شدد المحامي فهد الحداد على ضرورة أن تتجه الحكومة الى وضع خطة واستراتيجية لتصحيح مسار الموازنات العامة للفترات القادمة، مبينا أن سوء الإدارة نتج عنه حدوث العجز التقديري للميزانية المالية للدولة 2020 -2021 والبالغ 9.2 مليارات دينار، حيث جاء ذلك العجز نتيجة خلل في منظومة الأداء الحكومي، ولاسيما إهدار المال العام عن طريق المناقصات التي تطرح ثم تلغى ما تدفع الشركات الى المطالبة بتعويضات مالية بالمليارات.
وضرب الحداد مثالا على القرارات غير المدروسة والتي كبدت المال العام اكثر من 2 مليار دولار في مشروع الداو كيميكال، فضلا عن مشروع الشركة الأجنبية التي حصلت على مناقصة كمقاول رئيسي من قبل إحدى الوزارات جعلها تقوم بالتحفظ على المعدات والآليات الخاصة بمقاول الباطن، ما دفعني كمحام الى اللجوء لرفع دعوى قضائية بالتعويض الذي يفوق عشرة ملايين دينار نتيجة لتلف آليات ومعدات الشركة التي تم حجزها من قبل الوزارة، حيث كان من الأجدر على الوزارة تحرير معدات وآليات موكلي المقاول من الباطن وملاحقة الشركة «المقاول الرئيسي» بدلا من تكبيد المال العام الخسائر دون مبرر.
وقال الحداد إن سوء قرارات الدولة أصبح يكبد المال العام أموالا ضخمة، داعيا الحكومة إلى ضرورة مراجعة قراراتها فيما يطرح من مناقصات، وإعادة النظر في برنامجها المالي خاصة فيما يتردد عن توجهها خاصة في خفض رواتب المواطنين والتي قد تسبب أزمات اقتصادية في المستقبل تنعكس سلبا على السوق المحلي، مشددا على ضرورة عدم المساس بجيوب المواطنين.
وأشار إلى أن اعتماد الحكومة في اتخاذ قراراتها على المستشارين غير الأكفاء يعتبر احد الأسباب الرئيسية للعجز المالي الذي يحدث في الميزانيات العامة للدولة، لذا يجب على الحكومة تدارك هذا الخلل الكبير لإعادة تصحيح تلك القرارات سواء بالتعديل في التشريعات الخاصة بالمناقصات أو طرح المشاريع. ووصف الحداد أن ما يتردد عن تغطية العجز عبر السحب من احتياطي الأجيال القادمة بالكارثة والطامة الكبرى التي ستحطم ثروات الدولة ومدخراتها.