قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار إن صفقات المبيعات العقارية في دول مجلس التعاون الخـليـــجي (باستـثـنـاء البحرين) انتعشت في النصف الأول من 2019، حيث تحسنت القيمة الإجمالية للصفقات بنسبة 9.7% وبلغت 45.9 مليار دولار مقابل 41.9 مليار دولار في النصف الأول.
كما ارتفع عدد الصفقات أيضا بنسبة 18.9% خلال نفس الفترة وبلغ 281.168 صفقة خلال النصف الأول من 2019. ويعزى هذا التحسن بصفة رئيسية لأداء كل من السعودية والكويت، حيث ارتفعت القيمة المتداولة في المملكة بنسبة 22.1% على أساس سنوي في النصف الأول من العام 2019، في حين ارتفعت قيمة الصفقات في الكويت بنسبة 10.5% مقارنة بالنصف الأول من 2018.
إلا أن تقديراتنا تشير إلى أن تحسن مستوى الصفقات جاء على خلفية تراجع الأسعار نظرا لتراجع متوسط قيمة الصفقة العقارية الواحدة في دول مجلس التعاون في النصف الأول من 2019 بنسبة 7.8% حيث بلغت حوالي 163.2 ألف دولار مقابل 177 ألف دولار للصفقة في النصف الأول من 2018.
وعلى الرغم من ملاحظة بعض الإشارات المتقطعة التي تشير إلى تزامن الطلب على ملكية العقارات السكنية مع تراجع مستويات الأسعار، إلا أن الأسعار والإيجارات ما زالت تشهد ضغوطا تدفعها للهبوط نتيجة لتزايد العرض المتوافر حاليا في السوق بالإضافة إلى العرض المتوقع.
وتهــــدف المبــــادرات الحكومية الرامية إلى تحسين التشريعات الخاصة بتوسيع نطاق ملكية المنازل السكنية في المنطقة إلى ما هو أبعد مما يطلق عليه سوق عقارات الرفاهية بما يساهم في تعزيز الطلب على العقارات السكنية أيضا.
إلا انه بالنسبة لإشغال المساحات المكتبية، نلحظ استقطابه نحو توافر متطلبات محددة للمساحات استنادا إلى التكنولوجيا الذكية والتجهيزات المرنة بينما لايزال إجمالي الطلب ضعيفا. من جهة أخرى، مازال السوق الكويتي قويا على صعيد المساحات المكتبية المتميزة، وهو الاتجاه الذي يتوقع استمراره على المدى القريب حيث لا توجد إضافات ملحوظة على العرض.
كما يواصل أصحاب مساحات مراكز مبيعات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي النظر إلى قطاعات الترفيه والأغذية والمشروبات باعتبارهما المحركين الجديدين للطلب على مساحات البيع بالتجزئة، مع استمرار محاولات مواجهة الطلب المنخفض من قبل محال بيع التجزئة التي يتجه بحثها نحو التوسع عبر الإمكانيات التي توفرها التجارة الإلكترونية.
هذا، وكانت مؤشرات القطاعات العقارية في أبوظبي والكويت الأفضل أداء على مستوى المنطقة خلال النصف الأول من العام 2019. حيث ساهم الإعلان عن تعديل قانون الملكية العقارية وإزالة قيود التملك للأجانب وخفض رسوم التسجيل العقاري في تعزيز الطلب على مستوى القطاع ودفع الأسهم العقارية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى الارتفاع.
وعلى صعيد بورصة الكويت، تحسن أداء السوق الأول على خلفية إدراج السوق ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة ومؤشر ستاندرد أند بورز للأسواق الناشئة، بالإضافة إلى الانضمام المرتقب ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، وهو الأمر الذي أدى إلى تحسن أداء سهم مباني الذي يعد من أكبر الأسهم العقارية وارتفاعه بنسبة 24% منذ بداية العام الحالي حتى نهاية يونيو 2019 بما ساهم في ارتفاع مؤشر قطاع العقار بنسبة 7.4% خلال نفس الفترة.
وفي المقابل، كان قطاع العقارات في قطر أكبر المتراجعين، حيث انخفض المؤشر بنسبة 30.5% منذ بداية العام حتى يونيو 2019، بما يعكس مخاوف زيادة العرض عبر كل القطاعات. وظلت بقية المؤشرات القطاعية في سوق دبي المالي والسوق السعودي تداول تتحرك ضمن نطاق محدود بنهاية النصف الأول من العام 2019، بينما سجلت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة في السوق السعودي نموا بنسبة 4.1% خلال نفس الفترة.
وسجل إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع العقاري من قبل البنوك الخليجية في الربع الثاني من العام 2019 نموا بنسبة 3% على أساس ربع سنوي حيث بلغ 202.7 مليار دولار.
وقدمت البنوك الإماراتية أكبر قدر من التسهيلات الائتمانية خلال الربع الثاني من العام 2019 بقيمة إجمالية بلغت 2.16 مليار دولار من الائتمان الإضافي على أساس ربع سنوي، تبعتها البنوك السعودية (1.82 مليار دولار).
أما من حيث قروض الرهن العقاري، فتحسن إجمالي قروض الرهن العقاري الممنوحة في دبي بنسبة 13.1% وبلغ 36.1 مليار درهم إماراتي في الربع الثاني من العام 2019، في حين تراجع عدد قروض الرهن العقاري بنسبة 7.6% خلال نفس الفترة. أما في السعودية، فقد تم توزيع 285.000 قرض كجزء من برنامج «سكني» المقدم من وزارة الإسكان حتى نهاية يناير 2019.