بما أن شبكات اتصال البيانات أصبحت تشكل الخدمة الرابعة من المرافق الأساسية في مدن منطقة الشرق الأوسط، فقد باتت الشركات والمنازل في أنحاء المنطقة تسارع لاعتماد هذه الاتصالات.
من هنا أصبحت المنطقة تعطي الأولوية للتكنولوجيات المبتكرة التي تمهد الطريق لمستقبل المدن الذكية حيث بدأ مشغلو الشبكات في التشغيل التجاري لشبكات الجيل الخامس 5G.
إيهاب كناري نائب رئيس قطاع الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة كومسكوب يقول: تبدي منطقة الشرق الأوسط اهتماما كبيرا بسرعات الاتصال العالية، وزمن استجابة منخفض جدا، وبناء اتصالات تدعم عمليات التحول نحو المدن الذكية. ومن خلال استحواذنا على آريس، وروكوس، باتت كومسكوب تمتلك الموارد التي تتدرجها ضمن قوائم كبريات شركات فورتشن الـ250، وبالتالي بموقع مثالي لدفع مستقبل الاتصالات في المنطقة.
وفيما يلي أبرز التوجهات التي سيكون لها التأثير الأكبر على مستقبل المدن الذكية في الشرق الأوسط:
٭ يجب على مخططي المدن مواصلة الاستثمار على المدى الطويل: تلعب الحكومات في المنطقة دورا رئيسيا في قيادة وتمويل مشاريع المدن الذكية.
ويجب على مخططي المدن الاستمرار في تثقيف أنفسهم حول الإمكانيات المستقبلية للبنية التحتية للمدن الذكية ومتطلباتها، والتشاور مع الشركات المطورة للحلول وتقنيات إنترنت الأشياء والشركات المطورة للاتصالات الشبكية، والعمل على وضع خطط على المدى الطويل.
٭ يجب على الحكومات والقطاع الخاص توحيد الجهود: يمثل الاتصال والربط الشبكي المتطلب الأساسي للمدن الذكية، وتعتبر شبكات الجيل الخامس اللاسلكية 5G القائمة على الألياف هي البنية التحتية التي ستجعل من ذلك حقيقة واقعة. وإذا ما أردنا دعم تطبيقات شبكات الجيل الخامس على مستوى العالم، فإنه سيتعين على المدن ومقدمي الخدمات العمل يدا بيد. ان توافر البنية التحتية المشتركة يجعل من شبكات الجيل الخامس اللاسلكية 5G نموذجا تجاريا قابلا للتطبيق لكل من المدن ومزودي الخدمات.
٭ مع انتشار تقنية الجيل الخامس 5G، ستحرص المدن على الاستفادة من هذه التقنية لتصبح «أكثر ذكاء»: يعتقد معظم الناس أن تقنية الجيل الخامس 5G هي خدمة لاسلكية جديدة خاصة بالهواتف الذكية التي تمتاز بالسرعة العالية، ولكن يجب توضيح أن هذه التقنية تشكل وسيلة مهمة ستساهم في تمكين المدن من أن تصبح أكثر ذكاء.
سيطلب المواطنون والزوار المزيد من الخدمات القائمة على التقنيات العصرية كالواقع الافتراضي والواقع المعزز، والمركبات ذاتية القيادة ضمن الخدمات والقدرات التي توفرها المدن. وستشارك دول الشرق الأوسط في المستقبل القريب في مشاريع تهدف إلى تحسين الخدمات العامة ومستويات الأمن وجودة الحياة.