محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن أسواق الطاقة تستهين بمخاطر إمدادات النفط الخليجية الناجمة عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث إن الرغبة الواضحة لكل من واشنطن وطهران في تحاشي صراع أوسع في المنطقة لا تعني أن الخطر على إمدادات النفط في الخليج يتناقص، وفقا لما يراه المحللون.
وكان قد تم التأكيد على هشاشة وضع إمدادات النفط الخليجية في سبتمبر 2019 عند وقوع الهجمات على منشآت النفط السعودية التي عطلت حوالي 6 ملايين برميل يوميا من إمدادات النفط الخام، وارتفعت أسعار النفط بنحو 10% أو بمقدار 5 دولارات فقط للبرميل في أعقاب الهجمات.
ونقلت المجلة عن العضو المنتدب لشركة RBC Capital Markets هيليما كروفت قولها في منتدى الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي في أبوظبي في 12 يناير «كانت هذه أسوأ حادثة رأيناها من حيث تعطل الإمدادات، ومع ذلك كان التأثير مؤقتا».
وقالت المجلة إن أسواق النفط لم تتجاوب كثيرا تجاه الاحداث التي جاءت فيما بعد مقتل قاسم سليماني، وما لبثت الأسواق أن عادت إلى هدوء نسبي في غضون أيام، ومرة أخرى بالكاد تحركت أسعار النفط.
وقال نائب الرئيس الأول للتسويق في شركة تيلوريان، آموس هوشتاين، وهو ديبلوماسي كبير سابق في مجال الطاقة في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إن استجابة أسواق الطاقة في كلتا المناسبتين كانت معيبة بشكل خطير.
وأضاف «لقد عدنا إلى نفس النقطة التي تواجه فيها إيران عقوبات معطلة لنشاطاتها دون مخرج واضح منها، ولا بد من التوصل الى مسار واضح للخروج من المأزق، وإذا لم نوفر هذا المسار، فستحاول ايران إيجاده».
وعزت المجلة عدم انتشار الذعر في أسواق الطاقة في أعقاب الهجمات في العراق والسعودية إلى زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي، ما ساعد في تقليل اعتماد الولايات المتحدة على واردات النفط الخليجية.
وقالت المجلة إن شحنات النفط من دول الخليج إلى الولايات المتحدة تراجعت إلى حوالي 1.6 مليون برميل يوميا في 2018، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل في 2000.
وفي الوقت الحالي نعتقد ان محطات التكرير الأميركية ستستمر في استيراد النفط الخام الأثقل في الخليج، لكن انخفاض الواردات يشير إلى تغير هيكلي في السوق.