بعد استهداف ضربة جوية أميركية قائدا عسكريا إيرانيا كبيرا، الجمعة، أججت المخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بما قد يضر بإمدادات النفط في المنطقة.
وبهذا الصدد، قال مدير استراتيجية السلع الأولية في بنك ساكسو أولي هانسن إن «الضربة الأميركية على قلب القيادة الإيرانية تنبئ بتصعيد كبير. لكن، طفرة السعر الملحوظة يوم الجمعة لم تكن، على النقيض من هجوم أرامكو، مدفوعة بتعطل معروض».
وتابع: «طفرة السعر بسبب تعطل في المعروض وليس بفعل الطلب تنطوي على خطر دفع الأسعار للانخفاض بشدة فور استقرار الوضع».
أما «يو.بي.إس»، فجاء في تعليقه: «في حين لا ترغب الولايات المتحدة ولا إيران في تصعيد التوترات، فلا أحد يعلم إن كانت إيران سترد ولا متى أو كيف. في ضوء هذه المخاطر، أضافت السوق علاوة مخاطرة نظرا للمخاوف من أن تتصاعد التوترات».
وأضاف: «نعطي احتمالية أكبر لتجدد الهجمات على ناقلات النفط والسفن والبنية التحتية للطاقة في المنطقة وأقل لإغلاق مضيق هرمز، فالجمهورية الإسلامية تعتمد على المضيق هي الأخرى لتصدير خامها».
في المقابل، أشار رئيس ليبو أويل أسوسيتس الاستشارية آندي ليبو، إلى أن «سوق النفط تحاول تقييم مدى احتمالية أن يقود هذا إلى تعطل في المعروض. وإيران شهدت بالفعل تقلص صادراتها إلى أحجام في حدها الأدنى، وبالتالي ليس لديهم ما يخسرونه على صعيد صادرات النفط الخام».
ومن وجهة نظره، قال كبير المحللين في أكتيف تريدز كارلو ألبرتو ديكاسا، إن رد فعل النفط على الهجوم الأميركي ضد إيران ليس مفاجأة كبيرة.
وتابع: ان «توقعات النفط ترجح كفة ارتفاع الأسعار بشدة في ضوء هذا التوتر الجيوسياسي الأحدث الذي يفرض مخاطر على صعيد المعروض».
وهذا يتفق مع توقعات إدوارد مويا، كبير محللي السوق في أواندا، حيث قال إن «أسعار النفط تحلق في عنان السماء مع تصاعد المخاوف من أن تكون منطقة الشرق الأوسط بصدد صراع محتدم قد يفضي في النهاية إلى حرب».