علاء مجيد
يبدو أن التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة بالكامل وخاصة دول الخليج لم تؤثر بالشكل المتوقع على تطلعات فئة الشباب واعتمادهم على الدعم الحكومي وتقديم الخدمات في مختلف مجالات الحياة من الوظائف والتعليم والخدمات الصحية والرواتب المرتفعة وكذلك سداد الديون المالية وذلك بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ الإخبارية علقت فيه على نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة أصداء bcw والذي ركز على فئة الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما ونشرت نتائجه الأيام الماضية.
وذكر الاستطلاع أن 36% من شباب دول الخليج يتوقعون أن تقوم الحكومة بسداد ديونهم المالية الخاصة بهم والمفارقة أن التوقعات بسداد الديون المالية وصل الى 44% من شباب دول شرق المتوسط المتمثلة في لبنان والأردن وفلسطين وهي نسبة أكثر بشكل كبير من دول الخليج الأكثر ثراء.
وعلقت بلومبيرغ في تقريرها بالإشارة الى أن السنوات الماضية والتغيرات الاقتصادية التي مرت بها الاقتصاديات الخليجية لم تؤثر بالشكل المتوقع في تطلعات الشباب ورغبتهم في الحصول على دعم حكومي فعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط بشكل حاد منذ منتصف العام 2014 والتغيرات الجيوسياسية المحيطة والزيادة في عدد السكان وهو ما وضع ضغوطا كبيرة على ميزانيات الدول النفطية الغنية، إلا أن الجيل الجديد مازال يطالب بنفس المميزات التي كانت تحصل عليها الأجيال السابقة في فترات الرخاء والتي تراوحت فيها أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل.
وتصدر شباب دول الخليج القائمة بين باقي الدول العربية حيث توقع 77% من شباب دول الخليج الحصول على دعم حكومي كبير في مجال الإسكان، فيما جاءت النسبة بـ 64% لدول الشام شرق المتوسط و38% للدول العربية في شمال افريقيا.
وعلى صعيد الوظائف، ازدادت النسبة لتصل الى 82% من شباب دول الخليج الذين يتوقعون ضرورة أن توفر الحكومة لهم وظيفة بأجر مرتفع وبفارق طفيف جاءت نفس التوقعات لـ 80% من شباب دول شرق المتوسط وبنسبة 78% لدول شمال أفريقيا.
واستمرارا لطلب الحصول على دعم مالي بشكل غير مباشر، توقع 80% من شباب دول الخليج الحصول على دعم حكومي لأسعار الوقود مقارنة بـ 80% لدول شرق المتوسط و71% لدول شمال أفريقيا.
وفيما يخص الخدمات الأساسية الأخرى من التعليم والصحة والأمن، فقد كانت توقعات الشباب متقاربة في كل الدول العربية للحصول على دعم حكومي كبير في تقديم تلك الخدمات.