أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بأكملها تقريبا، مبقيا بذلك أقصى حد من الضغوط على بكين التي أكدت مع ذلك أن المفاوضات التجارية ستتواصل. ومنذ بداية الأسبوع عبر ترامب عن مواقف تتأرجح بين مؤشرات التهدئة والتهديدات حيال الدولة الآسيوية العملاقة. وهذا الوضع لم يتغير الجمعة في ختام جولة من المفاوضات في واشنطن.
فبعدما أكد أن المفاوضات المتعلقة بالتجارة مع الصين كانت «صريحة» و«بناءة»، أمر الرئيس الأميركي بتنفيذ التهديد الذي يكرره منذ أشهر. وقال الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر في بيان إن «الرئيس طلب منا أيضا أن نطلق آلية لرفع الرسوم على كل الواردات المتبقية من الصين تقريبا والتي تقدر قيمتها بنحو 300 مليار دولار». ويفترض أن تبدأ هذه الآلية الإثنين.
على أن تبدأ آلية فرض الرسم على بضائع بقيمة 300 مليار دولار، ببلاغ عام. كما أن قرار إطلاقها أو عدم إطلاقها يجب أن تسبقه فترة مشاورات.
لذلك لن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ قبل أشهر. وهذا ما يجعل إعلان ترامب أقرب إلى طريقة لتضييق الخناق، لكنه يمكن أن يؤثر على نتيجة المفاوضات.
من جهته، أعلن كبير المفاوضين الصينيين ليو هي أن المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة ستتواصل في بكين على الرغم من العقبات. وقال ليو لوسائل إعلام صينية بعد جولة المحادثات إن «المفاوضات لم تخفق، بل على العكس، هذا مجرد تطور طبيعي في المفاوضات (...) هذا أمر لابد منه» بين البلدين.
وقال ليو «إذا توصلنا إلى اتفاق، فيجب سحب الرسوم الجمركية العقابية».
وتشمل زيادة الرسوم الجمركية الإضافية مجموعة كبيرة من السلع من أجهزة التلفزيون إلى المفروشات والسيارات وغيرها.
وحذرت وزارة التجارة الصينية على الفور من أنه «لن يكون لديها خيار آخر سوى اتخاذ الإجراءات الانتقامية اللازمة».