- تحسن بترسيات مشروعات القطارات خلال 2019.. مقابل ركود بالمطارات والموانئ
- انتهاء غالبية مشروعات السكة الحديد في 2020 سيخلق فجوة كبيرة بالعقود الجديدة
محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن العديد من مشاريع النقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مينا - مازال معلقا فيما يواجه أصحاب المشروعات تحديات من ضمنها الفائض في الطاقة الإنتاجية والاندماج بين مؤسسات التمويل الخاص.
وأشارت المجلة الى ان مزيجا من عدة عوامل على رأسها الالتزامات بتطوير مراكز لوجستية إقليمية، وخلق فرص العمل للمواطنين، والحد من انبعاثات الكربون وتحسين نوعية الحياة في المناطق الحضرية المزدحمة، يكفي لتكوين نظرة مستقبلية إيجابية على المدى البعيد لقطاع النقل في المنطقة.
ومع ذلك فمازالت ثمة عقبات رئيسية من بينها الحاجة إلى تعزيز أطر المشتريات والتوريد التي من شأنها المساعدة على دمج التمويل الخاص.
ففي نوفمبر الماضي كان هناك ما يقدر بنحو 65 مليار دولار من مشاريع النقل في مرحلة تقديم العطاءات، تستحوذ مشروعات السكك الحديدية على 29% منها حسب بيانات ميد بروجكتس التي تتعقب المشاريع الإقليمية، بالإضافة الى مشروعات تبلغ قيمتها 330 مليار دولار أخرى في مراحل التخطيط المبكرة، بينما هناك من المشاريع ما قيمته 200 مليار دولار لا تزال معلقة، وتمثل مشروعات السكك الحديدية 51% و60% من هذه الأرقام على التوالي.
والجدير بالذكر أن البيانات من يناير إلى نوفمبر الماضيين تظهر تحسنا كبيرا في ترسيات مشروعات السكك الحديدية على الرغم من الركود في القطاعات الفرعية الأخرى مثل المطارات والموانئ، ما يشير الى أن القطاع بشكل عام ربما يكون على أعتاب فترة من الانتعاش بقيادة مشروعات السكك الحديدية خلال الـ 12-24 شهرا المقبلة.
عقود السكك الحديدية
وقالت ميد إن ترسية 4 عقود تتعلق بالمرحلة الثانية من شبكة سكة حديد الاتحاد الإماراتية والمقرر تنفيذها وفقا لنظام الهندسة والتوريد والبناء (EPC) خلال الأشهر القليلة الماضية والمقدرة قيمتها الإجمالية بحوالي ملياري دولار، قد تكون ايذانا بوضع نهاية موجة جفاف استمرت عامين في سوق مشاريع السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتعد هذه العقود، بالإضافة الى ترسية عقد بقيمة 4.8 مليارات دولار لمشروع القطارات في القاهرة الكبرى بإعادة تنشيط قطاع السكك الحديدية العام في منطقة مينا، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للعقود الممنوحة حتى هذا الوقت من العام الحالي نحو 8.5 مليارات دولار، مقارنة بملياري دولار في العام السابق.
ومع ذلك، فإن هذه المشاريع أصغر من حيث القيمة مقارنة بالمشروعات الممنوحة بين عامي 2013 و2016، والتي شملت مترو الرياض بقيمة 23 مليار دولار، ومترو الدوحة، والمرحلة الثالثة من مشروع الخط الثالث من مترو القاهرة وتوسعة خط دبي للمترو الأحمر البالغة 2.9 مليار دولار (طريق 2020).
وسيتم الانتهاء من غالبية هذه المشروعات في 2020 ما سيخلق فجوة كبيرة من حيث توفر العقود الجديدة، وخاصة إذا لم تشهد وتيرة ترسية عقود المشروعات الجديدة تسارعا.
الإجراءات المطلوبة
في الواقع وبرغم وجود أكثر من 10 مشروعات للسكك الحديدية الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد كانت الحاجة ماسة لتحقيق تقدم كبير خلال العام الماضي فيما يتعلق بعملية التوريد.
وتشمل المشروعات النشطة السكك الحديدية الوطنية في الكويت وعمان والسعودية وخطوط السكك الحديدية والمترو الخفيفة في أبوظبي.
وكما يتضح من المشروعات سالفة الذكر، فإن طريقة الترسية والتكليف لنسبة كبيرة من مشاريع السكك الحديدية المخطط لها قد تحولت في السنوات الأخيرة من النموذج التقليدي إلى نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص نظرا لمحدودية الإنفاق الحكومي وأهداف التنويع الاقتصادي الوطني.
وقد ساهم هذا التحول في حدوث تأخير كبير حيث يخضع مالكو المشروعات لإعادة الهيكلة التنظيمية وانتظار لوائح جديدة للسماح لهم بإدخال نظام الشراكة في هيكل العمليات الخاص بهم.