- علي الغانم: 17 شركة كورية عملاقة تعمل في مشاريع كويتية تصل إلى 30 مليار دولار
- مهدي: رؤية 2035 عميقة هدفها تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري عالمي
- لي ناكيون: الكويت وكوريا من أوائل الدول في العالم استخداماً لتقنية الطاقة الكهربائية الضوئية
- رؤية الكويت الطموحة 2035 والانتقال إلى مركز مالي واقتصادي تشبه الرؤية الكورية
رباب الجوهري
أكد رئيس وزراء جمهورية كوريا الجنوبية لي ناكيون عمق العلاقات الكورية ـ الكويتية على كل الأصعدة وخصوصا في المجال الاقتصادي، مشيرا الى ان العلاقات الديبلوماسية بين البلدين بدأت منذ 40 عاما، ومنذ ذلك الحين أصبح البلدان شريكين يساعد بعضهما البعض.
وأوضح ناكيون في كلمته خلال افتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي الكوري ـ الكويتي الذي أقيم بغرفة تجارة وصناعة الكويت أمس أن الكويت ساعدت كوريا بتصدير النفط إليها منذ بدأت العلاقات، علاوة على انها في ثمانينيات القرن الماضي شكلت تحويلات العمال الكوريين من الكويت حجر الأساس للاقتصاد الكوري اليوم، ولفت الى ان كوريا أرسلت البعثات الطبية خلال الغزو العراقي الغاشم الى الكويت ومن ثم قدمت ملايين الدولارات دعما لتحرير الكويت وفي مرحلة إعادة إعمار الكويت كان للعمال الكوريين دور في هذا الجانب.
وشدد ناكيون على ان البلدين سيتعاونان لتطوير العلاقات نحو مستقبل أفضل، مشيرا الى انه لمس خلال زيارته الحالية ازدهارا مبهرا في الكويت، موضحا انه في العام 2014 منحت الأمم المتحدة عن استحقاق صاحب السمو الأمير لقب «قائد للعمل الإنساني» والكويت «مركز للعمل الإنساني» وهذا ما أكد عليه قبل أيام البنك الدولي بالتقدير الذي منحه لسمو الأمير لدوره كرائد للعمل التنموي ودعم جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستوى العالمي.
وأشار الى ان رؤية الكويت الطموحة 2035 والانتقال الى مركز مالي واقتصادي هي رؤية مماثلة للرؤية الكورية، معربا عن أمله في ان تتحقق هذه الرؤية وان يعمل البلدان معا على ذلك.
وأوضح ناكيون انه التقى صاحب السمو الأمير في لقاء مثمر وكان له عدة اقتراحات وافق عليها سموه مبدئيا، مشيرا الى ان افتتاح جسر جابر بالأمس إشارة الى مستقبل مبهر، متمنيا ان يفتح هذا الجسر عصرا جديدا من التعاون لتكون الكويت مركزا للنقل في الشرق الأوسط.
وفند يون الكثير من المشروعات والإنجازات التي حققها التعاون بين الكويت وكوريا، مشيرا الى ان رؤية 2035 سيكون بها تعاون كوري كويتي فيما يتعلق بالخدمات الطبية ومستشفى الزهراء وتعاون تكنولوجي فيما يتعلق بمدينة سعد العبدالله وهو ما يعكس الثقة الكبيرة بين الجانبين.
مدينة سعد العبدالله
وأشار ناكيون الى انه التقى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وتحدث معه حول العديد من المجالات ومنها التعاون فيما يخص مدينة سعد العبدالله ومستشفى الزهراء.
وعن مشروعات الطاقة أفاد بأن الكويت تسعى الى توفير نحو 15% من الطاقة المتجددة بحسب رؤية سمو الأمير، مشيرا الى ان الكويت وكوريا من الدول الأولى في العالم في استخدام تقنية الطاقة الكهربائية الضوئية وانه يمكن للبلدين الدخول المشترك الى الأسواق العالمية وانه لدى كوريا الاستعداد للتعاون في هذا المجال.
وأشار الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بدأ منذ 40 عاما، وما لبث ان تضاعف على مدار السنوات الماضية، موضحا انه التقى سمو رئيس وزراء الكويت وتبادلا النقاش وتم أمس الاول توقيع 8 مذكرات جديدة للاستثمار والتعاون.
أول الدول انفتاحاً
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت على الغانم في كلمته ان مسيرة التعاون مع كوريا الجنوبية تعود الى ستينيات القرن الماضي وان الكويت كانت اولى الدول في الانفتاح على التعاون مع كوريا من خلال الطرق وبناء الناقلات والكهرباء وغيرها.
ولفت الغانم الى الموقف الكوري الصلب في الحق الكويتي عام 1990، مشيرا الى ان زيارة صاحب السمو الأمير لكوريا قبل سنوات كان لها الكثير من الثمرات منها اتفاقية حماية الاستثمار والتعاون والتبادل التجاري.
وقال ان الثورة الصناعية الكورية والتطور الكبير في إنتاج النفط في الكويت أدى الى تعاون مثمر على مستوى قطاع النفط جعل الكويت ثاني مورد للطاقة لكوريا الجنوبية الامر الذي دفع بارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى نحو 14 مليار دولار في العام 2018 منها 1.3 مليار دولار صادرات كورية و300 مليون دولار صادرات كويتية واكثر من 12 مليار دولار صادرات نفطية كويتية.
وأضاف في الوقت ذاته، ان هناك نحو 17 شركة كورية عملاقة تقوم بالعمل في مشاريع كويتية تصل الى 30 مليار دولار في حين تستثمر الكويت أكثر من 900 مليون دولار في كوريا الجنوبية.
وأشاد الغانم بالتعاون الكبير بين الكويت وكوريا، مشيرا الى ان التعاون بين البلدين في إنشاء جسر جابر هو رمز من رموز الانفتاح والتواصل.
قال الغانم ان بيئة الأعمال في الكويت تعيش مرحلة من التحسن المستمر، ليس على مستوى الإجراءات وتوظيف التقنيات فحسب، بل قبل ذلك وأهم منه، على صعيد الوعي الصادق والإقرار العميق بأن نهضة الكويت قامت أساسا على تعاون القطاعين العام والخاص في إطار الحرية الاقتصادية، ومن المتعذر أن أتكلم عن رؤى اقتصادية تنموية جادة بعيدا عن هذا التعاون وخارج هذا الإطار.
من جهته، ألقى النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة كوريا هومن كانغ كلمه أشاد فيها بالتعاون بين كوريا والكويت، معتبرا الكويت شريكا اقتصاديا قديما، موضحا ان الكويت أتاحت الكثير من الفرص للعمالة الكورية والشركات في العديد من المجالات منها الصحية والطاقة والبناء.
رؤية الكويت 2035
وبدوره، قال الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون التخطيط والتنمية د.خالد المهدي في كلمته عن رؤية «كويت جديدة 2035» أنها تسعى إلى تحول الدور الحكومي إلى القطاع الخاص في تنمية الوطن وهو تحول دور الحكومة إلى القطاع الخاص.
وبين أن رؤية الكويت التي أطلقها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد منذ العام 2006 هدفها تحويل دور الحكومة من الدور المشغل للاقتصاد إلى الدور المراقب والمتابع له، كما حددت الرؤية أنه من أجل الوصول الى اقتصاديات يكون القطاع الخاص قائدا لها يجب أن يكون لديه رأسمال بشري متطور.
وقال ان هناك 4 محاور رئيسية لتنفيذ هذه الخطة وتحقيق مواءمة تناسب متطلبات سوق العمل والتحول في النهاية إلى اقتصاد مبني على المعرفة، وخلق حكومة ممكنة بحيث أن 90% من الأنشطة الحكومية الحالية يديرها القطاع الخاص ليبقى للحكومة الدور التنظيمي.
7 ركائز لخطة التنمية
قال مساعد المدير العام لتطوير الأعمال لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر محمد يوسف الملا يعقوب ان الكويت تتقدم بثبات نحو إصدار قوانين وإجراءات من أجل التنمية الاقتصادية.
ان الهيئة تؤمن في صميم أعمالها برؤية 2035 التي تحرر القطاع العام إلى القطاع الخاص وتحويل الكويت إلى مركز مالي وإداري عالمي يقوم علي ريادة القطاع الخاص.
وقال ان الركائز السبع لخطة التنمية هي: اقتصاد متنوع مستدام، رعاية صحية عالية الجودة، رأسمال بشري إبداعي بنية تحتية متطورة وإدارة حكومية فعالة.
ولفت إلى ان الهيئة تؤمن بأن الكويت من بين جميع الدول لديها ما يميزها مثل فرص استثمارية ضخمة ضمن خطط التنمية في مراحلها المتعددة، تصنيف الكويت من مؤسسات التصنيف السيادي دائما يكون عاليا، مستوى عال من المساعدات الإنسانية والإنمائية ومركز مهم في خارطة العمل الإنساني في الدول العربية، البنية التحتية الكافية وتكنولوجيا معلومات واتصالات ديناميكية وموارد نفط وغاز غنية ومخاطر سياسية منخفضة وأداء قوي للاقتصاد وانخفاض معدل الضريبة على الشركات وارتفاع متوسط دخل الفرد وفئة شبابية كويتية ذات مستوى تعليمي عال ونظام قانوني واضح وموقع استراتيجي، ونظام مصرفي مستقر.