- 65 دولاراً للبرميل سعر متوسط برنت المتوقع في 2019
محمود عيسى
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تخفف «أوپيك +» من آثار تقليص الإنتاج الإيراني بسبب إنهاء الإعفاءات الأميركية، لكن ذلك لن يعني بالضرورة زيادة الإنتاج الكلي للمنظمة، وان تحقيق ذلك بشكل فعال قد يتم من خلال زيادة الإنتاج ضمن الحصص الحالية أو إعادة توزيع حصص الدول الأعضاء.
وأشارت الوكالة في بيان صحافي الى تزايد الضغط على مشتري النفط الإيراني، حيث من المحتمل أن تتقلص الصادرات النفطية الإيرانية نتيجة عدم تجديد أميركا الإعفاءات لمواصلة شراء النفط الخام من قبل الصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا. ومن المتوقع أن يقلل ذلك من الطاقة الفائضة في أي مكان آخر في السوق وقد تسبب بالفعل في تقلب الأسعار. كما أنه يزيد من فرص ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير. وتعتقد الوكالة أنه من غير المرجح انخفاض صادرات إيران إلى الصفر في ضوء استمرار دول كالصين بشراء النفط منها رغم انهاء الإعفاءات. «ومع ذلك، فإنها تفترض أن أحجام الصادرات قد تنخفض إلى النصف، مقارنة بحوالي مليون برميل يوميا في بداية العام، حيث توقفت إيطاليا واليونان وتركيا عن شراء الخام الإيراني».
من المحتمل أن تحتاج بلدان «أوبك+» لاسيما السعودية، التي خفضت الإنتاج أكثر مما التزمت به، لزيادة الإنتاج في النصف الثاني من 2019 لتلبية الطلب العالمي، ولكن من المرجح أن أي تغييرات في الإنتاج ستكون في الاتجاه الصعودي، وذلك لتحاشي وضع مماثل لما حدث العام الماضي، عندما رفعت السعودية وروسيا ودول أخرى الإنتاج بعد اعلان فرض العقوبات على إيران، لكن الاعفاءات الاميركية صدرت بشكل غير متوقع وادت لزيادة الإنتاج وتراجع سعر برنت إلى 50 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام.
وقالت الوكالة إن الطاقة الإنتاجية الفائضة غير المستخدمة لدى «أوپيك +» وخاصة السعودية تراوحت في نهاية أبريل بين 2 و2.5 مليون برميل يوميا، يمكن استخدامها لتعوض بسرعة، النقص في الانتاج الايراني مع الحفاظ على الإنتاج الكلي لأوپيك على نطاق واسع. وتحدثت أوپيك + عن زيادة في الامتثال تجاوزت تخفيضات الانتاج المتفق عليها بنسبة 168% في أبريل 2019، ويمكنها زيادة الإنتاج بنحو 600 الف برميل يوميا مع البقاء رسميا ضمن الاطار المتفق عليه في ديسمبر 2018.
وتعتقد الوكالة ان انخفاض القدرة الاحتياطية قد يفاقم التقلبات في السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة. لكن مستوى الأسعار سيعتمد أيضا على العديد من العوامل الأخرى، بما فيها الطلب العالمي وديناميكيات الإنتاج في اميركا والبلدان ذات المخاطر التشغيلية العالية (مثل نيجيريا وفنزويلا). وبالتالي فانها تتوقع أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 65 دولارا للبرميل في عام 2019، بما يتماشى مع الأسعار السائدة حتى هذا الوقت من العام.