قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إنه بعد أن فقدت الأسهم العالمية زخمها في الربع الثالث من العام الماضي، عاودت الارتفاع مجددا في الربع الرابع واختتمت العام بأداء قوي. وجاء ذلك بدعم من تراجع حدة التوترات التجارية وتسجيل الشركات لنتائج مالية جيدة وانخفاض أسعار الفائدة وتحسن بيانات الاقتصاد الكلي ما أدى إلى استعادة ثقة المستثمرين وعودة الأسواق إلى الارتفاع.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق الناشئة جاءت في الصدارة، لتتبعها الأسواق الأميركية وغيرها من الأسواق المتقدمة الأخرى، ومن ثم البورصات الخليجية التي تأثرت إلى حد ما بالعوامل الجيوسياسية. وساهم الأداء القوي للبورصات العالمية خلال هذه الفترة في تسجيل مكاسب قوية في عام 2019 ككل حيث سجل مؤشر مورجان ستانلي لأسواق العالم ارتفاعا بنسبة 24% على أساس سنوي، في حين ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2.9% على أساس سنوي.
الأسواق الإقليمية
قالت تقرير الوطني إن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي كان إيجابيا بصفة عامة في الربع الرابع من العام 2019، حيث ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لدول الخليج بنسبة 3.7% بدعم من الأداء الجيد لكل من اسواق الكويت (+11%) والبحرين (+6%) والسعودية (+4%) تليها قطر وأبوظبي، في حين جاء أداء سوقي دبي وسلطنة عمان سلبيا.
وفي الوقت الذي أثرت المخاطر الجيوسياسية وتقلب أسعار النفط على معظم الأسواق الإقليمية، استفادت الأسهم الكويتية من المعنويات القوية وتدفقات رأس المال قبيل صدور القرار بإدراج بورصة الكويت ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، وهو الأمر الذي تم تأكيده مؤخرا ومن المقرر ان تتم الترقية في مايو 2020.
ومن المتوقع أن يولد هذا الإدراج تدفقات استثمارية نشطة وخاملة كبيرة بما سيساهم في دعم وتعزيز أداء السوق خلال العام 2020. بالإضافة الى ذلك، شهدت هذه الفترة طرح اكتتابين عامين أولين، وهما اكتتاب شركة شمال الزور وشركة بورصة الكويت ومن المقرر ادراج أسهم كلتا الشركتين في وقت لاحق من العام الحالي، وقد بدأ بالفعل تداول أسهم بورصة الكويت في السوق الموازي.
وانعكست التوقعات الإيجابية للأسهم الكويتية في ارتفاع صافي التدفقات الأجنبية وتسجيلها مستويات قياسية في العام 2019 حيث بلغت حوالي 600 مليون دينار (2 مليار دولار). ومن جهة أخرى، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية وجهود ضبط أوضاع المالية العامة في تعزيز أداء بورصة البحرين نظرا لدور تلك الجهود في استعادة الاستقرار الاقتصادي وبالتالي زيادة ثقة المستثمرين. وكان أداء السوق السعودي جيدا، حيث ارتفع بنسبة 3.7% في ظل تجاهل المستثمرين لخفض التصنيف الائتماني السيادي للمملكة (وهو الأمر الذي اثار جدلا واسعا على خلفية انه ليس مبررا) في أكتوبر الماضي من قبل مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني. أما أضعف الأسواق اداء فقد كانت دبي وعمان ربما نتيجة لغياب محفزات السوق وتزايد التحديات الاقتصادية.
الأسواق العالمية
وكان أداء الأسهم العالمية جيدا في الربع الاخير من العام 2020، حيث ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لأسواق العالم بنسبة 7.1% بدعم من الأسواق الناشئة ومؤشر ستاندرد أند بورز 500 اللذين سجلا نموا بنسبة 9.1% و8.5% على التوالي.
وتلقت الأسواق دعما على خلفية تراجع التوترات التجارية عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بخصوص المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين في نوفمبر 2019، والتي تم توقيعها في 15 يناير. وساهم ايضا خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات ما بين أغسطس وأكتوبر في تعزيز ارتفاع الأسواق. والأهم من ذلك ظهور بوادر تحسن في البيانات الاقتصادية ما قلل من المخاوف السابقة بشأن التباطؤ الاقتصادي. وفي الولايات المتحدة، لا يزال سوق العمل قويا ويبدو أن تباطؤ النمو الاقتصادي الفصلي قد استقر. بالإضافة الى ذلك، تلقت الأسواق دعما اضافيا نتيجة تسجيل الشركات الأميركية نتائج مالية جيدة بصفة عامة بما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين. كما ساهم ادراج الشركات الصينية (Class A) ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في دعم أداء الأسهم الصينية نظرا لما نتج عن ذلك من زيادة الوزن النسبي للأسهم الصينية ضمن ذلك المؤشر.
وفي ذات الوقت، سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب جيدة حيث ارتفع مؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 5% بدعم جزئي من السياسة النقدية التوسعية للبنك المركزي الأوروبي وذلك على الرغم من استمرار الضعف في النمو الاقتصادي.