قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن معظم العملات الرئيسية، بما في ذلك الدولار الأميركي، شهدت تداولات ضمن نطاق ضيق خلال الأسبوع الماضي في ظل ترقب المستثمرين اجتماعا حاسما بين قادة الولايات المتحدة والصين في قمة مجموعة العشرين خلال عطلة نهاية الأسبوع بحثا عن أي إشارات تدل على تقدم مساعي إنهاء الحرب التجارية المحتدمة بين الطرفين، حيث أدى استمرار الحرب التجارية لفترة طويلة إلى تباطؤ النمو العالمي ودفعت العديد من البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة لدعم اقتصاداتها، علما بأن أي إشارة على قرب انتهاء الحرب التجارية ستمثل دفعة قوية لتعزيز آفاق نمو الاقتصاد العالمي.
هذا، وتشير توقعات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على بضائع صينية بقيمة 300 مليار دولار سينعكس سلبا على نمو الاقتصاد العالمي ويخفضه بنسبة 0.4%. وأكد ترامب أن الصين تدرك ما تهدف إليه الولايات المتحدة عند إبرام اتفاقية تجارية، وحث الصين على العودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات بنفس الشروط التي اتفقوا عليها قبل قطع المحادثات فجأة بين الطرفين في مايو الماضي. وتحسنت المعنويات في اليوم السابق بعد أن ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست أن واشنطن وبكين بصدد إبرام هدنة من شأنها تجميد الجولة القادمة من فرض رسوم جمركية على بضائع صينية بقيمة 300 مليار دولار.
وتبين فيما بعد صحة تلك التقارير بعد إعلان الولايات المتحدة والصين يوم السبت عن موافقتهما على استئناف المحادثات التجارية. وفي بيان مطول حول المحادثات، صرحت وزارة الخارجية الصينية أن الولايات المتحدة لن تضيف رسوما جمركية جديدة على الصادرات الصينية، وأضافت أن المفاوضين من كلا الطرفين سيناقشون قضايا محددة، إلا أنهم لم يذكروا التفاصيل. وفيما يبدو أنه تقديم لبعض التنازلات من جانب الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي ترامب إنه سيسمح في الوقت الحالي ببيع تقنيات الشركات الأميركية إلى شركة هواوي عملاق التكنولوجيا الصيني.
من جانب آخر، ارتفعت أسعار النفط أكثر من 9% خلال الأسبوع الماضي بدعم من عدد من الأحداث المختلفة. أولا، أظهرت بيانات تراجع مخزونات الخام الأميركية أكثر من المتوقع. ثانيا، انخفضت واردات آسيا من النفط الإيراني في مايو إلى أدنى مستوياتها منذ خمسة أعوام بعد وقف صفقات الشراء من قبل الصين والهند في ظل العقوبات الأميركية، في حين أوقفت اليابان وكوريا الجنوبية الواردات. وأخيرا، على صعيد العرض، انتابت الأسواق حالة من القلق من احتمال أن يؤثر الصراع الأميركي- الإيراني المحتمل على إمدادات النفط من الشرق الأوسط، بينما من المتوقع أن يجدد أعضاء أوپيك قيودهم المفروضة على معدلات الإنتاج خلال الأسبوع الحالي. وتظهر الأحداث الماضية تزايد الطلب على النفط مع إمكانات تقليص المعروض بما يدفع الأسعار نحو الارتفاع. وأنهى مزيج خام برنت تداولات الأسبوع مغلقا عند سعر 64.74 دولارا.