ذكر تقرير صادر عن المركز المالي الكويتي «المركز» حول الأسواق الخليجية أن السوق الكويتية تخطت موجة التراجع التي شهدتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مدعومة بالمكاسب التي حققتها الأسهم الكويتية والسعودية، حيث سادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين بعد الإعلان عن طرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، فضلا عن أن توصية مورغان ستانلي بشأن «القيمة المرتفعة» للأسهم الكويتية عقب ترقيتها للأسواق الناشئة، والهدنة التجارية المحتملة بين الولايات المتحدة والصين قد ساعدت الأسهم الخليجية في تحقيق نتائج إيجابية خلال شهر نوفمبر.
وأشار تقرير «المركز» أن المؤشر العام للأسهم الكويتية قد واصل تحقيق الأرباح بارتفاع 3.7% خلال شهر نوفمبر.
ومن بين الشركات القيادية الكويتية، كان «بنك الكويت الوطني» و«بيت التمويل الكويتي» الأكثر ربحا، بمكاسب شهرية 7.4% و6.6% على التوالي.
وخلال الشهر، أعلنت مورغان ستانلي كابيتال إنتليجنس MSCI عن أنها ستزيد من قيمة أسهم بنك الكويت الوطني في مؤشراتها.
وساعد ذلك على تحقيق أسهم بنك الكويت الوطني لمكاسب هائلة خلال الشهر.
وحقق القطاع المصرفي الكويتي أفضل أداء في نوفمبر، حيث ارتفع مؤشر البنوك 5.1%، في حين حقق قطاع الخدمات المالية أكبر تراجع بانخفاض 0.7%.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول مجلس التعاون الخليجي قد ارتفع 1.3% لهذا الشهر بواقع 4 من أصل 7 أسواق تحقيقا للمكاسب.
وحققت الكويت أفضل أداء في نوفمبر بارتفاع 3.5%، يليها سلطنة عمان والسعودية، اللتان ارتفعت مؤشراتهما 1.6% و1.5% على التوالي، بينما أنهت أسواق أبوظبي ودبي وقطر نوفمبر بشكل سلبي، مسجلة تراجع في مؤشراتها 1.5%، 2.5%، 0.4% على التوالي.
وجاء إعلان السعودية بتسجيل وطرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام ليكون إيذانا ببدء الاكتتاب الذي طال انتظاره وتعيين البنوك لعملية البناء السعري في بداية الشهر، وسيتم الإعلان عن السعر النهائي في 5 ديسمبر 2019.
ونظرا للحجم الهائل للإدراج وأهميته في دفع السعودية نحو الاتجاه للاقتصاد غير النفطي، سادت حالة من التفاؤل العام في الأسواق السعودية.
وعلى الرغم من ذلك، تم اقتطاع المكاسب في الأسواق الخليجية الناشئة في نهاية الشهر بسبب إعادة موازنة MSCI لمؤشرات الأسواق الناشئة.
وأدى ذلك إلى تدفق الأموال السلبي للخارج والذي بدوره أدى إلى وجود تراجع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة السعودية.
وحققت أسواق الأسهم العالمية أفضل أداء مع ارتفاع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 2.6% خلال الشهر. وواصلت الأسهم الأميركية (إس أند بي 500) مكاسبها بارتفاع 3.4% في نوفمبر.
وأغلق سوق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي 100) على ارتفاع 1.4% خلال نوفمبر، كما شهدت الأسواق الناشئة أداء سلبيا أيضا خلال الشهر، حيث سجل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة خسائر شهرية 0.2%. وأغلقت أسواق النفط عند حاجز 62.4 دولارا للبرميل في نهاية نوفمبر، محققا ارتفاع 3.6% عن أكتوبر، حيث إن دلالات التقدم المحرز في اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين وتوقعات أن تستمر أوپيك في الحفاظ على خفض الإنتاج قد ساهمت في زيادة أسعار النفط مع الحد من التقلبات، حيث جاءت مكاسب النفط على الرغم من توقعات أوپيك بانخفاض الطلب على النفط في 2020 والتنويه بأن المنافسين كانوا يضخون أموالا أكثر على الرغم من وجود فائض أقل من الخام في السوق العالمية.