طارق عرابي
احتفل اتحاد الصناعات الكويتية صباح أمس بباقة جديدة من مخرجات مشروع مصنع المبادرين والذي ينظمه للسنة الرابعة على التوالي برعاية ودعم كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وبنك الكويت الصناعي.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي، أن برنامج «مصنع المبادرين 4»، إنما يعبر عن التوجه الحكومي في دعم الشباب وزيادة نسبة مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج القومي، وتنويع فرص التنمية الاقتصادية في الكويت.
وأضاف أن الاتحاد تبنى فكرة «مصنع المبادرين» لاستقطاب الطاقات الشبابية والمبادرين المتوجهين فكريا لإنشاء أعمال حرة ومشروعات صغيرة ومتوسطة ذات طابع صناعي إنتاجي والطامحين إلى تأسيس مشاريع ذات قيمة مضافة تغذي المشاريع الكبرى وتلبي حاجة السوقين المحلي والدولي كذلك.
وأكد الخرافي ان فكرة البرنامج تتركز حول تأهيل المتقدمين فكريا وفنيا لمتطلبات المشروعات الحرة وتحديدا الصناعية، مبينا أنه قد تم تصميم برامج تدريبية وورش تخصصية عديدة تتضمن أساسيات انشاء المشروع الحر، والمهارات الفنية الاساسية المطلوبة في القطاع الصناعي ابتداء من مفهوم دراسة الجدوى واعداد خطة المشروع، مرورا بخط الانتاج وادارة الجودة وانتهاء بمهارات بيع المنتج المحلي ومتطلبات التوريد، كما تم تعزيز المبادئ والمفاهيم الفنية بزيارات ميدانية للمصانع للدمج بين التدريب النظري والعملي آن واحد.
وأضاف «لقد دأب اتحاد الصناعات الكويتية على مدى أربع سنوات مضت على تنفيذ العديد من البرامج التدريبية التي تخدم القطاع الصناعي من جهة، والمبادرين الكويتيين الشباب من الجهة الاخرى، حتى ان هذه البرامج بدأت تحظى بشعبية كبيرة من قبل فئة كبيرة من الشباب الجاد والمثابر، حتى أصبحت لدى الاتحاد قائمة انتظار بأسماء من يرغبون في المشاركة في هذه البرامج والمشاريع، الأمر الذي دفع الاتحاد إلى التحضير لتكرار هذا النوع من البرامج أكثر من مرة خلال السنة بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة الحريصة على الاستثمار في الشباب من منطلق المسؤولية الاجتماعية».
بدوره، أشاد مدير إدارة الشركات والابتكار في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.بسام الفيلي ببرنامج مصنع المبادرين، مؤكدا أن الهدف الاساسي للمؤسسة هو رفع القدرات البشرية وتطوير البلد في مجال العلوم والابتكار وتنويع الاقتصاد الكويتي بهدف تحقيق الاستدامة.
وقال إن المؤسسة ترى أن القطاع الصناعي يعتبر من أهم القطاعات التي يجب تطويرها في الكويت.
بدورها، أشادت د.منال الحساوي بالمبادرين الذين شاركوا بالبرنامج والذين حققوا نجاحات مبهرة كل في مجال عمله، مبينة أن المدرب يقتصر عمله على نقل خبرته ومعرفته إلى المبادرين الذين يجب عليهم خلق التجربة التي تتناسب مع كل منهم واتخاذ القرارات الذكية التي تساعدهم على النجاح.
من ناحيته، قال د.خالد الرشدان إنه قد تلمس مدى الوعي المرتفع لدى الشباب المبادرين الذين تقدموا بمشاريع واضحة ومحددة، مؤكدا أن المبادرين الذين شاركوا بالبرنامج هم خلاصة 120 مبادرا تقدموا للمشروع وحازوا فرصة الوصول إلى خط النهاية.
وأضاف أن بعض المبادرين لا يحتاج سوى إلى بعض الادوات الفنية والهندسية التي يمكن أن تحمي المشروع من الفشل، مبينا أن هناك خطوطا عامة للمشاريع الصناعية يؤدي وجودها إلى اختصار الطريق، خاصة أن أقرب طريق للنجاح هو الطريق المبني على أسس علمية، وهو الأمر الذي يمكن أن توفره مثل هذه الدورات التدريبية.
بدورها، قالت المدربة رحاب الطواري إن مدى الاهتمام الذي أبداه المبادرون في البرنامج إنما يؤكد على جديتهم، مشيرة إلى وجود شريحة كبيرة من المشاركين الذين التزموا بحضور الدورة التدريبية رغم انشغالهم بأعمالهم ووظائفهم.