أعلن رئيس شركة «ترايب لابز» عبدالرحمن الرشيدي عن إطلاق حاضنة ومسرعة أعمال جديدة في الكويت، وذلك في حفل يقام في الخامس من نوفمبر المقبل يحضره مجموعة من رواد الأعمال البارزين ورجال الأعمال ورؤساء الشركات المهتمة في دعم المشروعات الصغيرة وذلك في برج سيتي تاور في مدينة الكويت بشارع أحمد الجابر.
وأضاف الرشيدي: «إن الكويت تشهد حركة ملحوظة ومتزايدة في النشاط التجاري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الأمر الذي يحتم على مؤسسات القطاع الخاص مد يد التعاون لتنمية الاقتصاد عبر تطوير المشروعات الصغيرة ووضعها على المسار الصحيح قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه من إفلاس هذه المشروعات، ليس لسبب سوى أنها لم تلق التوجيه المهني اللازم عبر حاضنات أو مسرعات أعمال عصرية».
ولفت الرشيدي إلى «خطورة استمرار الشركات من دون توجيه فهي ضرورة ملحة حتى لا تحدث أزمة مناخ جديدة» على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الكويت قد فعلت ما عليها حينما تقدمت بمشروع رائد بمنطقة الشرق الأوسط بمباركة صاحب السمو الأمير بتأسيس الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة ملياري دينار.
وتابع قائلا: «من هنا فإننا نحاول القيام بواجبنا نحن بتهيئة المشروعات في بيئة حاضنة للأعمال الصغيرة، بحيث يتم تزويدها بدراسات الجدوى اللازمة، وتزويدها بالاحتياجات الإدارية، والمكاتب، والخدمات اللوجستية وغيرها مما يتطلبها المشروع الجديد أو المشروع القائم في بداية نشاطه.
وقال الرشيدي إن «رعاية الشركات تتمثل في تنوير المبادرين بحيث يصبح لديهم وعي كبير باللوائح والقوانين المحلية كاشتراطات وتداعيات الحصول على التمويل من جهات الدولة الرسمية والمصارف الأمر الذي يحتم وجود جهات خاصة رادفة للجهات الممولة بحيث تعد تلك الشركات الصغيرة لمرحلة العمل المؤسسي واشتراطاته، فضلا عن تحديات المنافسة في السوق التي لا تعترف سوى بمبدأ البقاء للأفضل».
وتابع أنه «من هذا المنطق تقدم حاضنة ومسرعة أعمال «ترايب لابز» فرصا للاحتكاك بأصحاب الخبرات، وثلة من الموجهين mentors، فضلا عن الخدمات الأخرى مثل الخدمات المهنية والتدريبية والفنية اللازمة لدعم المشروعات من مرحلة الفكرة حتى تطبيقها على أرض الواقع.
في حين تأخذ مسرعة الأعمال بيد الشركات المؤسسة إلى مرحلة جديدة من التطوير والتحسين ورفع المبيعات».
وأضاف الرشيدي ان اختيار موقع الحاضنة والمسرعة في قلب مدينة الكويت يأتي باعتبارها عاصمة البلاد وأكثر محافظة تحظى بتراخيص تجارية، ففي عام 2018 وحدة صدر 1571 ترخيصا بنسبة 35% من إجمالي التراخيص في البلاد تلتها محافظة الأحمدي 970 ترخيصا (21%)، فمحافظة حولي 824 (18%)، فالفروانية 741 (16%)، ثم الجهراء 423 ترخيصا (9%)، مشيرا إلى أن «طلبات تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة، والتضامنية، والتوصية البسيطة، بلغت ارتفاعا ملحوظا عام 2018 بلغ 80% عن 2017، وارتفعت أيضا عدد طلبات الفروع خلال عام 2018 بنسبة 68% مقارنة بالعام الذي يسبقه. وهي زيادة كبيرة تنم عن نشاط تجاري ملحوظ.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكر الرشيدي أن التوجه الإقليمي يشير أيضا إلى ارتفاع إجمالي حجم تمويلات الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إذ بلغت قيمتها 517 مليون دولار في العام الحالي، بواقع 354 صفقة، وفق تقرير منظمة ماغنيت.
الأمر الذي يعد ارتفاعا ملحوظا بنسبة 30% عن الفترة نفسها من 2018 (الربع الثالث) وبزيادة 3% في إجمالي عدد الصفقات.
وهو ما يشير إلى تزايد حجم الصفقات.
وختم عبدالرحمن الرشيدي تصريحه قائلا إن تنامي المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة يستوجب تضافر الجهود من سبيل دعم أنشطتها وربما أيضا مشاركتها النجاح المأمول عبر دخول المسرعات معها في شركات استراتيجية واستثمارية لتعبر بها إلى بر الأمان وتحقيق مزيد من الأرباح، مشيرا إلى أن نمو المسرعات والحاضنات في العالم «يعد مؤشرا صحيا».