محمود عيسى
قالت مجلة ميد ان أسعار النفط انخفضت بمقدار 10 دولارات للبرميل في أقل من شهر، فبعد ان بلغت 73 دولارا للبرميل في 15 مايو، انخفض السعر إلى 63 دولارا بحلول 6 يونيو الجاري، مضيفة ان نمو سوق المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي سيستمر، ولكن وتيرة النمو ستتباطأ في ضوء تشديد القيود على المصروفات الحكومية الرأسمالية.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي قالت مجلة كابيتال إيكونوميكس التي تتخذ من لندن مقرا لها، إنه برغم أن انخفاض الأسعار سيستهلك نحو 50 مليار دولار، أو3% من الناتج المحلي الإجمالي من إيرادات الصادرات الخليجية، الا انها لا تتوقع أن يكون هذا الانخفاض مصدر قلق كبير للاقتصادات الكبرى بمجلس التعاون الخليجي، في حين قد تتعرض ميزانيات البحرين وعمان الى ضغوط.
اما بالنسبة لسوق المشروعات فقالت المجلة ان انخفاض الأسعار ربما يكون أكثر أهمية لأن الحكومات أصبحت أكثر حذرا ودقة عندما يتعلق الامر بالالتزام بالمصروفات الراسمالية.
ومع تباطؤ وتيرة المشروعات في القطاع الخاص والذي واكبه استمرار انخفاض أسعار العقارات، فقد كان ثمة تركيز كبير على الإنفاق الحكومي الهادف لتحفيز السوق والاقتصاد منذ منتصف عام 2018، أو على أقل تقدير، دعم السوق في المستقبل.
ورأت المجلة ان فرص التدخل الحكومي في السوق قوية، ففي عام 2018 هبطت قيمة المشاريع التي ارسيت في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 22% لتصل إلى مستوى منخفض جديد بلغ 97 مليار دولار فقط، وفقا للبيانات الصادرة عن ميد بروجكتس للمشاريع الإقليمية، ويمثل الانخفاض البالغ 27 مليار دولار على أساس سنوي أدنى إجمالي سنوي للمشاريع يتم تسجيله منذ عام 2004.
وقد استجابت الحكومات لهذا التباطؤ خلال العام الماضي عبر ترسية سلسلة من المشروعات في دولة الامارات والمملكة العربية السعودية، حيث حققت السلطات الحكومية وصندوق الاستثمار العام تقدما مبكرا في موجة جديدة من المشاريع السعودية مثل خط سكة الحديد والمرحلة التالية من قطار الحرمين عالي السرعة، ومشاريع الإسكان، ومشروع البحر الأحمر ونيوم وغيرها.
وختمت المجلة بالقول انه في حين سيبقى الضغط السياسي قائما للمضي قدما في هذه المشروعات الا ان القدرة على إحراز تقدم في تنفيذها بالسرعة المطلوبة قد تتضاءل الآن.