Note: English translation is not 100% accurate
الصناديق السيادية عبر الاستثمار في الطاقة النظيفة
30 يناير 2010
المصدر : دافوس ـ رويترز
تتجه الأنظار نحو صناديق الثروة السيادية التي تدير أصولا قيمتها 3 تريليونات دولار للاستثمار في التكنولوجيا النظيفة، وذلك للمساعدة في سد النقص المزمن في التمويل اللازم للتصدي لظاهرة التغير المناخي.ولان ثلثي ثروة تلك الصناديق التي أسستها دول مثل النرويج ودول الشرق الأوسط والصين يأتي من مشروعات النفط والغاز فمن شأنها أن تحسن صورتها عن طريق المساعدة في تمويل مشاريع الطاقة النظيفة.ويواجه العالم عجزا سنويا قدره 150 مليار دولار في تمويل مشاريع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ولم يقدم فشل قادة العالم أثناء قمة كوبنهاغن في ديسمبر في الاتفاق على موعد نهائي للتوصل الى اتفاقية جديدة للمناخ ملزمة قانونا بأي مساعدة لتعزيز قوة الدفع.وربما يكون لصناديق الثروة السيادية دور رئيسي وبحسب التقديرات فان تلك الصناديق التي تستثمر الفوائض الكبيرة للدول لصالح الأجيال المقبلة لديها استثمارات في الأسهم تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، كما أنها تستحوذ بالفعل على 4% من الشركات المسجلة في العالم. ومن المتوقع أن تتضاعف أصول تلك الصناديق الى أكثر من المثلين لتبلغ 7 تريليونات دولار خلال أقل من 10 سنوات. وبدأت بعض الصناديق بالفعل وخصوصا صندوق النرويج الذي يبلغ حجمه 400 مليار دولار، ترسم لنفسها صورة المستثمر الذي يدرك ان عليه مسؤولية اجتماعية.لكن أن تمول مستقبل التكنولوجيا النظيفة فهذا أمر ليس بتلك البساطة، وأكبر العقبات حتى الآن كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات الاستثمارية الأخرى هي ضعف العائد ففي سوق ناشئ تهيمن عليه صناديق رأس المال المخاطرة وينقصه عمق السيولة لا توجد دلائل مقنعة على تفوق أداء التكنولوجيا النظيفة على الأصول من الأنواع الأخرى فلا يوجد معيار واحد لقياس أداء ذلك القطاع.وقال رئيس مجلس المشرفين بمؤسسة الاستثمار الصينية جين ليكون «لن نقوم بذلك كنوع من الدعم سنفعل ذلك فقط عندما نرى أننا سنحقق ربحا سنمارس مسؤوليتنا الاجتماعية بتحقيق أرباح وإعطاء المال لشعبنا». لكن في ظل وجود سيولة كبيرة للاستثمار هناك علامات على اهتمام متزايد فطالما دعمت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل استثمارات صغيرة في القطاع من خلال تمويل التكنولوجيا النظيفة، وكذلك دخل صندوق الصين في الآونة الأخيرة في مشاريع أكبر للطاقة النظيفة، ونشطت بعض الصناديق السيادية بالفعل في تعزيز الأنشطة الأكثر حفاظا على البيئة في مجموعة كبيرة من استثماراتها.وصندوق النرويج الذي يملك 8 آلاف شركة هو القوة الرائدة في مجال الاستثمار المسؤول بيئيا فهو الى جانب صندوق التقاعد في نيوزيلندا من الموقعين المؤسسين لمبادئ الاستثمار المسؤول، وهو إطار عمل تقوده الأمم المتحدة تشارك فيه نحو 600 مؤسسة استثمارية قيمتها الإجمالية 18 مليار دولار. وحدد بنك نورجيس لإدارة الاستثمار الذي يشرف على الصندوق تفاصيل رؤيته بشأن ادارة التغير المناخي في أي شركة يمتلك أسهمها.وقال انه يتوقع من الشركات أن تحلل الآثار التجارية لاستجابة الجهات التنظيمية للتغيرات المناخية وتقيس كميات الانبعاث الغازية المسببة للاحتباس الحراري في الصيغ المناسبة وتحدد أهدافا واضحة للانبعاثات.لكن عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات المباشرة فان العبء يكمن في تفادي إعطاء ما سيكون فعليا دعما حكوميا. والحكومة النرويجية بصدد وضع برنامج استثمار جديد لصندوقها يركز على الاستثمارات البيئية مثل الطاقة الصديقة للمناخ وتحسين كفاءة الطاقة والتقاط وتخزين الكربون وتكنولوجيا المياه وإدارة المخلفات والتلوث. وقالت انها قد تستثمر نحو 20 مليار كرونة نرويجية (3.45 مليارات دولار) في مشروعات الطاقة النظيفة على مدى سنوات.لكن البنك المركزي النرويجي الذي يدير الصندوق أبدى تشككا قائلا ان اختزال دوره فعليا في مجرد توفير الدعم الحكومي لخطط الطاقة النظيفة التي تروق للحكومة النرويجية قد يأتي على حساب تفويضه الواضح حتى الآن للسعي وراء أرباح مستدامة. وقد تخدم مشروعات التكنولوجيا النظيفة أو الاستثمارات المسؤولة اجتماعيا مجموعة من الاغراض لقطاع صناديق الثروة السيادية المزدهر، وأهم تلك الأغراض هو تعزيز الصورة الإجمالية عند الأخذ في الاعتبار ما تسميه المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة فالنظرة الى تلك الصناديق على أنها تقوم باستثمارات مسؤولة يمكن أن تساعد الصناديق التي تتعرض لضغوط من سياسيين غربيين يشكون في أنها قد تكون تهديدا للأمن القومي.وهناك أيضا مكاسب مالية محتملة، فالدخول في المزيد من المجالات المسؤولة اجتماعيا هو طريقة لتنويع المحافظ من حيث الأصول البديلة التي يمكن أن توفر عائدات غير مرتبطة بأنواع تقليدية من الأصول مثل الأسهم والسندات، كما أنها تتيح وسيلة «للتحوط على مستوى الاقتصاد الكلي» أو طريقة لتعويض مخاطر التقلبات في الأوضاع المالية للدول والتي يسببها أي تراجع في سعر النفط أو مصادر الطاقة التقليدية.