وصف اقتصاديون كويتيون حركة التداولات على أسهم القطاع المصرفي المدرجة في بورصة الكويت بـ «المتزنة» لأنها الأكثر ربحية والتزاما بالإفصاحات الفصلية ومنوال الأداء عليها يتم وفقا لآليات السوق لناحية العرض والطلب بعيدا عن المضاربات.
واتفق الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع «كونا» على أن تطبيق إدارات تلك البنوك نظم (الحوكمة) جعل من أسهمها محط أنظار المتعاملين الكويتيين والأجانب لاسيما أنها تتمتع بملاءة مالية كبيرة ما عزز من الثقة في حين لا يتم إيقاف بنك ما لعدم الإفصاح عن بياناته المالية.
وبلغ صافي الأرباح الإجمالية للبنوك الكويتية المدرجة في البورصة خلال فترة الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 494 مليون دينار وهي الأرباح الأعلى منذ 2007 وبنسبة نمو 8.4% عن الفترة ذاتها من 2018.
وفي هذا الشأن، قال مستشار شركة أرزاق كابيتال صلاح السلطان إن التعاملات على الأسهم المصرفية في البورصة تمر خلال هذه الفترة بنوع من الاستقرار إذا ما تمت مقارنتها بأسهم قطاعات أخرى مدرجة.
وأضاف السلطان أن نتائج هذه البنوك شهدت بعد الأزمة المالية العالمية نموا مطردا وهذه الوتيرة أغرت المستثمرين الأجانب للدخول في البورصة واستهداف المصارف من خلال المحافظ.
ورأى أن «القطاع المصرفي هو المحرك الرئيس للأسهم المدرجة في العديد من القطاعات بصورة مباشرة وغير مباشرة وصعودها يعتبر علامة جيدة على حال البورصة».
من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة في شركة صروح التعليمية سليمان الوقيان إن توزيعات القطاع المصرفي من الأرباح تدفع المتداولين دائما إلى تتبع حركته لاقتناص الفرص المواتية، مشيرا إلى حرص مديري المحافظ المالية على اقتناء أسهم البنوك ضمن استثماراتهم.
وأفاد الوقيان بأن الاهتمام بالدخول على أسهم القطاع المصرفي لأي شخص متداول يأتي نتيجة الثقة في أن ملاك هذه البنوك ثابتة، كما أن أرباحها تشغيلية وتدفع السوق للارتفاع.
وذكر أن السيولة المحلية والأجنبية تدخل السوق بسبب أرباح البنوك والتوزيعات ما ينعكس على زيادة نسب التداولات وأحجام السيولة، لاسيما بعد الترقيات التي منحت أخيرا للبورصة الكويتية علاوة على أن ثمة ترقيات أخرى في الطريق وكلها تصب في مصلحة الاقتصاد عموما.
بدوره، رأى رئيس جمعية المتداولون محمد الطراح أن أسهم البنوك تلقي استحسان المتعاملين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات (محافظ أو صناديق).
وقال الطراح إن الزخم الشرائي على هذه الشريحة من الأسهم سيستمر على مدار ما تبقى من العام الحالي، لاسيما بعد دخول البورصة ضمن المؤشرات العالمية مثل ستاندرد آند بورز ومورغان ستانلي وفوتسي راسل.
وأوضح أن قرار وزارة التجارة الصادر أخيرا والمعني بزيادة النسبة المتاحة لملكية الأجانب في البنوك سيسهل بيئة الاستثمار لغير الكويتيين بالبورصة وسيخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية ما يعني المزيد من السيولة.