Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: عزوف المستثمرين عن المغامرة يعزز وضع الدولار مقابل جميع العملات واليورو لأدنى مستوى في 6 أشهر
25 يناير 2010
المصدر : الأنباء

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان وضع الدولار الأميركي تحسن مقابل جميع العملات خلال الأسبوع الماضي مستفيدا من عزوف المستثمرين عن المغامرة، الأمر الذي أدى إلى تراجع البورصات في جميع أنحاء العالم. وقد انخفض اليورو إلى أدنى مستوى له منذ ستة أشهر مقابل العملة الأميركية ليصل إلى 1.4025، كما جرى تداول الجنيه الاسترليني ضمن نطاق 1.6371 ـ 1.6075 دولار على مدى الأسبوع قبل أن يقفل يوم الجمعة على 1.6125 وصعد الين الياباني إلى 89.80 ين/دولار بينما كان أدنى مستوى وصل إليه الفرنك السويسري خلال الأسبوع هو 1.0495.
وذكر الوطني أن عددا من البنوك الكبرى أعلنت عن نتائج متباينة خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي يعكس بطء تعافي الصناعة المصرفية، وإن كانت هناك دلائل عدة على أن الاقتصاد ربما يكون قد تجاوز أسوأ مراحل الأزمة. على هذا الصعيد جاءت نتائج كل من سيتي غروب وبانك أوف أميركا مخيبة لآمال المستثمرين حيث تكبدا خسائر كبيرة بلغت 6.2 مليارات دولار و5.2 مليارات دولار على التوالي خلال الربع الأخير من السنة، في حين نجح مورغان ستانلي في تحقيق الأرباح لثاني فصل على التوالي وإن لم ترق هذه النتائج إلى مستوى توقعات المستثمرين. ومن جهة أخرى حقق كل من ويلز فارغو وجيه بي مورغان أرباحا جيدة.
سوق الإسكان
وأوضح الوطني ان عمليات إنشاء المساكن الجديدة في الولايات المتحدة سجلت تراجعا طفيفا متأثرة بشتاء شديد البرودة خلال شهر ديسمبر، إلا أن ارتفاعا حادا في عدد تصاريح البناء الجديدة يشير إلى احتمال حدوث زيادة ملموسة في عمليات البناء خلال الفترة القادمة. وقد تراجعت عمليات إنشاء المساكن الجديدة بنسبة 4% ليصل عددها إلى 557.000 وحدة في شهر ديسمبر، ويمثل هذا التراجع انخفاضا أكبر مما كان متوقعا ويعزى بشكل رئيسي إلى سوء الأحوال الجوية خلال الشهر، إلا أن تراخيص البناء، التي تدل على حجم أعمال البناء على المدى القصير، فقد قفزت بنسبة 11% خلال الشهر المذكور حيث بلغ عددها 653.000 وحدة، وهو أعلى مستوى لهذا المؤشر منذ ما يزيد على سنة.
واشار الوطني الى ان الأسبوع الماضي شهد ارتفاعا غير متوقع في عدد العاملين الأميركيين الذين تقدموا للحصول على تعويضات البطالة للمرة الأولى، فقد صرحت وزارة العمل بأن عدد المطالبات الأولية بالتعويض ارتفع للأسبوع الثالث على التوالي بـ 36.000 مطالبة ليصل إلى 482.000 خلال الأسبوع الماضي، فيما قد يعكس شيئا من التباطؤ في وتيرة تعافي الاقتصاد.
وفيما يتعلق بالتضخم قال الوطني ان أسعار السلع الإنتاجية ارتفعت في الولايات المتحدة في ديسمبر للشهر الثالث على التوالي، بنسبة 0.2%، ويعكس هذا الارتفاع الصعود الحاد لأسعار المواد الغذائية خلال الشهر، مع ملاحظة أن هذا الارتفاع كان الأعلى على أساس سنوي منذ شهر أكتوبر 2009.
هبوط حاد لليورو
وأوضح الوطني أن اليورو سجل هبوطا حادا خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى مستويات قياسية مقابل الدولار الأميركي الذي استطاع تعزيز موقفه على مدى الأسبوع الماضي في وقت تزايدت فيه المخاوف إزاء الأوضاع المالية للحكومة اليونانية وبرزت تساؤلات قوية حول قدرة اليونان على تمويل العجز المتفاقم في ميزانيتها العامة والذي وصل إلى مستويات مقلقة للغاية.
وبين الوطني ان الإعلان عن بيانات اقتصادية ضعيفة في دول منطقة اليورو أدى إلى إثقال كاهل العملة الأوروبية الموحدة، وتمثل الأرقام السلبية المعلنة ناقوس تحذير بأن التعافي الاقتصادي في دول المجموعة الست عشرة قد يكون أبطأ خلال الأشهر القادمة، فقد سجل مؤشر ثقة المستثمرين الألمان تراجعا كبيرا في شهر يناير حيث هبط من 50.4 نقطة إلى 47.2 نقطة.
وفي قطاع الخدمات قال الوطني ان قطاع الخدمات البالغ الأهمية في دول منطقة اليورو استمر في النمو خلال شهر يناير، وإن كان بمعدل أدنى بكثير مما كان متوقعا، حيث تراجع مؤشر مديري الشراء لقطاع الخدمات من 53.6 نقطة في شهر ديسمبر إلى 52.3 نقطة في يناير. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الطلبيات الصناعية في ألمانيا، وبشكل غير متوقع، تراجعا حادا بلغ 2.9% في حين كان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاعا بنسبة 0.5%.
وذكر الوطني انه وفي بداية الأسبوع، عزز الجنيه الاسترليني موقفه على خلفية مفاوضات الدمج والاستحواذ التي دارت بين الشركة الأميركية «كرافت فودز» والشركة البريطانية «كادبوري» بشأن ترتيب صفقة بقيمة 19 مليار دولار لإنشاء أكبر شركة في العالم في قطاع السكاكر. إلا أن الجنيه خسر مكاسبه بحلول نهاية الأسبوع تحت وطأة الأرقام الاقتصادية الضعيفة وفي مواجهة دولار أميركي قوي، وأقفل عند انتهاء التداول يوم الجمعة على مستوى الـ 1.6100.
وبين الوطني ان عدد البريطانيين الذين طالبوا بتعويض البطالة تراجع الى 15200 شخص في شهر ديسمبر، وهو انخفاض أكبر مما كان متوقعا ويشكل أكبر تحسن لهذا المؤشر منذ شهر أبريل 2007، وانخفض عدد العاطلين عن العمل بـ 7.000 شخص في أول تراجع ربع سنوي منذ منتصف عام 2008، لينخفض بذلك معدل البطالة من 7.9% إلى 7.8%..
واشار الوطني الى ان مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة سجلت خلال الشهر الماضي ارتفاعا طفيفا بلغ 0.3% مقارنة بتوقعات بأن ترتفع بنسبة 1.1%، الأمر الذي يدل على أن نمو الطلب الاستهلاكي لايزال ضعيفا، وانعكس هذا الأداء على ما ساد من تفاؤل خلال الفترة الماضية بشأن الاقتصاد البريطاني. ومن جهة أخرى ارتفع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية في شهر ديسمبر بأعلى نسبة سنوية له منذ تسعة أشهر، حيث سجل ارتفاعا بلغ 0.6% مقارنة بالشهر السابق، ليرتفع بذلك المعدل السنوي إلى 2.9%..
التوقف عن الإقراض
واشار الوطني الى ان السلطات التنظيمية في الصين أصدرت توجيهات إلى عدد من البنوك بالتوقف عن الإقراض وذلك في غمرة تنامي المخاوف من حدوث فقاعات للأصول وارتفاع التضخم، وأدت هذا الخطوة إلى تراجع أسعار الأسهم حول العالم نتيجة لخوف المستثمرين من أن يؤدي هذا التشدد في الإقراض من جانب الصين إلى كبح النمو القوي الذي شهده الاقتصاد الصيني ويضعف التوقعات حول تعافي الاقتصاد العالمي.
وسجل الاقتصاد الصيني نموا بلغ 10.7% خلال الربع الرابع من سنة 2009 مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابقة، وجاء هذا النمو مصحوبا بنسبة تضخم أعلى، وهو ما أثار مخاوف بأن الحكومة الصينية قد تلجأ إلى اتخاذ إجراءات أشد لتجنب الآثار السلبية التي تنجم عن نمو النشاط الاقتصادي بمعدلات عالية جدا.
ومحليا قال الوطني ان الدينار الكويتي افتتح التداول صباح أمس بسعر 0.27670 على ضوء أداء الدولار خلال الأسبوع الماضي.