قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك) إن عدد الشركات المدرجة في القطاع العقاري بلغ نحو 40 شركة مسجلة في بورصة الكويت بنهاية الربع الثالث ومازال ثاني القطاعات من حيث عدد الشركات بعد قطاع الخدمات المالية وفق بيانات شركة البورصة، ويمثل عددها 23% من عدد الشركات المدرجة الذي يبلغ 175 شركة بنهاية الربع الثالث.
ومازال في المرتبة الثالثة بين القطاعات بحصة 16.2% من كمية الأسهم المتداولة والمرتبة الخامسة بحصة 3.9% من قيمة الأسهم المتداولة، والثالثة من حيث عدد الصفقات المتداولة بحصة 12%، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار أسهم 18 شركة عقارية خلال الربع الثالث 2019.
وأضاف التقرير ان القيمة السوقية لشركات القطاع العقاري في السوق الرئيسي تراجعت بنهاية الربع الثالث إلى أقل من 1.2 مليار دينار بانخفاض 6% عن الربع الثاني، وبذات النسبة أيضا على أساس سنوي، في الوقت الذي تراجعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة إلى 32.3 مليار في الربع الثالث بنسبة 3% على أساس ربع سنوي، لكنها تعد أعلى بنسبة 12% على أساس سنوي.
وقد حافظت القيمة الرأسمالية لشركات القطاع العقاري بنهاية الربعين الثاني والثالث على حصة 3.6% من الشركات المدرجة في البورصة. في الوقت الذي تراجعت فيه قيمة تداولات أسهم القطاع العقاري في السوق الرئيسي إلى 59.9 مليون دينار منخفضة 12% عن الربع الثاني بينما ارتفعت 9% على أساس سنوي، إلا أنه زادت كمية الأسهم المتداولة إلى أكثر من 1.6 مليار سهم بزيادة 7% عن الربع الثاني وتصل إلى 17% على أساس سنوي، مصحوبة بزيادة عدد الصفقات المتداولة في القطاع العقاري إلى نحو 45 ألف صفقة بنسبة 5% عن الربع الثاني، وزيادة كبيرة تصل إلى 37% على أساس سنوي.
ويواصل نشاط مؤشرات التداول خلال الربع الثالث من 2019 في البورصة، وما زالت قيمة التداولات في الربع الثالث عند مستوى استثنائي متجاوزة 2.2 مليار دينار أي بزيادة 12% على أساس ربع سنوي وتصل إلى 47% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة على كمية الأسهم المتداولة إلى حوالي 10.4 مليارات سهم بنسبة 22% عن الربع الثاني وتصل إلى 53% على أساس سنوي، مع ارتفاع عدد الصفقات إلى 428 ألف صفقة بنسبة 18% على أساس ربع سنوي وزيادة كبيرة تصل إلى 54% على أساس سنوي، مدفوعة باستمرار التدفقات النقدية الأجنبية الواردة إلى البورصة وأدائها اللافت بعد ترقيتها إلى سوق ناشئة ودخولها ضمن مؤشر فوتسي راسل وترقب إعادة تقييمها من قبل مؤشر مورغان استانلي خلال العام الحالي، وهو ما انعكس ايجابيا على مؤشرات التداولات للشركات المدرجة في البورصة.
ورأى التقرير أن الأداء الإيجابي للقطاع العقاري يأتي مع مسار تصاعدي لسعر برميل برنت خاصة خلال الشهرين الأخيرين من الربع الثالث، بعد أن شهد مسارا تنازليا في منتصف العام.
وقد سجل البرميل أعلى إغلاق خلال الربع وفق بيانات تومسون رويترز حين بلغ 65.7 دولارا للبرميل في منتصف سبتمبر فيما سجل أدنى إغلاق أقل من 55 دولار في بداية أغسطس، وقد تراجع سعر أغلاق برنت بنهاية الربع الثالث مسجلا نحو 61 دولارا بنسبة انخفاض 8.7% على أساس ربع سنوي و25% على أساس سنوي.
من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر الرقم القياسي للتضخم في الكويت وبلغ للمرة الأولى حاجز 115 نقطة وفقا لأحدث بيانات الإدارة المركزية للإحصاءات نهاية الربع الثالث 2019، وارتفع معدل التضخم في نهاية الربع الثالث قليلا بنحو 0.8% على أساس ربع سنوي مدفوعا بزيادة متفاوتة لمستويات الأسعار في معظم مكونات الرقم القياسي، وسجل مكون وحيد وهو خدمات السكن استقرارا عن الربع الثاني، في حين تزايد معدل التضخم إلى 1.7% بنهاية الربع الثالث على أساس سنوي نتيجة تحركات متفاوتة لأسعار المكونات الأساسية، فيما تراجعت مستويات الأسعار في مكون خدمات السكن 0.8% على أساس سنوي.
ووفق آخر بيانات متاحة من بنك الكويت المركزي صدرت بنهاية الربع الثالث، فقد تحسن الائتمان الموجه لقطاعي العقار والإنشاء بنهاية الربع الثالث بحدود 0.25% على أساس ربع سنوي، فيما ارتفع 6.8% على أساس سنوي، مقتربا من مستوى 10.7 مليارات دينار ويشكل 27.9% من رصيد الائتمان الممنوح، وهو ما ساهم في دفع رصيد الائتمان المصرفي لأن يحافظ على مستواه متجاوزا للمرة الأولى مستوى 38 مليار دينار مسجلا زيادة بحدود 0.5% على أساس ربع سنوي، و4.2% على أساس سنوي، وبالتالي يستمر الاتجاه التصاعدي لأرصدة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للنشاط العقاري في مجمله.
وقد زادت التسهيلات الائتمانية الموجهة للنشاط العقاري في مجمله إلى 22.5 مليار دينار وفق بيانات بنك الكويت المركزي، بزيادة لم تتجاوز 0.5% عن الربع الثاني، فيما تصل إلى 4.7% على أساس سنوي. وتمثل تلك الأرصدة 59.1% من التسهيلات الائتمانية الممنوحة من القطاع المصرفي.
وحسب التقرير، بلغت القروض العقارية وقروض المرأة والمنح المنصرفة من بنك الائتمان الكويتي 66.6 مليون دينار خلال الربع الثالث، منها 41.5 مليون دينار لأغراض بناء قسائم السكن الخاص والقسائم الحكومية، ونحو 13.6 مليون دينار لشراء البيوت، وحوالي 7.6 ملايين دينار منح لذوي الإعاقة وما تجاوز 3.9 ملايين دينار لأغراض التوسعة والترميم للبيوت الحكومية والخرسانية، كما بلغت قروض المحفظة العقارية 455.6 ألف دينار لأغراض التوسعة والترميم.