- مليون مواطن ظلوا في الكويت أثناء عطلة العيد وسط تهالك قطاع الترفيه
أصدرت شركة «ليدرز جـــروب» للاستشـارات والتطوير تقريرا دوريا مخصصا عن قطاع الترفيه والسياحة في الكويت وجاء فيه أن «البيانات والمعطيات المجمعة عن حركة السفر وقضاء عطلة العيد وقطاع الترفيه والسياحة في الكويت، مقرونة بتوقعات عطلة الصيف، تظهر مؤشرات شديدة الدلالة على اكثر من مستوى، ومن بينها ما هو سلبي للغاية، حيث إن المسؤولين لا يكتفون بإساءة التصرف بواردات الدولة على حساب التنمية الفعلية والإصلاحات الموعودة، بل إن بعض سياساتهم تدفع باتجاه إرهاق المواطنين وميزانياتهم الأسرية نتيجة سوء تخطيط وتردي وتأخير تنفيذ مشاريع مفترضة، مثلما هو الحال في المرافق الترفيهية والسياحية، وما ينتج عنها من هدر خارجي من جهة ومن حرمان حقيقي داخلي من جهة ثانية».
وقالت مدير عام ليدرز جروب نبيلة العنجري إن نتائج التقرير «تبين الاختناق المتزايد في مجال الترفيه والتسلية والأنشطة الحميدة وقضاء العطل داخل الكويت الأمر الذي يحمل مخاطر اجتماعية جمة على شرائح عديدة من الكويتيين، والمقيمين».
وحذرت على وجه الخصوص مما أسمته «تضييق الفرص على المراهقين والشباب والشابات الكويتيين الذين لا يجدون مرافق ومنشآت وأنشطة فعلية مناسبة لقضاء أوقات الفراغ خلال الصيف وغيره من العطل، أو لا تسمح إمكانات ذويهم المالية بالسفر خارج البلاد، حيث إن ذلك قد يؤدي بشكل أو آخر إلى وقوع المزيد منهم في براثن المخدرات أو العنف للتنفيس عن غضبهم، أو أي ممارسات سلبية أخرى لتنفيس طاقاتهم والتعبير عن ضيقهم.
ووفقا للتقرير تبين المعطيات الميدانية أن كلفة سفر عائلة كويتية من 4 أفراد لمعدل 4 أيام خلال عطلة عيد الفطر الفائت في أكثر الدول استقطابا للسياح الكويتيين، مثل دبي وتركيا، تبلغ نحو 1500 دينار، شاملة كل تكاليف السفر والإقامة والطعام، وهي تكلفة تقارب جدا كلفة قضاء العطلة في احد الشاليهات العائلية داخل الكويت، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على خلل يشجع على مزيد من سفر العائلات في العطلات القصيرة. ونفترض أن لذلك علاقة بارتفاع العدد المتوقع لمجموع عدد «السفرات» خلال موسم الصيف الحالي عن موسم العام الماضي بنسبة 8% وفق الإدارة العامة للطيران المدني.
وبين التقرير من خلال دراسة لإحصاءات حركة المسافرين أن أكثر من ثلاثة أرباع الكويتيين قد ظلوا داخل البلاد خلال عطلة العيد. فالإدارة العامة للطيران المدني أفادت بمغادرة 133 ألف مسافر فقط في اجازة عيد الفطر الماضي (ووصول 93 ألف راكب). ومهما كان عدد المغادرين برا خلال نفس الفترة كبيرا، نستنتج أن أكثر من مليون كويتي على الأقل (من إجمالي عدد الكويتيين البالغ مليونا و415 ألفا في آخر تحديث) قضوا العطلة في الكويت (هذا بغض النظر عن نسبة الوافدين الذين يكونوا قد سافروا في الفترة نفسها. ومع حاجة هذا الاعداد من المواطنين لفرص وأنشطة ترفيهية متزايدة ومتنوعة، لا ننسى حاجات مماثلة للوافدين البالغ عددهم 3 ملايين و370 ألف وافد).
وأكد التقرير أن ضعف وتراجع وتهالك البنية التحتية المتعلقة بالترفيه والمرافق السياحة الداخلية من شأنه حرمان شرائح وأعداد متزايدة من الكويتيين ممن لم ولا يتسنى لهم السفر السياحي أو تختار البقاء في البلاد لسبب أو لآخر، من فرص مناسبة لتمضية أوقات الفراع والترفيه خلال العطل القصيرة والطويلة على السواء، وذلك خلافا لما يجري في دول خليجية شقيقة وفرت خيارات واسعة من المهرجانات والحفلات والكرنفالات الداخلية، مجانية أو قليلة التكلفة، خلال الأعياد والعطلات الموسمية. وتزداد حدة هذه المشكلة في مواسم الحر الشديد كما هو حاصل حاليا.