قال تقرير الشال الأسبوعي إنه بانتهاء شهر يوليو 2019، انتهى الشهر الرابع من السنة المالية الحالية 2019/2020، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر يوليو، نحو 64.9 دولارا للبرميل، وهو يزيد بنحو 9.9 دولارات للبرميل أي بما نسبته نحو 18% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 55 دولارا للبرميل، وأيضا يزيد بنحو 14.9 دولارا عن معدل سعر البرميل الافتراضي للسنة المالية الفائتة البالغ 50 دولارا.
وكانت السنة المالية الفائتة 2018/2019 التي انتهت بنهاية شهر مارس الفائت، قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 68.5 دولارا، ومعدل سعر البرميل لشهر يوليو 2019 أدنى بنحو 5.3% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، وأدنى بنحو 15.1 دولارا للبرميل عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 80 دولارا، وفقا لتقديرات وزارة المالية وبعد اقتطاع الـ 10% لصالح احتياطي الأجيال القادمة.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في شهر يوليو بما قيمته نحو 1.4 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما، وهو افتراض قد لا يتحقق، فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 17.5 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 3 مليارات دينار عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية والبالغة نحو 14.5 مليار دينار.
ومع إضافة نحو 1.9 مليار دينار إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 19.4 مليار دينار.
وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 22.5 مليار دينار، فمن المحتمل أن تسجل الموازنة العامة للسنة المالية 2019/2020 عجزا قيمته 3.1 مليارات دينار.
سياسات الإصلاح المالي.. ليست لها علاقة بالواقع
قال تقرير الشال الأسبوعي إن وزير المالية قدم إيجازا صحافيا بتاريخ 28 يوليو الماضي، استعرض فيه أرقاما إجمالية للحساب الختامي للسنة المالية 2018/2019، والأرقام للأسف توحي باستمرار العلاقة الطردية ما بين الإيرادات، ومعظمها لا تأثير لنا عليه، والنفقات العامة التي ظلت على مدى 5 سنوات عنوان لسياسات الإصلاح من دون أن يطولها أي إصلاح.
فالإيجاز يذكر أن إجمالي الإيرادات المحققة، ونحو 89.6% ضمنها إيرادات نفطية، بلغت 20.558 مليار دينار مرتفعة من مستوى 16 مليار دينار في السنة المالية السابقة لها، أي بارتفاع بحدود 28.5%.
والمصروفات الفعلية بلغت 21.849 مليار دينار مرتفعة من مستوى 19.247 مليار دينار في السنة المالية السابقة لها وبارتفاع بحدود 13.5%، أي ارتفاع نسبي للمصروفات الفعلية بنحو 3 أضعاف المقدر في الموازنة السابقة لها، وكانت زيادة المصروفات الفعلية من الحساب الختامي ما بين السنة المالية 2016/2017 و2017/2018 بحدود 8.7%.
وفي التفاصيل، النفقات العامة في ارتفاع متصل، بينما التوقعات تكاد تجمع على انخفاض في الإيرادات العامة للسنة المالية الحالية وفي المستقبل بسبب الضغوط إلى الأدنى على إنتاج وأسعار النفط، ومازالت نوعية الإنفاق العام في تردٍ.
فالنفقات العامة التي تخطت تقديرات الموازنة في بداية اعتمادها - قبل أي اعتماد إضافي - بنحو 349 مليون دينار كويتي وتلك سابقة، وضمنها ارتفعت مساهمة النفقات الجارية من 83.2% للسنة المالية السابقة لها، إلى 86.1%، وتدنت مساهمة المصروفات الرأسمالية نسبة وبالمطلق.
وارتفع بند المرتبات وما في حكمها والدعومات إلى مستوى غير مسبوق ببلوغهما نحو 16.334 مليار دينار كويتي أو نحو 88.6% من مجمل الإيرادات النفطية الفعلية في سنة جيدة لسوق النفط، ونحو 79.5% من إجمالي الإيرادات العامة.
وخلاصة تحليل الحساب الختامي قاطعة، وهي أنه لا علاقة بالمعلن من سياسات إصلاح مالي واقتصادي بما يحدث على أرض الواقع، وحتى ما يصنف بأنه إنفاق استثماري، مادام لا يرتبط بخلق فرص عمل مواطنة ومستدامة، لا يعتبر إنفاقا استثماريا.
البنوك الكويتية.. استمرار النمو وانخفاض المخاطر
قال تقرير الشال الأسبوعي إنه صدر عن مكتب الاستقرار المالي في بنك الكويت المركزي الأسبوع قبل الفائت تقرير الاستقرار المالي للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2018، وهو السابع من نوعه، ويعرض لمؤشرات وتفاصيل تعني تقدما في النوعية وتقدما في مستوى الشفافية، وهو أمر يشكر عليه كل من الدائرة المسؤولة وبنك الكويت المركزي.
فالتقرير يؤكد أن أصول البنوك في 2018، قد حققت نموا بنسبة 4.3%، مقارنة بنمو بلغت نسبته 6% في 2017، ورغم تساوي عدد البنوك التقليدية والإسلامية، أو خمسة بنوك لكل منهما، إلا أن البنوك التقليدية ظلت أكثر هيمنة في امتلاك الأصول، إذ استحوذت على نحو 59.5% من إجمالي تلك الأصول، أما البنوك الإسلامية فتبلغ حصتها نحو 39.6%.
وحققت محفظة القروض، وهو النشاط الرئيسي للبنوك، نموا بنحو 4.9%، مقابل 3.9% في عام 2017، وضمنها سجلت القروض الشخصية نموا بلغ نحو 7.8%، واستحوذت محفظة تلك القروض على نحو 60.4% من إجمالي الأصول.
وربما صاحب تباطؤ النمو في إجمالي الأصول خفض في قيمها تحسبا لمخاطر، وتزامن مع نمو محفظة القروض، انحسار في نسبة المتعثر منها وللسنة التاسعة على التوالي، لتصل إلى مستويات غير مسبوقة بنسبة 1.6% فقط في عام 2018، وهي أقل من النسبة قبل الأزمة المالية العالمية البالغة 3.8% في عام 2007، وبلغت بعد الأزمة، أي في عام 2009، نحو 11.5%.
ورغم انخفاضها القياسي، بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة نحو 254%، بينما كانت نسبة تغطيتها في عام 2017 نحو 230%، وقبل الأزمة المالية العالمية أي في عام 2007 كانت نحو 87%.
وتبلغ حصة البنوك التقليدية من إجمالي القروض غير المنتظمة نحو 56.5%، بما يتناسب تقريبا مع حصتها من إجمالي القروض البالغ نسبتها نحو 56.8%.