أعلنت مملكة البحرين عن تجميع ملياري دولار في أول طرح لسندات دولارية، منذ حصولها على حزمة إنقاذ بقيمة عشرة مليارات دولار من دول خليجية خلال العام الماضي لتفادي أزمة ائتمانية، وأظهرت وثيقة صادرة عن أحد البنوك التي تقود الصفقة أمس، أن البحرين باعت صكوكا بقيمة مليار دولار تستحق في 2027 بعائد 4.5%، وسندات تقليدية بقيمة مليار دولار تستحق في عام 2031 بعائد 5.625%. وقد تم تعيين بنك «بي.إن.بي باريبا»، و«سيتي بنك»، و«بنك الخليج الدولي»، و«جيه.بي مورجان»، و«بنك البحرين الوطني»، و«بنك ستاندرد تشارترد» لترتيب الإصدار.
وكانت حكومة البحرين تلقت العام الماضي تعهدات بعشرة مليارات دولار من السعودية والكويت والإمارات، بعد أن دفعت أسعار النفط المنخفضة دينها العام للارتفاع إلى حوالي 93% من الناتج المحلي الإجمالي، وجاء ذلك بعد أن اضطرت لإلغاء بيع مقرر لسندات تقليدية دولية بعد أن طلب مستثمرون عائدا أعلى بسبب مخاوف بشأن استدامة ديون البحرين.
ومنذ حزمة الإنقاذ، عاودت سنداتها القائمة الصعود، مع إدراك المستثمرين أن بوسع البحرين، رغم تصنيفها عند مستوى عالي المخاطر، أن تعول على دعم حلفائها الأغنى بينما تسعى لإصلاح أوضاعها المالية العامة المثقلة بالديون.
ويعني الطلب القوي على الأوراق المالية مرتفعة العائد في ظل أسعار الفائدة المنخفضة عالميا، أن البحرين تستطيع الحصول على عوائد أقل لإصداراتها من السندات عما هو متوقع، وقد جرى تسويق الصكوك في البداية بعائد يتراوح بين 4.875 و5%، والسندات التقليدية بعائد يتراوح بين 5.875 و6%.
ويأتي إصدار البحرين وسط سلسلة إصدارات لسندات في الخليج من بينها بيع أبوظبي سندات بقيمة عشرة مليارات دولار هذا الأسبوع في الوقت الذي يستغل فيه مصدرو السندات انخفاض أسعار الفائدة للاقتراض بعائد منخفض. وتستهدف البحرين تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في ميزانيتها بحلول 2023، وهو هدف وضعته لنفسها في إطار حزمة الإنقاذ العالم الماضي، حين شرعت في سلسلة إصلاحات شملت مزيدا من خفض الدعم وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%.
ومن أصل المساعدة الخليجية البالغة عشرة مليارات دولار، تسلمت البحرين 2.3 مليار دولار العام الماضي وتتوقع الحصول على 2.28 مليار في 2019، حسبما قالته الحكومة في مايو، ومن المقرر أن تتسلم البحرين بعدها 1.76 مليار دولار في 2020، و1.85 مليار في 2021، و1.42 مليار في 2022، و650 مليون دولار في 2023.