محمود عيسى
في تراجع ملحوظ على مؤشرات جميع المجالات الرئيسية، حلت مدينة الكويت في المرتبة الرابعة خليجيا وعربيا على مؤشر المدن المتطورة لعام 2019 الذي تصدره سنويا كلية IESE لإدارة الأعمال التابعة لجامعة نافارا الأسبانية، التي وصفت أداء مدينة الكويت بأنه «غير متوازن» وجاءت في المرتبة 143 عالميا على المؤشر الذي يصدر للعام السادس. وضمت قائمة هذا العام 174 مدينة من مختلف قارات ودول العالم، وبذلك حصلت على 35.61 نقطة على المؤشر المكون من 100 نقطة والتي حصلت عليها مدينة لندن لتحتل المركز الاول عالميا، وتلتها مدينتا نيويورك وامستردام في المركزين الثاني والثالث بمجموع 94.53 و86.70 نقطة على التوالي.
وتناولت كلية IESE ترتيب مدن العالم على مؤشرها للمدن المتطورة واستندت في تصنيف تطور المدن على 9 مجالات اعتبرتها أساسية في تقدم أي مدينة، وهي: الاقتصاد، رأس المال البشري، التماسك الاجتماعي، البيئة، الحوكمة، التخطيط الحضري، التأثير العالمي، التكنولوجيا، والتنقل وشبكة المواصلات.
وقد تراجعت الكويت 15 درجة من المركز 128 الذي احتلته على مؤشر عام 2018 الى 143 لهذا العام، ويُعزى هذا التراجع الى هبوط كبير في أداء الكويت على المؤشرات التسعة آنفة الذكر - باستثناء مؤشر التأثير العالمي الذي سجلت فيه ارتفاعا خجولا من درجة واحدة، ومؤشر التنقل وشبكة الاتصالات الذي ارتفعت عليه بواقع 7 مراكز.
وبينما حققت الكويت في مؤشر العام الماضي ترتيبا متقدما نسبيا فقط في مجال التكنولوجيا في المركز 35 عالميا، إلا انها تراجعت هذا العام بواقع 6 مراكز، كما تراجعت في مؤشر التماسك الاجتماعي من المركز 65 إلى المركز 91 على العالم، كما لم تحقق تقدما على أي من المؤشرات الأخرى.
وجاء الأداء الأسوأ في الاقتصاد في المركز 163، وفي كل من رأس المال البشري والتخطيط الحضري في المركز 161.
وعربياً، لم يكن التراجع على المؤشر مقصورا على الكويت، فقد حلت دبي في المركز الاول عربيا و99 عالميا مسجلة تراجعا بواقع 39 مركزاً عن الترتيب 60 العام الماضي، تلتها مدينة الدوحة في المركز الثاني عربيا و126 عالميا لتتراجع 15 مركزا عن المرتبة 111، وتلتها مباشرة أبوظبي في المركز الثالث عربيا و127 عالميا لتفقد 30 مركزا.
وحلت بعض المدن العربية التي ظهرت على المؤشر في مراكز متأخرة بوجه عام ومنها: عمان 150، الدار البيضاء 155، تونس 157، المنامة 159، الرياض، 164، وأما القاهرة فحلت في المركز 165 متراجعة عن 157 العام الماضي، وأخيرا الرباط في المركز 168.
وعلى صعيد آخر، أظهر التقرير انه برغم هيمنة مدن كبرى على أذكى المدن في العالم وأكثرها تطورا مثل نيويورك ولندن وباريس وطوكيو وسيئول، فإن حلول بعض المدن ذات الحجم المتوسط مثل أمستردام وملبورن وكوبنهاغن وحتى المدن الأصغر منها مثل ريكيافيك في آيسلندا وويلنغتون في نيوزلندا وفينا وأوسلو في مراكز متقدمة يظهر أن الحجم ليس شرطا أساسيا في تحقيق النتائج المأمولة.
وفي هذا الاطار، تمكنت لندن من انتزاع المركز الاول من مدينة نيويورك التي تلتها في المركز الثاني، ثم أمستردام وباريس في المركزين الثالث والرابع وريكيافيك الايسلندية وطوكيو في المركزين الخامس والسادس، ثم سنغافورة وكوبنهاغن وبرلين وفينا وهونغ كونغ وسيئول، وستوكهولم واوسلو وزيوريخ ولوس انجلوس وشيكاغو وتورنتو في المراكز من 7-18 على التوالي.
وقال معدو التقرير إن المدن تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى لتطوير عمليات التخطيط الاستراتيجي، وعندئذ فقط يمكن تحديد الخطوط العريضة ورسم مسارات نحو الابتكار والابداع وتحديد الأولويات الأكثر أهمية لمستقبلها. ويجب أن تقوم هذه العملية على المشاركة والمرونة، مع وجوب وضع هدف رئيسي يتمثل في تحديد مستدام لخطة العمل التي ستجعل المدينة فريدة ومعروفة.