أشارت محافظ البنك المركزي الماليزي داتوك نور، إلى أن التحدي الأساسي الذي يواجه القطاع المصرفي يتعلق بالتغيرات الاقتصادية العالمية وما يرتبط بها من معدلات النمو والتضخم ومعدلات الفائدة، ويجب على المصارف تخطي تلك التحديات، والحفاظ على الاستدامة.
ولفتت داتوك نور خلال الجلسة النقاشية الثالثة التي جاءت تحت عنوان «نماذج مصارف المستقبل: نظرة إلى الأمام» إلى أنه حال التحدث عن استخدام الأموال فإننا نعتبرها موجودة لحل المشكلات التي نواجهها، لاسيما اننا نواجه وضع ديموغرافي متغير، فحال وجود كارثة طبيعية فنحتاج إلى المال لحل المشكلة.
وشددت على أهمية تعليم الموظفين الممارسات الفضلى، وتسليط الضوء على أهمية الأمن السيبراني، وصولا إلى تعليمه في المدارس والجامعات، لنزيد من ثقة العملاء في المصارف.
وفي الوقت ذاته، على المصارف ضمان تطبيق المبادئ الأخلاقية حال استخدام الذكاء الصناعي والتأكد من الامتثال لهذه المبادئ.
وتطرقت إلى وجود آمال كبيرة في قواعد البيانات المتسلسلة «بلوكتشين»، خصوصا في ظل ما تقدمه من خدمات تتنوع باستخدامات قواعد البيانات خارج النظام المالي يمكنها تحسين كفاءة القطاع المالي.
ولفتت إلى أن ماليزيا وفرت سلطة إشراف على مصارف الظل واعتماد مبادئ توجيهية خاصة بذلك الأمر، ما يعني القدرة على فرض عدد من التوجيهات والأنظمة خارج القطاع المالي وذلك لضمان الاستقرار ولجينا صلاحياتنا.
ويمكن للمصارف التخفيف من التكاليف من خلال استخدام التكنولوجيا المناسبة، إلا أن أمامها أكثر من تحد وهي المرونة والتخلص من الموروث والتكامل مع التكنولوجيا المناسبة.
بدوره، لفت رئيس بنك عمان المركزي، طاهر بن سالم إلى أن التقنيات المالية ستعود بالفوائد على المصارف ان اعتمدت عليها، خصوصا ان المصارف تدك المخاطر التي تفرضها هذه التقنيات، وهناك تدابير تمكنها من المضي قدما.
وأشار بن سالم إلى ان هناك العديد من التكنولوجيات ظهرت في قطاعات مختلفة كانت مستحقة، وكانت المصارف تخشى منها ما استدعى وجود مقاربة متزنة في الأمر، وكلما اعتمدنا تدابير الأمن السيبراني رأينا نجاح المقاربة.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في HSBC مارتن تريكود إن المصارف عليها المضي قدما لمواكبة التطور والابتكار، ونود أن نعطي الخيار للعميل لاختيار قناة التوزيع سواء من خلال الفروع أو الوسائل الذكية، فنحث المصارف على استخدام النهج الرقمي خصوصا ان 40% من العملاء يلجأون إليه عبر التطبيقات و60% عبر الفروع. ولاحظنا ان التجربة الرقمية باتت جزءا لا يتجزأ من تجربة المستهلك ومقياسا لرضا العملاء التي ترتكز على عملهم على المنصة الرقمية.