- النتائج القوية بالنصف الأول تعكس النمو المستقر والمستدام للربحية
- زهران: ترشيد نفقات المجموعة رغم نمو الأعمال المصرفية
- المخيزيم: التحول الرقمي جزء أساسي من استراتيجية «بيتك»
قال الرئيس التنفيذي للمجموعة في بيت التمويل الكويتي (بيتك)، مازن الناهض إن النتائج المالية الإيجابية والأرباح التشغيلية للبنك في النصف الأول من 2019، ناتجة عن التركيز على النشاط المصرفي الأساسي، مشيرا الى أن النتائج المالية تعكس النمو المستقر والمستدام في الربحية، الذي شمل جميع المؤشرات، بما يؤكد نجاح استراتيجية «بيتك» طويلة الأجل بالرغم من التطورات الاقتصادية والسياسية غير المواتية.
وأضاف الناهض، خلال البث الحي للملتقى التحليلي حول النتائج المالية للنصف الأول 2019، أن جهود «بيتك» تتركز في المحافظة على نمو معدل الأرباح، وتطبيق أفضل الممارسات المصرفية وفقا للضوابط والتعليمات الرقابية والشرعية، بالإضافة إلى الاستفادة من التطور التكنولوجي والخطط الإدارية والتنظيمية، لافتا إلى أن هذه الخطط تشمل رفع كفاءة الموظفين، والابتكار والاهتمام بالعملاء، وتحقيق مصلحة المساهمين والمودعين، وتنمية عوائد استثماراتهم.
عنصر رئيسي
وأوضح الناهض أنه مع الأخذ في الاعتبار المشاريع الحكومية المزمع تنفيذها حاليا، فإن القطاع المصرفي يعتبر جاهزا للقيام بدوره المهم في دعم خطة التنمية طويلة الأجل للبنية التحتية في الكويت، لافتا إلى أن «بيتك» يشارك تقريبا في جميع الصفقات التمويلية الرئيسية في الكويت، وذلك يشمل تمويل الشركات الحكومية والخاصة فيما يتعلق بالمشاريع المحلية وتمويل مشاريعها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن «بيتك» عنصر رئيسي في تحقيق رؤية الكويت 2035، بالنظر إلى السجل الحافل الذي يتمتع به كمؤسسة مالية إسلامية رائدة وقادرة على تطوير وتنمية صناعة الخدمات المالية في الكويت، والمساعدة في تسهيل نمو وتنويع جهود الاستثمار لدى العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأضاف أن مجموعة «بيتك» نجحت في ترسيخ مكانتها في سوق الصكوك، حيث قامت بترتيب إصدارات جديدة لشركات وحكومات بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار، عبر ذراعها الاستثمارية شركة «بيتك كابيتال»، ونجحت في إطلاق مؤشر جديد لمتابعة وتحليل إصدارات صكوك بالدولار الأميركي في الأسواق العالمية.
وقال الناهض: «فيما يخص ملف صفقة الدمج بين بيتك والأهلي المتحد- البحرين، فقد أشرنا عبر إفصاحات رسمية للجهات الرقابية والسوق بآخر التطورات ولا توجد أي مستجدات بهذا الشأن حاليا، وسيتم الافصاح عند حدوث أي تطورات جديدة.»
نتائج قوية
من جانبه، قال رئيس المالية للمجموعة، شادي زهران إن صافي أرباح المجموعة للمساهمين بلغ (بعد الضريبة) كما في نهاية 30 يونيو 2019، نحو 107.7 ملايين دينار، بزيادة 12.4 مليون دينار أو 13.1% مقارنة بمبلغ 95.2 مليون دينار في النصف الأول من 2018.
وبلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 392.4 مليون دينار، وهذا يعني زيادة بمبلغ 2.5 مليون دينار أو 0.6% (مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي)، وقد نتجت هذه الزيادة بشكل رئيسي عن إيرادات الاستثمار بمبلغ 30.7 مليون دينار والتي قابلها انخفاض في صافي إيراد التمويل بمبلغ 27.2 مليون دينار.
وتعود الزيادة في إيرادات الاستثمار بشكل رئيسي إلي إتمام المشاريع وعمليات التخارج ما أدى إلى زيادة نسبة إيرادات الاستثمار إلى إجمالي الإيرادات التشغيلية لتصل إلى 15.4% مقارنة بنسبة 7.6% للعام السابق.
وعلى أي حال، فقد حافظت نسبة مساهمة الإيرادات غير التمويلية الأخرى على مستواها عند نسبة 21%.
نمو الإيرادات
وأضاف زهران: «الزيادة في إيرادات التمويل نتجت بشكل أساسي من الزيادة في عوائد الأصول المدرة.
ومن ناحية أخرى، فقد نتجت الزيادة في تكلفة التمويل بشكل رئيسي عن ظهور الآثار الكاملة الخاصة بزيادة أسعار مؤشر السوق، وأيضا الزيادة في توزيعات المودعين المتركزة في ودائع المضاربة الناتجة عن ارتفاع أرباح المجموعة».
وقال إن انخفاض إجمالي المصاريف التشغيلية بمبلغ 2.4 مليون دينار أو بنسبة 1.6% ليصل إلى 151.7 مليون دينار، مشيرا الى أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى الجهود المبذولة من قبل المجموعة لترشيد وتخفيض النفقات بالرغم من نمو الأعمال المصرفية وظروف التضخم المحيطة في الأسواق التي تمارس فيها المجموعة أنشطتها.
وأوضح أن صافي إيرادات التشغيل ارتفع ليبلغ 240.7 مليون دينار، وهذا يعني زيادة بمبلغ 4.9 ملايين دينار أو 2.1% مقارنة مع يونيو 2018، فيما تحسنت نسبة التكلفة إلى الإيرادات بمقدار 87 نقطة أساس لتبلغ 38.65%، ما يظهر كفاءة الإدارة في استخدام مواردها التشغيلية.
الأصول المدارة
ولفت إلى أن متوسط الأصول التمويلية المدرة للربح زاد بنسبة 6.3% مقارنة مع يونيو 2018، ما يوضح المحافظة على مسار النمو للأصول المدرة للربح خلال الأعوام القليلة الماضية (ارتفع المتوسط السنوي لمديونيات التمويل والمطلوبات من البنوك بمقدار 400 مليون دينار كما ارتفع متوسط الصكوك بمبلغ 400 مليون دينار).
وأوضح أن نسبة صافي هامش التمويل للمجموعة بلغت 3.03% وهذا يعني انخفاضا بمقدار 15 نقطة أساس مقارنة بنسبة 3.18% لعام 2018.
على الرغم من الزيادة الملحوظة في معدلات الربحية المحلية والدولية حقق متوسط العائد للمجموعة زيادة طفيفة ناتجة بشكل رئيسي بسبب زيادة المنافسة في السوق والتحسن البطيء لمعدل الخصم بالمقارنة بزيادات سعر الفائدة الفيدرالي.
وعلى أي حال، وكما تم ذكره سابقا، فقد كانت تكلفة التمويل أعلى مقارنة بالنصف الأول من عام 2018، وذلك نتيجة للزيادة في أرباح «بيتك» والمعدلات المرتفعة في السوق.
نمو الودائع
وأضاف أن المجموعة حققت نموا ملحوظا في الودائع خلال النصف الأول بمبلغ 1.1 مليار دينار أو 9.0% والذي نتج بشكل رئيسي من العمليات المصرفية للمجموعة التي تعكس نتائج الاستثمارات في التحول الرقمي وثقة المودعين في مجموعة بيتك، وإضافة إلى ذلك فإن التحسن المستمر في تركيبة الودائع يظهر المساهمة الجيدة من ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير والتي تشكل حاليا 45.8% من إجمالي ودائع المجموعة، كما في نهاية النصف الأول من 2019.
وهو ما يظهر استمرار المحافظة على نفس المستوى خلال السنوات القليلة الماضية.
ويحتل بيتك الكويت المركز الريادي في حسابات التوفير في السوق حيث تبلغ حصته 41.1% (وفقا للتقارير المعلنة من قبل بنك الكويت المركزي مايو 2019).
استراتيجية طموحة
بدوره، استعرض رئيس الاستراتيجية للمجموعة فهد خالد المخيزيم البيئة التشغيلية للكويت مع عرض عام عن «بيتك»، واستراتيجية البنك في ظل نتائج النصف الأول من العام، حيث قال إن شركة مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال أعلنت في تاريخ 25 يونيو 2019 عن الترقية المشروطة لبورصة الكويت لسوق ناشئ ضمن مؤشر مورجان ستانلي الرئيسي للأسواق الناشئة، مشيرا الى أن خطة التنمية لعام 2035 قد بدأت تؤتي ثمارها على البيئة الاقتصادية في الكويت فيما يتعلق بتشجيع الاستثمار الأجنبي في العديد من المجالات.
ومن أحد أهم علامات النجاح في هذا المجال هو تعزيز التدفقات النقدية إلى بورصة الكويت والتي أظهرت نموا ملحوظا منذ بداية العام.
حيث تضاعف متوسط قيمة التداول اليومي خلال النصف الأول من 2019 بمعدل يقترب من 3 مرات عن النصف الأول 2018.
وأضاف المخيزيم انه من المتوقع أن يرتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2.5% عام 2019، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.
وما يعزز هذه التقديرات، ارتفاع متوسط سعر النفط الكويتي الخام.
وأشار الى أن وكالة موديز لخدمات المستثمرين (موديز) قامت مؤخرا بتثبيت التصنيف طويل الأجل بدرجة A1، كما قامت أيضا برفع التقييم الائتماني الأساسي من ba1 إلى baa3، مع نظرة مستقبلية مستقرة لـ«بيتك»، ما يعكس النمو المستدام في جودة أصول البنك وأرباحه.
زيادة المخصصات لتجنب مخاطر التمويل بتركيا
قال شادي زهران ان إجمالي مخصصات عمليات التمويل وانخفاض القيمة للمجموعة زاد بمبلغ 1.9 مليون دينار أي بنسبة 2% ليبلغ 99.9 مليون دينار، حيث يعود السبب في زيادة مخصصات التمويل بمبلغ 36.3 مليون دينار إلى المخصص الاحتياطي بمبلغ 40 مليون دينار المسجل على مستوى المجموعة، وذلك بشكل تحفظي لمواجهة مخاطر محفظة التمويل للبنك التابع في تركيا بناء على النظرة المستقبلية للسوق.
وأوضح ان مخصصات انخفاض القيمة للاستثمارات والمخصصات الأخرى تراجعت من 65.5 مليون دينار إلى 31.2 مليون دينار، بسبب الارتفاع لمرة واحدة خلال العام السابق في مخصصات انخفاض القيمة الخاصة ببعض العقارات في دول مجلس التعاون.
وقال إن صافي الإيرادات التشغيلية (قبل المخصص) من الأنشطة المصرفية حافظ على مستواه عند 90.0% من صافي الإيرادات التشغيلية للمجموعة.
وبلغ إجمالي الأصول 18.7 مليار دينار، وهذا يعني زيادة بمبلغ 1.0 مليار دينار أو بنسبة 5.5% خلال 6 أشهر (يونيو 2019 ـ ديسمبر 2018).
مليارا دينار استثمارات بالصكوك
ذكر شادي زهران أن الاستثمارات في الصكوك بلغت 2.1 مليار دينار، وهذا يعني زيادة بمبلغ 582 مليون دينار أي 37.2% عن ديسمبر 2018، حيث ساهمت بنوك المجموعة في هذا النمو.
ويمثل الاستثمار في الصكوك السيادية الجزء الأكبر في تلك المحفظة.
كما أن النمو في محفظة الصكوك جاء انعكاسا للنمو في الودائع بجميع الأسواق التي تعمل بها المجموعة والتي تحتوي على فرص محدودة لتمويل أصول ذات جودة عالية أخذا في الاعتبار المخاطر الكلية للمجموعة.
وأوضح ان التحسن في نسبة ودائع العملاء إلى إجمالي الودائع استمر، لتصل إلى 81% مما يعكس جودة مكونات الودائع وزيادة مستويات السيولة.