يعاني بعض المقيمين العاملين في مزارع أميركية من مشكلة في إرسال الأموال، نظرا لكونهم مهاجرين غير موثقين، كما أن فكرة إرسال أموال من دولة الى أخرى أمر بالغ التكلفة، ولكن تقريرا نشرته «الإيكونوميست» تحدث عن أن هذه الخطوة ستصبح أسهل من ذي قبل كما أن تكلفتها صارت أقل.
ويتوقع البنك الدولي ارتفاع تحويلات العمال الأجانب لدولهم النامية إلى 550 مليار دولار هذا العام ـ وهو ما يتجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة ـ وبدعم من التجارة الإلكترونية، ستصل التحويلات العابرة للحدود من وإلى الأفراد والشركات إلى عشرة تريليونات دولار سنويا.
وتحاول بعض شركات «فينتك» خفض الرسوم الباهظة على عمليات تحويل الأموال عبر الحدود، فالكثير من المحللين يتساءلون: إنه عالم «سكايب» وتطبيقات التراسل الفوري، لماذا لا تكون الأموال كذلك أيضا؟
ومن أجل إرسال أموال عبر الحدود، تستخدم البنوك حسابات متوافقة يتم فتحها بين بعضها، وذلك من خلال نظام «سويفت» الذي يستخدمه 11 ألف مصرف حول العالم، ويشبه الأمر إرسال بيانات أشخاص وحسابات.
وقال تقرير «الإيكونوميست» إنه توجد تعقيدات بين البنوك عندما لا توجد اتصالات مباشرة بينها، ويتسبب ذلك في تأخر إرسال الأموال، فضلا عن زيادة الرسوم نتيجة سلسلة من الطلبات، وتصبح العملية أكثر تعقيدا.
وتحتاج البنوك الدولية للتحقق من خلال معايير وإجراءات مصرفية من أن عملية تلقي وإرسال الأموال لا تخالف قواعد غسيل الأموال، وهو ما فرض قيودا على عمليات إرسال المال عبر الحدود.
وفي ضوء هذه التعقيدات، ربما يكون الحل في شركات التكنولوجيا المالية «فينتك» لتوفير الوقت والرسوم وتيسير التعقيدات التي تحيط بعمليات تحويل الأموال، واتجهت بعض الشركات، من بينها «TransferWise» لخدمة الشركات الصغيرة التي تتجاهلها البنوك لتتيح لها إرسال واستقبال أموال في ثوان معدودة.
وتعمل شركات «فينتك» على تعزيز اتصالاتها مباشرة مع البنوك الكبرى حول العالم ومع الأطراف التي تستقبل أموالا من خارج دولها، كما تبني تلك الشركات أنظمتها التكنولوجية من الألف إلى الياء، وتسعى دوما نحو تطوير وتبسيط عملياتها.
وتستخدم بعض شركات «فينتك» الأتمتة وتعلم الآلات من أجل التنبؤ بأوقات إرسال الأموال، فهناك شركة بريطانية تسمى «Small World Financial» اكتشفت أن بعض المهاجرين يرسلون أموالا أثناء موسم الأمطار في أوطانهم.
وتشكل شركات «فينتك» تهديدا تنافسيا مع «ويستيرن يونيون» التي تعمل في جميع أنحاء العالم تقريبا عدا إيران وكوريا الشمالية وتتعامل مع تحويل 88 مليار دولار سنويا بين المستهلكين.
وذكرت أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن تحويل الأموال عبر الحدود يشمل أمرين، الأول «العمولة الثابتة» والثاني «هامش سعر الصرف»، وتتزايد الرسوم بناء على التوقيت وحجم الأموال المرسلة.
وتستهدف بعض الجهات والتكتلات حول العالم تخفيف عمليات وقواعد تحويل الأموال، حيث كشفت المفوضية الأوروبية والحكومة الأسترالية عن إجراءات تيسر تحويل الأموال عبر الحدود.