تطرق تقرير «الشال» إلى قرار الفيدرالي الأميركي الأخير أي بعد أقل من شهرين بخفض جديد على سعر الفائدة الأساس بربع النقطة المئوية ليصبح 2%، حيث كان سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي يراوح بين الـ 0 و0.25% منذ 16 ديسمبر 2008 وحتى 16 ديسمبر 2015 حينها اعتقد الفيدرالي الأميركي أن الاقتصاد الأميركي تجاوز تداعيات أزمة 2008، وبات القلق على التضخم أكبر من القلق على النمو الاقتصادي. وبعد زيادة بربع النقطة المئوية في 2015، تبعتها زيادة بربع النقطة المئوية في 2016 أيضا، قام بزيادتها 3 مرات في 2017 ثم 4 مرات في 2018 وبربع النقطة المئوية في كل مرة، قبل أن يتوقف عن الزيادة حتى عكس اتجاهها إلى الخفض بسبب عودة القلق حول النمو الاقتصادي.
وقال التقرير إن بنك الكويت المركزي، وللمرة الثانية في العام الحالي، أبقى سعر الخصم ثابتا عند 3% أي لا يتبع حركة سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي، والواقع أن بنك الكويت المركزي ومنذ 16 ديسمبر 2016، لم يحدث تغيير على سعر الخصم على الدينار سوى 4 مرات مقابل 11 تغييرا (9 زيادات و2 خفض) على الدولار خلال الفترة نفسها. وإلى جانب غلبة القلق على النمو لدى بنك الكويت المركزي منذ أزمة العالم المالية في 2008، كان قلقه وتبعيته أحيانا لحركة الفائدة على الدولار، حيث إن العامل الرئيسي في تلك التبعية كان دائما حماية جاذبية الدينار كوعاء آمن للمدخرات المحلية، أي توطينه خوفا من أن يؤدي ارتفاع الفائدة على الدولار إلى نزوح إليه على حساب الدينار، لذلك كان يلجأ إلى أدوات تعويض أخرى كلما انخفض هامش الفائدة بين العملتين.
وأضاف التقرير انه بينما كان الهامش بين سعر الفائدة الأساس على الدولار وسعر الخصم على الدينار 0.50% حتى 19/12/2018، ارتفع الهامش إلى 1% بعد آخر تخفيضين.
ورأى «الشال» أن ارتفاع الهامش يخفف من الضغوط على بنك الكويت المركزي. ومع ارتفاع مستوى الشكوك على نمو الاقتصاد العالمي، ومع ارتفاع سخونة الأحداث الجيوسياسية في الإقليم، والنمو الاقتصادي المقدر للإقليم من أضعف مستويات النمو لأقاليم العالم، ربما أصبح من المرجح مستقبلا خفض سعر الخصم على الدينار إن استمر خفض الفائدة على الدولار، والأخير مرجح وبشدة.
ارتفاع بطالة الكويتيين السافرة إلى 28.3 ألفاً
أشار تقرير «الشال» الاقتصادي إلى أن عدد السكان الإجمالي في الكويت بلغ في نهاية يونيو 2019 نحو 4.651 ملايين نسمة، وقد سجل تعداد السكان في نصف عام نموا 0.6% عن نهاية 2018 (1.2% المعدل السنوي المتوقع)، وذلك وفقا لآخر إحصاءات السكان والعمالة الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية.
وزاد عدد السكان الكويتيين خلال النصف الأول من 2019 بنحو 13.4 ألف نسمة، أي بنسبة نمو 1% (2% المعدل السنوي المتوقع) ليبلغ إجمالي عددهم نحو 1.416 مليون نسمة، وارتفعت نسبة الكويتيين قليلا من جملة السكان، من نحو 30.36% في نهاية 2018، إلى نحو 30.46% وفق الأرقام الأخيرة. ويفوق عدد الإناث الكويتيات البالغ 723.3 ألفا عدد الذكور البالغ نحو 693.2 ألفا في المقابل. وزاد عدد السكان غير الكويتيين قليلا بنحو 16 ألف نسمة، أي بمعدل نمو قارب 0.5%، وبلغ عددهم نحو 3.235 ملايين نسمة وبمعدل نمو سنوي مركب خلال السنوات 2009 - يونيو 2019 بلغ نحو 3.3%.
وقال التقرير ان إجمالي عدد العاملين في الكويت بلغ 2.86 مليون عامل، أي ما نسبته نحو 61.5% من مجموع السكان، بينما بلغت هذه النسبة للكويتيين نحو 30.6% من إجمالي عدد السكان الكويتيين، ومن الملاحظ أن نسبة العاملين غير الكويتيين، من مجموع السكان غير الكويتيين قد بلغت نحو 75.1%. وثبتت نسبة العاملين الكويتيين من مجموع عدد العاملين في الكويت، عند نحو 15.1% في ديسمبر 2018 ويونيو 2019، وارتفعت قليلا نسبة عمالة الإناث في جملة العمالة الكويتية إلى نحو 48.8%، في نهاية الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بعد أن كانت عند 48.7% في نهاية العام الماضي، بينما بلغت نسبة عمالة الإناث في جملة العمالة في الكويت نحو 25.1%.
وأضاف التقرير ان عدد العاملين الكويتيين خلال النصف الأول من 2019 ارتفع 7.6 آلاف عامل، ليبلغ عددهم نحو 432.9 ألف عامل، مرتفعا من نحو 425.3 ألف عامل في نهاية 2018. وبلغ عدد العاملين منهم في الحكومة نحو 340 ألف عامل، أي ما نسبته 78.5% من إجمالي عدد العاملين الكويتيين، في حين ارتفع عدد الوظائف للكويتيين خارج القطاع الحكومي بنحو 660 وظيفة، وبنسبة ارتفاع 1% خلال نصف سنة (2% المعدل المتوقع على أساس سنوي).
ويرى التقرير ان بطالة الكويتيين السافرة قد ارتفعت إلى نحو 28.3 ألف عامل، أي ما نسبته 6.5% من المجموع الكلي للعمالة الكويتية في 30/6/2019 مقارنة بنحو 26 ألف عامل أو ما نسبته 6.1% في نهاية 2018، وبلغ إجمالي عدد العاملين (كويتيين وغير كويتيين) في القطاع الحكومي نحو 460.7 ألف عامل، أي ما نسبته 9.9% تقريبا من حجم السكان الكلي، وبلغت نسبة الكويتيين من العاملين في القطاع الحكومي 73.8%.
22 ألف مبنى خالٍ في الكويت
قال تقرير «الشال» ان إجمالي عدد المباني في الكويت بلغ نحو 205.7 آلاف مبنى نهاية يونيو 2019، مقارنة بنحو 204.6 آلاف مبنى في نهاية 2018، أي أن عدد المباني قد سجل معدل نمو 0.54% خلال الشهور الـ 6 الأولى من 2019 (1.1% على أساس سنوي متوقع، وهو مماثل لمستوى النمو السنوي المسجل في نهاية 2018 مقارنة بنهاية 2017)، وذلك حسب الإصدار الأخير لدليل الهيئة العامة للمعلومات المدنية للمباني والوحدات.
وأضاف التقرير ان المباني تنقسم إلى وحدات مختلفة، بلغ عددها في نهاية يونيو 2019 نحو 729.5 ألف وحدة مقابل 723.1 ألف وحدة في نهاية عام 2018، أي بارتفاع بلغت 0.9% (1.8% على أساس سنوي متوقع). وبلغ معدل النمو المركب لعدد الوحدات خلال الفترة من نهاية 2009 وحتى يونيو 2019 نحو 2.2%، في حين جاء المعدل المركب للنمو في عدد المباني للفترة ذاتها أدنى، إذ بلغ 1.6% وهو ما يؤكد استمرارية تصغير مساحة الوحدات ضمن كل مبنى، أي أن التغير على نمط الطلب استمر على نفس المنوال ربما بسبب ارتفاع أسعار الأراضي ومعه الارتفاع الكبير في مستوى الإيجارات من دون أن يصاحبه ارتفاع في مستوى الدخل. وتستخدم غالبية المباني في الكويت للسكن، إذ تصل نسبة المباني السكنية نحو 68.8% من إجمالي عدد المباني، تليها تلك المخصصة للسكن والعمل معا، وتلك المخصصة للعمل فقط.
وأوضح التقرير ان نسبة المباني الخالية انخفضت قليلا في الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي حسب بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، إذ بلغت 10.7% وعددها نحو 22 ألف مبنى من إجمالي 205.7 آلاف مبنى، مقارنة بنحو 22.2 ألف مبنى خال من إجمالي 204.6 آلاف مبنى في نهاية 2018، أي ما نسبته 10.9%.