه تقديم الطرفين لبعض التنازلات».
وفي أعقاب اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع ليو هي (كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الصيني شي جين بينغ) يوم الخميس، قام الطرفان بتأجيل موعد ابرام الصفقة التجارية المرتقبة بين البلدين.
وقد تم تأجيل موعد ابرام الصفقة حتى مايو على أقرب تقدير وفيما تبخرت الآمال بعقد اجتماع قمة بين الرئيسين خلال الشهر الجاري لوضع حد لحرب الرسوم الجمركية المستعرة بين الطرفين.
وفي إطار تعليق الرئيس دونالد ترامب على تلك التطورات قال إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق مع بكين خلال الأسابيع الأربعة المقبلة عندما يتم حل العديد من نقاط الخلاف الكبرى. إلا أن ترامب رفض تحديد موعد لعقد قمة تجمعه مع نظيره الصيني للتوقيع على الصفقة المرتقبة.
من جهة أخرى، عكست تعليقات الرئيس ترامب عن إيجابية وثقة في التوصل إلى نتيجة إيجابية، حين وصفها قائلا: «هذه صفقة تاريخية ملحمية. إذا حدث ذلك سيكون الأمر الأضخم على الإطلاق. هناك فرصة جيدة جدا لتحقيق ذلك».
ويشير تمديد المفاوضات إلى ميل كل من واشنطن وبكين للتوصل إلى اتفاق، إلا أن هناك قلقا تجاه رد الفعل العكسي الذي قد يحدث إذا ما وصل انطباع بتقديمهما الكثير من التنازلات.
ومن جهة أخرى، قال الرئيس ترامب إنه تمت معالجة عدد كبير من النقاط المحورية الصعبة، بما في ذلك كيفية تطبيق صفقة تجارية وتنفيذها بما يضمن امتثال الصين بالتزاماتها.
وعلق مستشار البيت الأبيض للتجارة والتصنيع بيتر نافارو بالقول إن «الميل الأخير من الماراثون» كان «الأطول والأصعب».