- تكلفة توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح انخفضت 70% خلال 10 سنوات
- المخاطر المنخفضة بمشاريع الطاقة النظيفة تشجع البنوك لتمويلها ودعم مطوريها
محمود عيسى
ركز نادي بنك المشرق الثالث للطاقة الذي عقد مؤخرا بالتعاون مع مجلة ميد على تنامي ظهور مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة في ظل انخفاض تكاليف تقنيات الطاقة النظيفة الذي يدفع التحول نحو الطاقة المتجددة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، لاسيما مع اطلاق الحكومات لبعض برامج الطاقة المتجددة الأكثر طموحا في العالم.
وكان الارتفاع السريع في مصادر هذه الطاقة في المنطقة محور النقاش في النادي الثالث للطاقة الذي عقد في دبي. ومن خلال الجمع بين خبراء من القطاعين العام والخاص، شملت نقاط المناقشة الرئيسية الاتجاهات الناشئة في قطاع الطاقة النظيفة المزدهر في المنطقة، ونماذج التمويل والفرص والتحديات التي تواجه المرافق والمطورين في دمج الطاقة النظيفة في الشبكات الحالية.
لقد سهلت المرافق في المنطقة نمو مصادر الطاقة المتجددة، حيث حققت باستمرار تعريفة منخفضة على مستوى العالم في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ومع انخفاض تكلفة تكنولوجيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بأكثر من70%على مدار العقد الماضي، انخفضت تكلفة انتاج الطاقة من هذه التقنيات الآن الى أقل من تكاليف انتاج الكهرباء من محطات الطاقة التقليدية العاملة بالنفط والغاز.
بالاضافة الى انخفاض تكاليف التكنولوجيا.
استعرض المشاركون في نادي الطاقة بعض اهم مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة وسلطوا الضوء على نجاح المرافق الاقليمية في تبني نماذج مستقلة لانتاج الطاقة القائمة على المشاركة بين القطاعين العام والخاص لطرح المناقصات وترسيتها.
ومن شأن الحجم الصغير والمخاطر الأقل لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة ان يضمن حرص البنوك الاقليمية والدولية على دعم المطورين لتقديم بعض أكثر خطط الطاقة النظيفة طموحا في العالم.
وفي حين يسجل النمو في الطاقة المتجددة في جميع أنحاء المنطقة مصداقية كبيرة، حيث إن القدرة المركبة تزيد من المرافق، الا ان ثمة تحديات في موازنة الطاقة المتجددة القصوى مع محطات الطاقة الحرارية الحالية.
وفي حين أن شبكات الطاقة تعتمد تقليديا على الكهرباء ذات الحمل الأساسي، فإن ظهور مصادر الطاقة المتجددة ذات الذروة وفصل تحلية المياه عن انتاج الطاقة يمنح مالكي ومشغلي الشبكات مرونة أكبر في توفير امدادات الكهرباء والماء، وفي هذا الاطار وقعت امارة ابو ظبي عقدا لاكبر مجمع لتحلية المياه في العالم باستخدام تكنولوجيا التناضح العكسي.
ومع ان استخدام الطاقة النظيفة على نطاق واسع يشهد تزايدا، فان قواعد اللعبة ستتغير عندما تصبح تقنيات تخزين الطاقة فعالة من حيث التكلفة والقابلية للتطبيق والربحية بالنسبة لمرافق الطاقة الكبرى.
وشهد المنتدى نقاشا بين المشاركين حول إمكانات الطاقة الشمسية المركزة في جميع أنحاء المنطقة كمصدر للطاقة قابل للاستمرار على المدى الطويل، حيث يرى البعض أن لدى هذه الطاقة دورا مهما في حين يرى البعض الآخر أن كلفتها العالية ستحول دون تطويرها.
ومع ذلك، كان هناك اتفاق بالإجماع على أن تخزين البطارية الكهربائية سيوفر الخيار الأفضل لتمكين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من امداد الشبكة بالكهرباء على مدى 24 ساعة في اليوم.
على الرغم من أن تكنولوجيا تخزين طاقة البطاريات لم تصل بعد الى الفعالية من حيث التكلفة، الا أن العطاء الأخير لمشروع تخزين الكهرباء في الأردن يوضح أن تطوير مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق المرافق الكبرى مع التخزين قد يكون ممكنا في وقت أقرب مما توقعه الكثيرون.
وبالاضافة الى تنويع انتاج الطاقة، فإن تطوير الطاقة المتجددة سيوفر فرصا متزايدة للحكومات الإقليمية لتنويع اقتصاداتها، فعلى سبيل المثال تخطط المملكة العربية السعودية لتطوير مجمعات للطاقة الشمسية، على ان يشمل برنامج الطاقة المتجددة القادم متطلبات المواد والعمالة المحلية المهمة.