طارق عرابي
قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي إن اجتماع وكلاء الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي أتى إثر تكليف الاجتماع الوزاري السابق للمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، بعد دخولها تحت مظلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، بتكليف اللجنة الصناعية تحت مظلة الأمانة بوضع خطة استراتيجية واضحة وإعادة هيكلة المنظمة للوصول إلى الأهداف التي تم من أجلها تأسيس المنظمة.
وأضاف تقي في تصريح للصحافيين، أمس، أن الاجتماع يأتي للتركيز على اعتماد الاستراتيجية المقترحة للجهاز التنفيذي للمنظمة والخطة الاستراتيجية، وإيجاد آلية تستدرك الأخطاء التي مرت بها المنظمة في الفترة السابقة.
ولفت تقي إلى أن اللجنة تستهدف إيجاد منظومة صناعية مشتركة بين دول مجلس التعاون، وإيجاد مشاريع صناعية مشتركة من خلال فكرة المنصة التي هي عبارة عن خلق أنشطة صناعية يمكن أن تتشارك فيها أكثر من دولة خليجية، وتجزئة منظومة صناعية على مختلف دول مجلس التعاون.
وأعرب تقي عن الإيمان الكامل لدى دول مجلس التعاون بأن المنظومة الصناعية عامل مهم جدا للاقتصاد الكلي بكافة دول المجلس، وهو ما يستوجب مواكبتها التطور الصناعي العالمي، وأن تكون هناك جوانب صناعية تستطيع المنافسة عالميا، إلى جانب إيجاد فرص استثمارية صناعية في دولنا بالمرحلة المقبلة ليكون لها أثر ملموس في اقتصاداتنا.
وأشار إلى أن الهدف من هذا الاجتماع العمل على التشكيل الكامل لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية في مرحلتها الحالية، وتقديم خطتها في الاجتماع الوزاري المقبل.
مشاريع عملاقة
وفي رد على سؤال حول وجود مناقشات عن مشاريع صناعية عملاقة، أفاد تقي بأنه لا يمكن لدولة خليجية أن تقيم صناعات ضخمة من خلال المنصة وحدها، فيجب أن تشارك في هذه المشاريع أكثر من دولة، خصوصا أن السوق الواحدة لا تستطيع أن تلبي تغطية المصاريف الاستثمارية لهذه الصناعات. وأضاف أن السوق الخليجية كلها تعتبر سوقا كبيرا، ولكن سوق دولة خليجية واحدة لن تستطيع إنجاح مشروع صناعي كبير، ناهيك عن وجود هاجس مشترك لإيجاد أسواق خارجية. وذكر تقي أن الاجتماع ناقش الصناعات التي ليس لها عائد استثمار اقتصادي، ولكن لها عائدا استثمارا بيئيا وتنمويا، وهي من ضمن الأمور التي ستتطرق لها المنظمة خلال المرحلة المقبلة. وأشار تقي إلى اعتماد مكتب التدقيق على كافة أعمال المنظمة من منطلق تحقيق مفهوم الحوكمة في أعمالها القادمة، وأن تكون مصدرا لدخل الأموال بدلا من اعتمادها على تمويل دول الخليج في تشغيلها.
وحول آلية التعاون في تشغيل المشاريع الكبرى، أكد تقي أن منظمة الخليج هي المستشار الصناعي لدول مجلس التعاون وهي التي ستحدد طبيعة الفرص التي يجب الدخول فيها لتحقيق الشراكة، مشيرا إلى ضرورة البحث عن فرص بعيدا عن النفط وإيجاد بدائل خارج هذا المصدر، حتى يتحقق الأمن الاقتصادي والاجتماعي والغذائي من خلال إيجاد أنواع مختلفة من الصناعات.
بدوره، أشار الرئيس التنفيذي لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية احمد آل محمد، الى أن الاجتماع يعد الثاني للمكتب التنفيذي الذي يمثل مجلس ادارة المنظمة وهي تمر بمرحلة انتقالية للتطوير ومهام اخرى جديدة. وأضاف في تصريح صحافي على هامش ان الاجتماع ضم وكلاء وزارات الصناعة في الخليج لبذل الجهود لتحقيق طموحات المنظمة من أجل تقديم الخدمات لقطاع الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال آل محمد ان جدول الاعمال للدورة الحالية تضمن مناقشات منها بحث مراحل تطوير المنظمة للفترة المقبلة وخطط الاعضاء لتلك الفترة فضلا عن ذلك سيتم بحث تعزيز اتجاه المنظمة لتطوير الكفاءات الصناعية، مبينا ان وكلاء الصناعة يبذلون جهودا كبيرة لمناقشة كافة ما يتم لتطوير القطاع الصناعي الخليجي عبر انشاء مشاريع مشتركة. ولفت الى ان التركيز على قطاعات محددة سيتم وفق خطط واتفاقيات تتم بين المنظمة ودول الأعضاء، مشيرا الى ان من بين برامج المنظمة، بحث خطط ودراسات المشاريع التي ستنفذ بالدول الأعضاء من خلال المنظمة.