قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن العديد من العوامل التي تضمنت كل من تقدم المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واتخاذ مسألة انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي لمسار أوضح، واقتراب ركود قطاع الصناعات التحويلية من نهايته على ما يبدو كان لها دور مهم في الحد من المخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصادي العالمي، والتي أدت بدورها إلى انتشار موجة من خفض أسعار الفائدة على مستوى كافة أنحاء العالم في وقت سابق من العام الحالي، حيث أشار جيروم باول إلى اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي لموقف المترقب، وكذلك أشارت كريستين لاغارد إلى أن أسوأ فترة قد انتهت بالنسبة لمنطقة اليورو، فيما تحدث كورودا محافظ بنك اليابان عن تحسن المخاطر المحيطة بالنمو الاقتصادي.
ومع اقتراب العام 2020، لم يستبعد محافظي البنوك المركزية العالمية فكرة إدخال المزيد من السياسات النقدية التيسيرية بالكامل، إلا أن السيناريو الأكثر احتمالا يتمثل في إمكانية تثبيت أسعار الفائدة الحالية دون تغير لفترة طويلة نسبيا يتبعها تشديد السياسات النقدية.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة والصين تتفق على أن المرحلة الأولى والتي تعتبر من أصعب المفاوضات الاقتصادية التي شهدتها الدولتين على مدار العقود الأخيرة قد انتهت أخيرا.
وسوف يتولى المحامون خلال المرحلة الحالية مراجعة نص الاتفاقية ليصبح جاهزا للتوقيع خلال الأسبوع الأول من يناير على أن يكون ساريا للتطبيق خلال 30 يوما تقريبا بعد ذلك.
التضخم في المملكة المتحدة
ذكر التقرير أن معدل التضخم في المملكة المتحدة استقر عند مستوى 1.5% على أساس سنوي في نوفمبر الماضي وفقا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني. كما لم يتغير معدل التضخم الأساسي أيضا وظل مستقرا عند مستوى 1.7% على أساس سنوي.
هذا، وما زالت تلك المعدلات عند أدنى مستوياتها المسجلة منذ 3 أعوام، كما أنها أقل بكثير من معدل 2% وهو المستوى المستهدف الذي حدده بنك إنجلترا. وكشفت بيانات أخرى صدرت الأسبوع الماضي عن انخفاض حاد في مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة للشهر الرابع على التوالي بما ساهم في تصاعد المخاوف المتعلقة بأداء القطاع الأكثر مرونة على مستوى الاقتصاد البريطاني. وقد انخفض التضخم بنسبة 0.6% في نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر السابق مخالفا التوقعات بتسجيله نموا قدره 0.3%. أما على صعيد الناتج المحلي الإجمالي، أظهرت القراءة الثانية للمملكة المتحدة نمو الاقتصاد بنسبة 0.4% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من 2019، مقابل 0.3% في القراءة الأولى. وارتفع الجنيه الاسترليني على خلفية البيانات المتفائلة التي ظهرت يوم الجمعة وان كان قد أنهى تداولات الأسبوع على انخفاض عند مستوى 1.3002.
معنويات التفاؤل تعزز أسعار النفط
تطرق تقرير «الوطني» إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة والتي أظهرت انخفاض المعروض من الخام الأميركي بمقدار 1.1 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر. وجاء ذلك أقل من متوسط الانخفاض البالغ 2.5 مليون برميل الذي توقعه المحللون، إلا أن تلك الأنباء ساهمت في تهدئة السوق بعد أن أعلن معهد البترول الأميركي الثلاثاء الماضي عن ارتفاع قدره 4.7 ملايين برميل. وقد تتراجع أسعار النفط في الربع الأول من 2020 نتيجة لتباطؤ الطلب، إلى جانب ما قد يطرأ من مشاكل متعلقة بالحرب التجارية الأميركية- الصينية بما قد يساهم في عودة المخاوف المتعلقة بالطلب على الطاقة.
وفي الوقت الحالي لا يزال النفط مدعوما بتوقعات أكثر تفاؤلا بشأن الاقتصاد العالمي، حيث ارتفع مزيج خام برنت إلى أعلى مستوياته المسجلة في 3 أشهر وصولا إلى 66.78 دولارا ويتداول حاليا عند مستوى 66.14 دولارا للبرميل.