قال تقرير «الشال» إن بورصات العالم تتعرض لحالة من التذبذب الحاد بعد أن ازدادت المخاوف حول أداء الاقتصاد العالمي متزامنا مع الارتفاع الكبير في حجم المديونيات السيادية والخاصة، والارتفاع الكبير في أسعار الأسهم بعد حقبة طويلة من وفرة الأموال الرخيصة.
واضاف التقرير ان الأرقام المتوافرة حول استثمارات الأجانب في البنوك الكويتية، وخلافا للتوقعات، تشير إلى أن تلك الاستثمارات ارتفعت بقيمتها المطلقة من أدنى مستوى بلغته عند 1311 مليون دينار بتاريخ 18 سبتمبر 2019 وبنسبة 8.07% من القيمة الرأسمالية للقطاع، إلى نحو 1485 مليون دينار أو ما نسبته نحو 8.74% من القيمة الرأسمالية للقطاع كما في 9 أكتوبر 2019، وذلك يؤكد أن تلك الاستثمارات تسير باتجاه مخالف لسلوكيات المستثمر المحلي حتى الآن، وضرورة نشر المعلومات حولها بشكل يومي مهم لأنه يحقق غرضين، الغرض الأول حمائي، فالتوقعات السلبية السائدة في العالم حاليا قد يترتب عليها انسحاب لتلك الأموال الساخنة في وقت غير ملائم، ومعرفة الأمر حال حدوثه ومشاركة المستثمر المحلي له مبكرا، قد تحد منه وتقلل ضرره.
أما الغرض الآخر الإيجابي، فيكمن حال ثبات وربما تزايد تلك الاستثمارات، ومعرفة تلك المعلومة يمنع التخمين حول انسحاب الأجانب أو يخفف من أثر مناخ الإشاعة، وذلك قد يساهم في دعم ثقة المستثمر المحلي، وهي لازالت ضعيفة.
ثقة المستثمر الخارجي إلى ازدياد في بورصة الكويت
أفاد تقرير «الشال» بأن الأفراد في بورصة الكويت لا يزالون أكبر المتعاملين ونصيبهم إلى ارتفاع كل من مبيعاتهم ومشترياتهم، إذ استحوذوا على 44.9% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (36.2% للشهور التسعة الأولى 2018) و41% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (37.1% للشهور التسعة الأولى 2018). وباع المستثمرون الأفراد أسهما بقيمة 2.779 مليار دينار، كما اشتروا أسهما بقيمة 2.537 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاتهم بيعا وبنحو 241.7 مليون دينار، وذلك وفقا لتقرير الشركة الكويتية للمقاصة حول «حجم التداول في السوق الرسمي عن الفترة من 01/01/2019 إلى 30/09/2019.
وثاني أكبر المساهمين في سيولة السوق هو قطاع المؤسسات والشركات ونصيبه إلى انخفاض كل من مشترياته ومبيعاته، فقد استحوذ على 30.4% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (34.6% للفترة نفسها 2018) و21.7% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (28.1% للفترة نفسها 2018)، وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 1.884 مليار دينار، في حين باع أسهما بقيمة 1.342 مليار دينار.
وثالث المساهمين هو قطاع حسابات العملاء (المحافظ)، فقد استحوذ على 26.2% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (23.4% للفترة نفسها 2018) و22.3% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (20% للفترة نفسها 2018).
وآخر المساهمين في السيولة هو قطاع صناديق الاستثمار، فقد استحوذ على 7.2% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (12.2% للفترة نفسها 2018) و6.3% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (8.3% للفترة نفسها 2018).
ومن خصائص بورصة الكويت استمرار كونها بورصة محلية، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ باعوا أسهما بقيمة 5.2 مليارات دينار، مستحوذين بذلك على 84.5% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (81.5% للفترة نفسها 2018)، في حين اشتروا أسهما بقيمة 4.7 مليار دينار مستحوذين بذلك على 76.7% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (74.8% للفترة نفسها 2018). وبلغت نسبة حصة المستثمرين الآخرين من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة نحو 18.7% (20% للفترة نفسها 2018)، واشتروا ما قيمته 1.161 مليار دينار، في حين بلغت قيمة أسهمهم المبيعة نحو 651.02 مليون دينار، أي ما نسبته 10.5% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة (13.2% للفترة نفسها 2018)، ليبلغ صافي تداولاتهم شراء بنحو 509.8 مليون دينار، أي أن ثقة المستثمر الخارجي إلى ازدياد في «بورصة الكويت»، وذلك مؤشر على زيادة شهية المستثمرين الآخرين من خارج إقليم الخليج بعد الإصلاحات الأخيرة.
خلال سبتمبر الماضي
55.8 % ارتفاعاً سنوياً بسيولة العقار
أشار تقرير «الشال» إلى ارتفاع كبير في سيولة سوق العقار في سبتمبر 2019 مقارنة بسيولة أغسطس 2019، حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات لشهر سبتمبر نحو 328.9 مليون دينار، وهي قيمة أعلى بما نسبته 127.8% عن مستوى سيولة أغسطس 2019 البالغة نحو 144.4 مليون دينار، وأعلى بما نسبته 55.8% مقارنة بسيولة سبتمبر 2018 عندما بلغت السيولة آنذاك نحو 211.1 مليون دينار، وذلك وفق آخر البيانات المتوافرة في وزارة العدل ـ إدارة التسجيل العقاري والتوثيق.
وتوزعت تداولات سبتمبر 2019 ما بين نحو 308.4 مليون دينار عقودا، ونحو 20.5 مليون دينار وكالات. وبلغ عدد الصفقات العقارية لهذا الشهر 590 صفقة، توزعت ما بين 560 عقودا و30 وكالات. وحصدت محافظة الأحمدي أعلى عدد من الصفقات بـ 182 صفقة وممثلة بنحو 30.8% من إجمالي عدد الصفقات العقارية، تليها محافظة حولي بـ 114 صفقة وتمثل نحو 19.3%، في حين حظيت محافظة الجهراء على أدنى عدد من الصفقات بـ 42 صفقة ممثلة بنحو 7.1%.
ووفقا للتقرير، بلغت قيمة تداولات نشاط السكن الخاص نحو 146.5 مليون دينار، مرتفعة بنحو 108.2% مقارنة مع أغسطس 2019 عندما بلغت نحو 70.3 مليون دينار، في حين انخفضت نسبة مساهمتها إلى نحو 44.5% من جملة قيمة تداولات العقار مقارنة بما نسبته 48.7% في أغسطس 2019.
وبلغت قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري نحو 103.1 مليون دينار أي بارتفاع 90.1% مقارنة مع أغسطس 2019 حين بلغت نحو 54.2 مليون دينار، بينما انخفضت مساهمتها من جملة السيولة إلى نحو 31.4% مقارنة بما نسبته 37.6%.
وارتفعت قيمة تداولات النشاط التجاري إلى نحو 75.9 مليون دينار، أي ارتفعت بنحو 313.4% مقارنة مع أغسطس 2019 حين بلغت نحو 18.4 مليون دينار، وارتفعت مساهمتها من جملة السيولة إلى 23.1% مقارنة بما نسبته 12.7%. وبلغ معدل قيمة تداولات النشاط التجاري خلال 12 شهرا نحو 58.5 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات سبتمبر أعلى بنحو 29.7% عن متوسط آخر 12 شهرا.
وعند مقارنة جملة قيمة التداولات منذ بداية العام الحالي حتى سبتمبر 2019، أي الشهور التسعة الأولى من العام الحالي بمثيلتها من 2018، نلاحظ ارتفاعا في إجمالي سيولة السوق العقاري من نحو 2.5 مليار دينار إلى نحو 2.6 مليار دينار، أي بما نسبته 3.6%. ولو افترضنا استمرار سيولة السوق خلال ما تبقى من السنة (3 شهور) عند المستوى ذاته، فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق (عقودا ووكالات) نحو 3.466 مليارات دينار، وهي أدنى بما قيمته 165.1 مليون دينار عن مجموع السنة الماضية، أي انخفاض بما نسبته 4.5% عن مستوى 2018، حيث بلغ إجمالي قيمة تداولات آنذاك نحو 3.631 مليارات دينار.