ثبتت وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتماني أمس تصنيفها الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة Aa2 لعام 2019 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت «موديز» في بيان صحافي ان «نقاط القوة للتصنيف الائتماني للكويت تعكس أوضاعها المالية القوية بشكل استثنائي مدفوعة بالثروة الكبيرة بشكل استثنائي في صندوق الثروة السيادي واحتياطيات النفط».
وأضافت ان الكويت لديها أصول في صناديق الثروة السيادية تقدر بنحو 370% من الناتج المحلي الإجمالي واحتياطيات ضخمة من النفط مؤكدة أن هذه النقاط ستستمر في دعم الجدارة الائتمانية والقوة المالية للدولة. وأوضحت ان النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعات الوكالة بأن تحافظ الكويت على القوة المالية الكبيرة جدا في ظل تقلبات أسعار النفط والضغط الديموغرافي على المدى الطويل.
ووفقا لتصنيف الوكالة يبقى تصنيف السندات الكويتية قصيرة الأجل وطويلة الأجل بالعملة الأجنبية عند المرتبة Aa2 وسقف الودائع عند «برايم - 1» وكذلك يبقى سقف مخاطر الدولة بالعملة المحلية على المدى الطويل عند المرتبة Aa2.
وأشارت إلى ان الوضع المالي للكويت يعد من أقوى المراكز السيادية التي تصنفها، مبينة أن أصول صناديق الثروة السيادية للكويت تشكل نحو 27 ضعف الدين الحكومي بنهاية السنة المالية 2018/2019.
وذكرت أنه على المدى القصير سيتم تمويل حالات العجز من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام كما ستواصل الدولة تجميع الثروة في صندوق الأجيال القادمة الذي يشكل غالبية أصول الصندوق.
وأضافت ان عجز الموازنة العامة ـ بحساب مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة واستبعاد دخل الاستثمارات الحكومية ـ سيتقلص إلى نحو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018/2019 مدفوعا بارتفاع أسعار النفط الذي بلغ متوسطها 71 دولارا للبرميل خلال 2018.
وتوقعت أن يتوسع العجز في الموازنة العامة مرة أخرى مع انخفاض أسعار النفط في المتوسط هذا العام ليصل متوسط العجز في الموازنة العامة إلى نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأفادت بان عجز الموازنة العامة «يتم تمويله بشكل كامل من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام» مبينة أنها خفضت تقديراتها للصندوق إلى نحو 54% من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا من مارس 2019 مقارنة بنحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي في مارس 2018.
وأكدت انه «وبدون قانون جديد للدين العام سيستمر تمويل عجز الموازنة العامة من صندوق الاحتياطي العام والذي سوف يتقلص بدرجة كبيرة متوقعة أن ينخفض إلى نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية السنة المالية 2020/2021».
في هذا الصدد، تتوقع الوكالة تسارع وتيرة انخفاض الأصول المالية لصندوق الاحتياطي العام ما من شأنه أن يحث الحكومة الكويتية على اصدار قانون الدين العام والذي يسمح بإصدار ديون سيادية جديدة.
وتتوقع الوكالة ارتفاع إجمالي الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى نحو 38.8% في السنة المالية 2023/2024 مقارنة بنحو 13.8% في السنة المالية 2018/2019.