أعلنت شركة زين عن إطلاق باقات إنترنت الجيل الخامس (5G) لعملائها من ذوي الدفع الآجل، وذلك بعد إعلانها الشهر الماضي عن جهوزية شبكتها للإطلاق التجاري لتكنولوجيا الجيل الخامس لتكون أول شركة تطرح تقنية الـ 5G في الخليج عبر السوق الكويتي بتغطية شاملة لكل مناطق الكويت.
وكشفت الشركة في بيان صحافي، أنها قد أعلنت في شهر مايو الماضي نجاحها في تصميم وبناء شبكة كاملة لخدمات الجيل الخامس مع توفير بنية تحتية وفق أفضل المعايير الدولية، وذلك عقب إعلان الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات بمنحها التراخيص اللازمة لمشغلي الاتصالات لإطلاق خدمات الجيل الخامس في السوق الكويتية، مبينة أن تقنية الجيل الخامس ستطلق كامل إمكاناتها في المجتمع الرقمي، وستعزز من أوجه التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما قامت الشركة بتغيير اسم شبكتها إلى «Hello 5G» بشكل مؤقت يستمر لمدة 48 ساعة ابتداء من يوم أمس (السبت 15 يونيو) احتفاء بالإطلاق التجاري للخدمة.
وبينت زين أنها تقدم خدمة إنترنت الجيل الخامس (5G) لعملائها من ذوي الدفع الآجل عبر مجموعة متنوعة من الباقات المرنة، وذلك ابتداء من 45 دينارا شهريا و500 غيغابايت مع جهاز راوتر 5G BOLT، كما تقدم الشركة العديد من باقات إنترنت الجيل الخامس الأخرى بسعات متفاوتة لتناسب مختلف احتياجات عملائها الشخصية والعملية، والتي تصل إلى 4 تيرابايت شهريا.
وأضافت الشركة أنها تقدم أيضا مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات الإضافية التي تتيح للمستخدم الاستمتاع بالمزايا الثورية التي توفرها تكنولوجيا الجيل الخامس، والتي تشمل جهاز TP-Link deco-mesh الذي يوسع من نطاق تغطية الـ Wi-Fi لتشمل جميع أنحاء المنزل، كما تقدم زين العديد من أجهزة الترفيه والألعاب الإلكترونية التي يمكن إضافتها على باقة الجيل الخامس للاستمتاع بتجربة ترفيه غير مسبوقة مع السرعات العالية التي توفرها هذه التكنولوجيا الجديدة.
تحول رقمي
وأوضحت زين أنها من أولى الشركات التي توفر دائما أحدث أجيال تكنولوجيا الاتصالات، مبينة أن قطاع الاتصالات يتجه الآن إلى مرحلة التحول الرقمي بوتيرة متسارعة، ومن البديهي أن شبكات الاتصالات المتنقلة الحالية لن تتمكن من إرضاء الاحتياجات المستقبلية لقطاع الاتصالات وفق ما هو موجود على أرض الواقع حاليا، ولذلك فإن طرح زين لخدمات الجيل الخامس تجاريا جاء لمواكبة التغير النوعي في سلوكيات الاستخدام في كل مجالات الحياة.
وذكرت الشركة أن تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) الثورية تقدم تطبيقات لا حصر لها، ويمكن تلخيصها في ثلاثة استخدامات رئيسية، الأولى خدمات النطاق العريض المتنقلة المحسنة (eMBB) التي تعتبر امتدادا مباشرا وتطورا لشبكات الجيل الرابع (4G LTE) الحالية، والتي تقدم سرعات اتصال أعلى وسعات أكبر وإنتاجية أقوى، والثانية خدمات الاتصالات فائقة الثبات ذات وقت استجابة قليل (URLCC)، والتي تقدم خط اتصال ثابت يعتمد عليه للتطبيقات التي تحتاج إلى عمليات نقل بيانات ثابتة ومستقرة من غير أي انقطاع، والثالثة إمكانية تقديم خدمات الاتصالات الهائلة للآلات (mMTC)، والتي ستستخدم كبنية تحتية أساسية للعديد من التطبيقات الثورية التي ستنضج في المستقبل القريب.
إمكانات هائلة
الجدير بالذكر أن الانتشار الواسع للأجهزة الذكية، والتوجه المتسارع نحو الحياة الذكية، والقدرات التي تقدمها الخدمات الرقمية في قطاع المشاريع والأعمال قد حفز الشركات على تعزيز استثماراتها في قطاع الاتصالات، وتشير التقارير والتوقعات إلى الإمكانات الهائلة التي من الممكن أن تقدمها تقنية الجيل الخامس، وإطلاقها للعديد من الفرص أمام قطاعات الصناعة، التجارة الإلكترونية، التجزئة، المعاملات الحكومية، الطاقة، المرافق والسلامة العامة، الرعاية الصحية، النقل العام، وسائل الإعلام، الترفيه، والخدمات المالية، ليس هذا فقط، فخدمات الجيل الخامس ستعزز الخدمات الأساسية، وستدفع بقطاع الاتصالات اللاسلكية إلى مرحلة جديدة من النمو.
وستوفر تكنولوجيا الجيل الخامس ما يعرف بالوصل الفائق، أي سيصبح المجتمع يتصل فيه الأشخاص والأجهزة الذكية مع بعضهم البعض بطرق جديدة كليا، ويكون تدفق المعلومات سلسا ومستمرا مع تحقيق أعلى درجات التغطية والسرعة غير المحدودة بفضل هذا الجيل من الشبكات، فالقيمة الحقيقية للمعلومات الرقمية لا تكمن فقط في المعلومات نفسها، بل في الخدمات الجديدة المبتكرة التي يمكن الحصول عليها، حيث سيكون بالإمكان تعزيز ازدهار الاقتصاد الرقمي، وإحداث التغيير الإيجابي في طرق التصنيع، وأنماط الحياة الحالية، وغيرها، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين حياة الناس إلى الأفضل.