محمود عيسى
خصصت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرة مستقبلية سلبية لصناعة النقل البحري العالمية؛ نتيجة توقعاتها بأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والتوترات التجارية والمخاطر الجيوسياسية ستؤدي إلى انخفاض الطلب على النمو في مجال النقل البحري العالمي في 2020.
وقالت الوكالة في تقرير حديث «لاتزال النظرة المستقبلية للقطاع سلبية برغم أن جميع قطاعات الشحن أظهرت نموا أكثر معقولية من حيث الطاقة في السنوات الأخيرة، مما دعم توازنا افضل بين العرض والطلب، غير أن ثمة حاجة إلى سجل ابعد مدى لإدارة الطاقة الاستيعابية على الاستجابة لتحسين مرونة القطاع».
واضافت ان التجارة الحرة العالمية تمثل أمرا حيويا للشحن البحري، حيث ان حوالي 80% من التجارة العالمية في السلع والبضائع يتم من خلال نشاطات النقل البحري الدولية. وتتمثل مخاطرة القطاع الرئيسي في أن التدابير الحمائية قد تتحول إلى حرب تجارية طويلة الأمد وتضر بآفاق التجارة العالمية وفرصها المستقبلية ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
وفي حين قد يتحقق بعض الاتجاه الصعودي إذا انحسرت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن مخاطر التراجع، بما فيها تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في الصين، ونمو التجارة المتباطئ وعدم اليقين في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستبقى من العوامل المؤثرة على الطلب.
وسيحتاج القطاع أيضا إلى مواجهة التكاليف المتزايدة المرتبطة بلوائح تنظيمية جديدة تحدد محتوى الكبريت في الوقود البحري (المنظمة البحرية الدولية IMO لعام 2020) واحتمال تاثير ذلك سلبا على المقاييس الائتمانية لشركات الشحن.