استقبلت غرفة تجارة وصناعة الكويت وفدا تجاريا صينيا من غرفة التجارة الدولية الصينية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، حيث ترأس الجانب الكويتي نائب مدير عام الغرفة حمد العمر، وحضر من الجانب الصيني نائب المدير العام للغرفة الصينية زو يانبو ويرافقه 14 شركة صينية تعمل بعدة قطاعات حيوية، كما حضر اللقاء مساعد المدير العام من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر محمد ملا يعقوب، ومن هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص كل من: م.عبدالمحسن الشمالي، وم.حسين علي.
وأشار العمر خلال كلمته الى أن العلاقات التجارية المشتركة تكتسب يوما بعد يوم مساحات جديدة وأبعادا متنامية، تسهم في توثيق عرى التعاون الاقتصادي وتعزيز أواصر التقارب والصداقة بين قطاعي الأعمال في كلا البلدين، خاصة ان هذه العلاقات تمتد جذورها إلى ما يزيد على نصف قرن، حين كانت الكويت هي بوابة النشاط التجاري الصيني إلى دول الخليج العربي قاطبة، مشيدا بالتجربة الإنمائية الصينية التي أبهرت العالم بأسره، معربا عن أمله إلى تعاون اقتصادي وتجاري أوثق مع الصين، يتسم بالشفافية في التعامل، والمنافسة الحرة في السوق الكويتي، مشيرا إلى أهمية أن يواكب ذلك تطوير آليات فاعلة لتسوية النزاعات التي قد تنشأ بين الشركات الكويتية والصينية على أن تتسم بالسرعة والمصداقية والحسم، خاصة ان الصين حسب إحصاءات 2018 تتربع بالمركز الأول كأفضل شريك تجاري للكويت بقيمة إجمالية لعمليات التبادل التجاري تقارب 7 مليارات دولار، وأن هذا الرقم مستثنى من حجم تبادل المنتجات البترولية ومشتقاتها.
ثم تطرق العمر الى الاقتصاد الكويتي الذي يتمتع باستقرار سياسي ونهج ديموقراطي راسخ، ونظام قضائي عادل، وجهاز مصرفي واستثماري حديث ومتطور، وقطاع خاص موفور الملاءة والخبرة في مختلف مجالات الاستثمار في الداخل والخارج، فضلا عن موقع استراتيجي وبنية أساسية عصرية، تتلاقى مع طموحات مشروعة وعزم أكيد لدى القيادة السياسية في البلاد، لتنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، يعتمد على الخصخصة وتحرير السوق، وتحويل الكويت إلى مركز تجاري مالي واقتصادي حديث، مشيرا الى إصدار حكومة الكويت لجملة من التشريعات خلال العقد الأخير أهمها قانون تشجيع الاستثمار المباشر وقانون مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من التشريعات التي من شأنها أن تهيئ بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال المباشرة سواء كانت أجنبية أم محلية.
وأشار الى إسهام الشركات الصينية في كثير من المشاريع الكبرى في الكويت منها بناء المدن السكنية والطرق السريعة والمباني الحكومية والخاصة.
من جانبه، توجه يانبو بكلمته بالشكر والامتنان للغرفة على الحفاوة وحسن الاستقبال للوفد الصيني، مشيدا بالدور الريادي الذي تلعبه الغرفة في تنمية العلاقة الاقتصادية بين البلدين وتعاونها الإيجابي المستمر، وأشار إلى تاريخ بدء العلاقات الديبلوماسية الكويتية- الصينية والتي ترجع منذ 1971، ومنذ ذلك الحين فقد تطورت هذه العلاقات على جميع الأصعدة، لاسيما الاقتصادية إلى أن أصبحت الصين الشريك التجاري الأول للكويت، معربا عن أمله في تطوير العلاقات بشكل أكبر خاصة في قطاعات النفط والغاز، البنى التحتية، النقل والإسكان، والكهرباء، ثم أتيح المجال لـ كونغ يان ـ نائب رئيس شركة تشاينامكس للاستثمار في الشرق الأوسط، حيث ألقى عرضا عن مشروع «مدينة التنين الصينية» والذي تمت إقامته في عدة دول خليجية.