- التضخم في قطاع الغذاء والمشروبات ارتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر
- تراجع الانكماش في مكون خدمات الإسكان «غالباً الإيجارات» إلى النصف
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان التضخم في أسعار المستهلك ارتفع خلال الربع الأول من 2019 ليصل في نهايته إلى 0.8% على أساس سنوي، بعد أن بلغ 0.4% في نهاية الربع الأخير من 2018، بينما هذا الارتفاع جاء أقل من المتوقع، حيث تم خفض التوقعات للعام الحالي بأكمله من 2% إلى 1.5% مع إمكانية المزيد من الانخفاض.
وأفاد التقرير بأن مقياس التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والإسكان، بقي على حاله، ليصل في نهاية الربع إلى 1.7% ويرجع الارتفاع في التضخم الكلي في الربع الأول إلى تأثيرات الأساس عقب تراجع الأسعار قبل سنة، حيث تراجعت الأسعار على أساس شهري في شهرين من الأشهر الثلاثة الأولى من 2019، ولكن معدل التراجع كان أقل من السنة الماضية.
وتعكس الصورة الاجمالية ضغوطات سعرية ضعيفة بسبب مجموعة من العوامل، من بينها: النمو الاقتصادي المتواضع، واستمرار ضعف سوق الإسكان وسعر الغذاء، والنمو البطيء للأجور، وسعر الصرف المرتفع الذي يبقي أسعار الواردات منخفضة.
الإيجارات تنخفض مجدداً
وأضاف التقرير أن الانكماش في مكون خدمات الإسكان (غالبا الإيجارات) تراجع إلى النصف تقريبا، من 1.1% في ديسمبر إلى 0.6% في مارس على أساس سنوي، ليدعم بذلك ظاهريا الرأي بأن التحديات في السوق السكني الناتجة عن فائض في العرض تستمر في التراجع، ولكن الإيجارات، التي كانت مستقرة لسنة، تراجعت 0.7% على أساس شهري في مارس، في ما يمكن أن يكون إشارة إلى أن التراجع في السوق مازال مستمرا. وبالرغم من أن أسعار العقارات ومستويات النشاط قد ارتفعت عن مستوياتها المتدنية في 2016-2017، فإن إيجارات قطاع الشقق، التي تشكل جزءا مهماً في سلة مؤشر سعر المستهلك، قد تكون واقعة تحت ضغط تراجع الطلب نسبيا من شريحة الوافدين بسبب انخفاض عدد الملتحقين بعائل فيما يخص الأسر الوافدة (والذي قد يقلص الطلب على الشقق الكبيرة).
وذكر التقرير ان التضخم في قطاع الغذاء والمشروبات ـ وهو مكون يشكل 17% من سلة مؤشر سعر المستهلك ـ ارتفع إلى أعلى مستوى له في 7 أشهر، حيث يعزى هذا الارتفاع الذي يرجع بشكل كبير إلى تأثير التراجع الحاد في تضخم سعر الأسماك والمأكولات البحرية قبل سنة، فيما تباطأ الانحدار في أسعار الخضراوات قليلا مؤخرا. وبالرغم من أن تضخم سعر الغذاء كان أكثر تقلبا مؤخرا، فإنه كان ثابتا بشكل شامل ما بين السنتين والثلاث سنوات الأخيرة، عند معدل 0.1% على أساس سنوي منذ الربع الأخير من 2016. وكان السبب الرئيسي وراء ذلك التراجع في أسعار الغذاء العالمية التي انخفضت بشكل طفيف، ولكن التقلب كان أيضا منخفضا بفعل أشكال مختلفة من الدعم الحكومي وتحديد الأسعار.
التضخم في القطاعات الأخرى
وأوضح التقرير أن التضخم في الفئات الأساسية كان متنوعا، حيث ارتفع في 4 فئات فقط من أصل 10 في مارس بالمقارنة مع ديسمبر. وكان الارتفاع الأعلى في فئة الاتصالات (ارتفعت بواقع 1% لتصل إلى 6%). ومن ناحية أخرى، كانت هناك تراجعات ملحوظة في مجموعة الخدمات المتنوعة (تراجعت 0.8% لتصل إلى 0.5%)، حيث كان سبب تراجعها مكون العناية الشخصية، الذي يتضمن المجوهرات.
ولا حظ التقرير أيضا تراجع التضخم في مؤشر سعر الجملة، الذي يمثل أسعار الجملة بين الشركات (قبل بلوغها المستهلكين). فقد تراجع تضخم أسعار الجملة من 1.3% في ديسمبر إلى 0.8% فقط في مارس على أساس سنوي، وقد أصبح الآن نصف ما كان عليه حين بلغ الذروة عند 1.9% في سبتمبر الماضي. وتعتبر هذه الأرقام محل اهتمام لأنها يمكن أن تشير إلى درجة الضغوطات التضخمية القادمة ـ خاصة للسلع المصنعة الأساس. وإجمالا، بلغ تضخم أسعار الجملة محليا (0.6%) أقل من التضخم المستورد (1%)، ما يشير إلى أن الضغوطات السعرية الضعيفة لا ترجع فقط إلى سعر صرف الدينار القوي نسبيا، والذي ارتفع خلال السنة الماضية بسبب قوة الدولار الذي يرتبط به الدينار غالبا.