شهد العام 2019 حضورا لافتا لعمليات التحول الرقمي في كل المجالات والصناعات على صعيد منطقة الشرق الأوسط، بما فيها العمليات التي طالت سوق مراكز البيانات، حيث تشير التوقعات إلى أن حجم الإنفاق على مراكز البيانات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيتخطى عتبة الـ 5.1 مليارات دولار بحلول العام 2020، أي بزيادة قدرها 8.5% عما حققه في العام 2017، وذلك استنادا لنتائج إحصائيات شركة أبحاث السوق «ستاتيستا»، وفي ظل الضغط المتنامي الذي تعكسه مجاراة ومواكبة مسيرة التطور المتسارعة للتقنيات، باتت شركات تشغيل مراكز البيانات بحاجة إلى عمليات التحول والاستعداد لما هو آت.
وبحسب إيهاب كناري نائب رئيس قطاع الأعمال لدى شركة «كومسكوب» فإنه ومع مطلع العام 2020، ستبدأ نتائج تبني واعتماد التقنيات الحديثة والأكثر تطورا على مستوى سوق مراكز البيانات في التبلور، وعلى وجه التحديد، سنشهد زيادة في الطلب مدعومة بالجيل الخامس 5G من الشبكات الخلوية على الحوسبة المتطورة للطرفيات، بينما ستعزز تقنيات الذكاء الاصطناعي من انتشار الخدمات الجديدة ضمن كل مجالات هذا السوق، وذلك على صعيد المستخدم النهائي وموظفي الشركات على حد سواء.
وسيتم طرح أولى التطبيقات القائمة على الجيل الخامس 5G للشبكات الخلوية التي تمتاز بسرعتها الفائقة والمدعومة بتقنية الاتصالات بين الآلات، خلال العام 2020 على الصعيدين العالمي والإقليمي.
فحزمة العروض الجديدة هذه، التي تتضمن ألعاب الفيديو عالية الدقة القائمة على السحابة، والتحكم بعمليات إنترنت الأشياء الصناعية، وإرشادات الواقع المعزز لتوجيه العمال في الميدان، ستفتح الباب واسعا أمام القيمة الجوهرية غير المحدودة للجيل الخامس 5G من الشبكات الخلوية، حيث تشير نتائج أحدث تقرير صادر عن النظام العالمي للاتصالات المتنقلة GSMA أن خدمات الهواتف المحمولة أغنت القيمة الاقتصادية بما قيمته 3.9 تريليونات دولار خلال العام 2018.
وبدخول الجيل الخامس 5G من الشبكات الخلوية الأسواق، فإن حصة خدمات الهواتف المحمولة ستشكل 4.8% من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول العام 2023، وهو ما يشكل 4.8 تريليونات دولار من القيمة الاقتصادية.