Note: English translation is not 100% accurate
شددت في بيان على ضرورة تغيير النظرة السياسية المرتابة للقطاع الخاص والمحبطة لجهوده
«غرفة التجارة»: الخطة التنموية ستخرج الكويت من رواحة الحلقة المفرغة التي أنهكت الوطن والمواطن
25 يناير 2010
المصدر : الأنباء

عقد مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت اجتماعه الأول للعام 2010 امس الاحد واقر الخطوات التنظيمية لانتخابات نصف اعضاء مجلس الادارة التي ستجرى يوم 31 مارس المقبل، كما اعتمد اسماء المرشحين لعضوية اللجنة المحايدة للإشراف على الانتخابات، واقر نظام بعثات الدراسات العليا التي ستمولها الغرفة اعتبارا من العام الدراسي القادم، واطلع على ايرادات الغرفة ومصروفاتها للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009.
وبحث مجلس ادارة الغرفة الاطار العام لخطة التنمية الخمسية للكويت 2009/2010 – 2013/2014 فاستذكر لقاءه مع الشيخ احمد الفهد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير دولة لشؤون التنمية ووزير دولة لشؤون الاسكان، كما استذكر العرض الذي قدمه د.عادل الوقيان الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية، في شأن الخطة واهدافها وسياساتها كما استعرض اهم ما طرحه اعضاء مجلس الأمة قبل ان يقروا بالاجماع المداولة الأولى لقانون خطة التنمية الخمسية.
وفي ضوء هذا كله اعرب مجلس ادارة الغرفة عن تفاؤله بهذا الاجماع الذي يؤكد توافق السلطتين التشريعية والتنفيذية على أولوية الشأن التنموي والذي يبشر بتعاونهما في تنفيذ مشاريع الخطة وتحقيق اهدافها، خاصة ان الخطة اعتمدت منهجا تأشيريا صحيحا تواكبه مجموعة متكاملة من السياسات، واتخذت توجيها موفقا يركز على الصحة والتعليم لبناء المواطن ويختار مشاريع الطاقة والنقل والبنية التحتية لتحديث بنية الوطن.
وأكد مجلس الإدارة في اجتماعه ان الغرفة تتفق مع العديد من الملاحظات والتحفظات التي ابداها نواب الأمة على الخطة المقترحة، وخاصة تلك التي تتعلق بقدرة الادارة العامة على التجاوب بكفاءة مع ما يميز الخطة من جرأة في الطموح ومن ضغط في المدى الزمني. وهي ملاحظات وتحفظات لها من تجارب الماضي ما يبررها، ولها من مؤشرات الوضع الراهن ما يؤيدها. غير ان الغرفة ترى ـ بالمقابل ـ ان هذا الحراك التنموي الجديد والطموح، وما سيولده من تحديات لقدرات القطاعين العام والخاص في آن معا، سيؤدي حتما الى الخروج من دوامة الحلقة المفرغة التي انهكت الوطن والمواطن سنوات طويلة.
وحول دور القطاع الخاص في تنفيذ الخطة وتحقيق اهدافها، اعرب مجلس ادارة الغرفة عن ترحيبه بما اعلنته الخطة صراحة من التزام بشراكة القطاعين العام والخاص ومن اعتماد لمبدأ ريادة القطاع الخاص للعملية التنموية، ولكن علينا الا ننسى هنا أن قدرة القطاع الخاص على الاضطلاع بهذا الدور تعتمد كليا وبالتأكيد على توفير حزمة متكاملة من التشريعات والاحتياجات والحوافز. تبدأ بتوفير الاراضي والطاقة الكهربائية، وتنتهي بتبسيط الاجراءات والمعاملات، مرورا بالتخصيص، والانفتاح، وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، واهم من هذا كله، وقبل هذا كله، تغيير النظرة السياسية المرتابة بالقطاع الخاص والمحبطة لجهوده، والتخلي عن سياسات اقصاء هذا القطاع ومؤسساته عن المشاركة الحقيقية في بناء القرار الاقتصادي. فالمشاركة التنموية تقتضي الاحترام المتبادل والتشاور الجاد بين الشركاء. وتبقى الرقابة والمساءلة مع اختصاص الدولة وسلطتها، ضمن اطار القانون وفي ظل عدالته وهيبته.
ورأى مجلس إدارة الغرفة ان الطموح من سمات الشعوب الحية، وان الخطأ من الظواهر الطبيعية المصاحبة للعمل والاجتهاد. والاخطاء ـ ما لم تنقلب الى خطايا ـ يمكن تداركها ومعالجتها في ضوء ما يفرزه التنفيذ. غير ان الخطأ الاكثر خطورة والأعلى تكلفة هو الاستمرار في مسارنا الحالي. وتنبه الغرفة ـ في الوقت ذاته ـ إلى أن طموح الخطة وزخم مشاريعها وضغط مدتها يجب الا تتخذ ذريعة لتجاوز معايير العدالة والمنافسة، ويجب ألا تعتبر مبررا للتهاون في توفير شروط الشفافية ومعايير القياس والمساءلة، ويجب الا تحول دون قطع دابر الفساد بكل صوره ومصادره.
وشكر مجلس إدارة الغرفة الحكومة على جهودها، وشكر نواب الأمة على تعاونهم واجماع مواقفهم حيث أعرب عن ثقته بأن التعامل السياسي والاقتصادي مع الشأن التنموي في الكويت لن يعود بعد الاقرار النهائي لقانون الخطة الى ما كان عليه قبل هذا القانون. ذلك لأن التخطيط هو منطلق بناء المستقبل، وبناء المستقبل لا يمكن أن يتفق مع تهميش القطاع الخاص، واحادية مصدر الدخل، والاسراف في الانفاق الاستهلاكي.
رأي الغرفة حول الخطة الخمسية
إجماع نواب الأمة يبشر بتعاون مثمر بين السلطتين في تنفيذ مشاريع الخطة وتحقيق أهدافها. الغرفة تتفق مع العديد من ملاحظات النواب وتحفظاتهم التي لها من تجارب الماضي ما يبررها، ومن مؤشرات الوضع الراهن ما يؤيدها.
هذا الحراك التنموي الطموح سيؤدي الى الخروج من دوامة الحلقة المفرغة التي أنهكت الوطن والمواطن.
نجاح القطاع الخاص في أداء دوره يعتمد كليا على توفير حزمة متكاملة من التشريعات والاحتياجات والحوافز. لابد من تغيير النظرة السياسية المرتابة بالقطاع الخاص والمحبطة لجهوده، ولابد من التخلي عن سياسات إقصاء هذا القطاع ومؤسساته عن المشاركة الحقيقية في بناء القرار الاقتصادي. المشاركة التنموية بين القطاعين العام والخاص التي تقوم عليها الخطة تقتضي الاحترام المتبادل والتشاور الجاد بين الشركاء. الخطأ الأكثر خطورة والأعلى تكلفة هو الاستمرار في مسارنا الحالي. طموح الخطة وزخم مشاريعها ليس ذريعة لتجاوز معايير العدالة والمنافسة، وليس مبررا للتهاون في شروط الشفافية ومعايير القياس والمساءلة، وليس حائلا دون قطع دابر الفساد. التخطيط هو منطلق بناء المستقبل، وبناء المستقبل لا يمكن ان يتفق مع تهميش القطاع الخاص، وأحادية مصدر الدخل، والإسراف في الإنفاق الاستهلاكي.