محمود عيسى
قالت مجلة «ميد» ان خطط الكويت لزيادة صادرات النفط الخام إلى الصين هي أحدث ما يلفت النظر الى أنه عندما يتعلق الأمر بمنتجي النفط والغاز الخليجيين، فإن مبادرة الحزام والطريق الصينية هي طريق ذو اتجاهين، حيث انها استحوذت منذ إطلاقها في عام 2013 على الكثير من مكونات الأجندة الاقتصادية لدول غرب آسيا في وقت تعزز فيه الصين استثماراتها في البنية التحتية في بلدان مثل باكستان وسريلانكا.
واشارت المجلة الى انه بوجود إستراتيجية استثمارية تعتمد على ضخ الاستثمارات في الأصول الاقتصادية الرئيسية، فإن التقارير التي تحدثت في أوائل نوفمبر عن تطلع الشركات الصينية لاستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار في الاكتتاب العام الأولي العام لشركة أرامكو السعودية لم يكن مفاجئا.
وذكرت المجلة ان من بين الاطراف التي يقال انها تجري مناقشات لشراء أسهم في الطرح الاولي العام لشركة ارامكو السعودية، صندوق طريق الحرير الصيني، وشركة سينوبك النفطية المملوكة للدولة وصندوق استثمار الثروة السيادية الصيني، حيث ان أي استثمار محتمل من قبل بكين سيعزز مكانتها في قطاع النفط والغاز في المنطقة، في حين يهيمن المقاولون الصينيون على حصص أكبر من مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات في الشرق الأوسط حيث تجاوزت قيمة العقود التي ارسيت في قطاع النفط والغاز على مقاولين صينيين مختارين وشركائهم في مشاريع مشتركة 9.5 مليارات دولار في عام 2018.
كما أصبح المقاولون الصينيون قوة مهيمنة في مجال الإنشاءات، وخاصة في الكويت ودبي، حيث تلعب شركة الانشاءات الهندسية الحكومية الصينية (CSCEC) التي تعتبر أكبر شركة عالمية في العالم دورا رائدا في هذا المضمار.
وعلى الرغم من أن المقاولين الصينيين يبدون شهية متنامية للاستثمار في المشاريع الخليجية القائمة على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فإن تدفق الأموال لايزال يأتي بصورة كبيرة من خلال عقود خدمات يدفعها اصحاب المشاريع الخليجيون للمقاولين الصينيين مقابل خدماتهم.