Note: English translation is not 100% accurate
متاعب اليونان تضر باليورو والصين تكبح الإقبال على المخاطرة
تعثر الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو
13 فبراير 2010
المصدر : بروكسل ـ رويترز

فقد الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو قوة الدفع في الربع الأخير من العام الماضي حيث لم يشهد الناتج المحلي الاجمالي نموا يذكر إذ لم يعلن أي من الاقتصادات الأربعة الكبرى في المنطقة عن تحقيق نمو باستثناء فرنسا.
وقال مكتب احصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الناتج المحلي الاجمالي في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة ارتفع 0.1% في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر مقارنة بالربع السابق بينما انكمش 2.1% مقارنة بالربع نفسه من عام 2008.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا نموا فصليا بنسبة 0.3% وتراجعا بنسبة 1.3% على أساس سنوي.
وخلال عام 2009 بالكامل انخفض الناتج المحلي الاجمالي في منطقة اليورو 4%.
وقال يورجين ميتشيلز الاقتصادي لدى سيتي جروب «إنها (البيانات) مخيبة للآمال. شهدت بضع دول فقط نموا. فرنسا بشكل أساسي».
وقد تساعد البيانات القاتمة في منع البنك المركزي الأوروبي من رفع أسعار الفائدة وتضغط على الحكومات كي تبقي على برامج التحفيز المالي التي ساعدت اقتصاداتهم.
وتأثرت بيانات منطقة اليورو بالمانيا أكبر اقتصاد في المنطقة والذي سجل ركودا على أساس فصلي.
وفي فرنسا ـ ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ـ شهد الناتج المحلي الاجمالي نموا تجاوز التوقعات عند 0.6% مع انتعاش انفاق المستهلكين، وشهد الاقتصادان الكبيران الآخران ايطاليا واسبانيا انكماشا 0.2 و0.1% على التوالي.
واستمر الركود في ايرلندا واليونان وقبرص وكان أقل حدة في البرتغال فيما شهدت النمسا وهولندا نموا.
وكان اقتصاد منطقة اليورو قد شهد نموا في الربع الثالث بنسبة 0.4% على أساس فصلي.
وسجل اليورو أقل مستوى له في ثمانية أشهر ونصف أمام الدولار على خلفية اخفاق قمة للاتحاد الأوروبي بشأن اليونان في معالجة حالة عدم التيقن بشأن ديون أثينا، فيما دفع تشديد الصين لسياستها النقدية العملات عالية المخاطر للانخفاض.
وحدت خطوة بكين لزيادة الاحتياطي الالزامي للبنوك من الاقبال على المخاطرة وسط مخاوف من أن يكبح هذا الاجراء الانتعاش الاقتصادي في الصين. ودفعت الخطوة مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع بينما تراجع الدولار الاسترالي ذو العائد المرتفع على نطاق واسع.
وعرض الاتحاد الأوروبي اول من امس تضامنه ومساندته من أجل مساعدة أثينا في احتواء العجز في ميزانيتها لكن افتقار خطة المساعدة لأي تفاصيل أبقى على مخاوف المستثمرين مما وسع الفروق في العائدات بين السندات الحكومية القياسية في اليونان والمانيا التي تعتبر على نطاق واسع أضمن السندات في منطقة اليورو.
وزادت المخاوف حول كيف ستتمكن أثينا من سداد خدمة ديونها من تجنب المخاطرة وأضرت باليورو الذي تراجع نحو 10% منذ أواخر عام 2009.
وقال محللون إن اعلان الصين المفاجئ فاقم من عمليات بيع العملات عالية المخاطر.
وتراجعت العملة الموحدة نحو 1% خلال امس إلى 1.3538 دولار وفقا لبيانات «رويترز» في أضعف مستوى لها منذ مايو 2009.
ودفعت خسائر اليورو الدولار إلى تسجيل 80.729 مقابل سلة عملات في أعلى مستوى له منذ يوليو 2009، كما سجل اليورو أدنى مستوى له في عشر سنوات أمام الدولار الاسترالي ذي العائد الأعلى عند 1.5275 دولار استرالي وأقل مستوى له أمام الدولار الكندي منذ أواخر2007.
من ناحية اخرى، قال مصدر من الاتحاد الأوروبي إن وزراء مالية منطقة اليورو قد يدرسون تقديم مساعدات مالية لليونان في اجتماعهم المقرر يوم الاثنين المقبل لكنهم لن يكشفوا عن أي تفاصيل. وقال المصدر «يجب ان نبقي على السوق في حالة عدم تيقن (بشأن إجراءاتنا)».
وأضاف المصدر أن الوزراء يعتقدون أن منطقة اليورو يجب ألا يكون لديها نظام آلي لمساعدة دول مثل اليونان.
وتابـع أن اليونان من المستبعد أن تواجه مطالب باتخاذ إجراءات مالية إضافية هذا العام لكن جهودا أكبر قد تكون مطلوبة في السنة المالية 2011 ـ 2012.