- التخفيض المتوقع سيتراوح بين ربع ونصف نقطة مئوية
- الإمارات تستبق «الفيدرالي» وتخفض فائدة «الإيبور»
مصطفى صالح
تترقب الأسواق العالمية نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مساء اليوم، حيث يتوقع المحللون أن يخفض البنك أسعار الفائدة على الدولار الأميركي بنسبة بين ربع نقطة ونصف نقطة مئوية كحد أقصى.
وفي حال تخفيض «الفيدرالي الأميركي» لأسعار الفائدة مساء اليوم، فسيكون ذلك الحدث الأول منذ أكثر من عقد، وتحديدا منذ الأزمة المالية في 2008.
وبحسب «بلومبيرغ»، يتوقع بعض مراقبي الاحتياطي الفيدرالي أن يخفض المسؤولون نصف نقطة مئوية من السعر الأساسي، لكن هناك إشارات توحي بأنهم سيتجنبون اتخاذ خطوة أكبر وسيكون التخفيض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط.
وقال كارل ريكادونا، كبير الاقتصاديين الاميركيين في «بلومبيرغ إيكونوميكس»: «في حين أن خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة لن يكون مفاجئا للمستثمرين في السوق المالية، إذ تحدث عنه كثيرا واحتمال حدوثه كبير نسبيا، ولكن سيكون السؤال الأكبر هو كيف يعبر الاحتياطي الفيدرالي نواياه فيما يتعلق بزيادة التيسير الكمي».
ووفقا لـ «بلومبيرغ»، فإن صناع السياسة حريصون على تجنب «تنمر» الأسواق لإجبارهم على خفض أسعار الفائدة إلى ما هو أكثر من 50 الى 75 نقطة أساس، مستندين الى ان خفض الاحتياطي الفيدرالي ليس الحدث الوحيد الذي لديه القدرة على تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي هذا العام.
وكان الاحتياطي الفيدرالي يقلص ميزانيته العمومية ببطء عن طريق السماح بتسديد بعض الأوراق المالية المستحقة الدفع دون استبدالها، ويشدد ذلك السياسة قليلا عن طريق إزالة الضغط النزولي على أسعار الفائدة طويلة الأجل التي توفرها مشتريات السندات الفيدرالية.
وفي الإمارات تراجعت أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك «الإيبور» أمس لأدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، وذلك في خطوة وصفت بأنها تأتي استباقا لقرار الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة خلال اجتماعاته مساء اليوم.
وأظهرت البيانات التي يعلنها مصرف الإمارات المركزي تراجع أسعار الفائدة إلى نحو 285 نقطة أساس، لأجل عام، في حين هبط إلى مستوى 276 نقطة على أجل 6 أشهر، كذلك شهدت بقية الآجال تراجعا كبيرا.
ويلتزم مصرف الإمارات المركزي بمحاكاة قرارات الفيدرالي الأميركي في كل ما يخص أسعار الفائدة، وذلك نظرا لارتباط سعر صرف الدرهم بالدولار.
وكانت أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك «الإيبور» سجلت ارتفاعات قياسية خلال 2018، وذلك نتيجة سلسلة القرارات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن زيادة الفائدة على الدولار، ووصلت إلى 4 مرات.
وانعكس الارتفاع المتواصل «للإيبور» على أسعار الفائدة المعتمدة من قبل البنوك المحلية على الودائع، والقروض المقدمة للعملاء، سواء كانوا من الأفراد أو المؤسسات الخاصة والعامة مما حد بعض الشيء من الاقبال على القروض.
يشار إلى أن آلية احتساب أسعار الفائدة على تعاملات الدرهم بين بنوك الإمارات تعتمد على الأسعار المعلنة اليومية لأكبر البنوك العاملة في الدولة، وذلك على أساس متوسط سعر الفائدة الذي تتقاضاه البنوك لإقراض أموال مضمونة إلى بنوك أخرى.
النفط يترقب خفض الفائدة
وكالات: ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، في ظل توقعات بأن الخفض المتوقع للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى استئناف المحادثات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم سيدعمان الرؤية المستقبلية للطلب على الوقود.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.7% إلى 64.18 دولارا للبرميل، خلال التداولات، كما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.5% عند 57.18 دولارا للبرميل، لتعزز مكاسبها بعدما ارتفعت 1.8% على مدار الثلاث جلسات الماضية. في المقابل، تراجع سعر برميل النفط الكويتي 0.6% الى 64.09 دولارا للبرميل، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول.