قال تقرير «الشال» إن الفساد في الكويت بات وباء مستوطنا على مدى طويل من الزمن، وعلاجه يكمن في مواجهة جراحية وليس في إنكاره وإيجاد المبررات لتقدم أو تخلف بين سنة وأخرى.
وأضاف التقرير: كنا نتوقع من الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، أن تستخدم مؤشر مدركات الفساد في تأكيد توطن الوباء وفي الإعلان عن إجراءات عملية لمواجهته لا أن تنسبه إلى تأخر في التشريعات المناسبة أو في علانية الحديث عن حالاته الفاضحة.
ولعل أقسى ما ذكرته «نزاهة» هو قصور قانون الجزاء عن تجريم رشوة الموظفين العموميين جنائيا، بما يعني أنه حتى هذه اللحظة بإمكان أن من يقبض رشوة من الموظفين العامين وأخل بحقوق الدولة وأعطى بمقابل شخصي مالا أو خدمة أو مقاولة الى راش، لا بأس من أن ينجو بفعلته حتى تعديل قانون الجزاء، إنها دعوة استعجال لقضايا فساد جديدة.
ورأى التقرير أن تلك التبريرات دليل عجز عن مواجهة الوباء، فليس هناك في العالم عجز في القوانين عن مواجهة الرشوة، والمرتشي العام تحديدا، لأنه يبيع وطنا، ولن يتعاطف أحد مع مرتش لينجو من عقاب ما لم ينج بسطوته، وكانت سطوته أقوى من سطوة سلطات المواجهة.
وأي حديث عن إصلاح مالي أو اقتصادي لا يبنى على نزاهة، هو مشروع فاشل ولا يعدو كونه سرابا، فالوباء طال المال والوظيفة والخدمة، وكلها نتاج أي مشروع إصلاح وتنمية، حتى «نزاهة» لم تسلم من عدم النزاهة، فقد طالها إيقاف وحل على مدى 4 سنوات قبل أن يكتمل إنشاؤها، ومر على زمن تثبيتها 3 سنوات، وهي مدة كافية لانتقالها إلى المواجهة العملية وليس البحث عن اكتمال الجهاز والمعلومة والتشريع.
قبل خصم الـ 10% لصالح احتياطي الأجيال القادمة
184.4 مليون دينار فائض الموازنة حتى ديسمبر الماضي
أشار تقرير «الشال» إلى أن جملة الإيرادات المحصلة حتى نهاية الشهر التاسع من السنة المالية الحالية 2019/2020 قد بلغت نحو 12.676 مليار دينار، أو 80.2% من جملة الإيرادات المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 15.812 مليار دينار، وذلك وفقا وزارة المالية.
وقال التقرير إن الإيرادات النفطية الفعلية حتى 31/12/2019، بلغت نحو 11.58 مليار دينار أي بما نسبته نحو 83.6% من الإيرادات النفطية المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 13.86 مليار دينار، وبما نسبته نحو 91.4% من جملة الإيرادات المحصلة، وقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي نحو 64.7 دولار خلال الشهور التسعة الأولى من السنة المالية الحالية 2019/2020. وتم تحصيل ما قيمته نحو 1.088 مليار دينار إيرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها وبمعدل شهري بلغ نحو 120.88 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها نحو 1.948 مليار دينار، أي أن المحقق إن استمر عند هذا المعدل الشهري، سيكون أدنى للسنة المالية الحالية بكاملها بنحو 498 مليون دينار عن ذلك المقدر.
وكانت اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بنحو 22.5 مليار دينار، وصرف فعليا حتى 31/12/2019 نحو 10.98 مليارات دينار، وتم الالتزام بنحو 1.50 مليار دينار وباتت في حكم المصروف، لتصبح جملة المصروفات ـ الفعلية وما في حكمها- نحو 12.49 مليار دينار، وبلغ المعدل الشهري للمصروفات وللالتزام نحو 1.38 مليار دينار.
ورغم أن نشرة «المالية» تذهب إلى خلاصة مؤداها أن الموازنة في نهاية الشهر التاسع من السنة المالية الحالية، قد حققت فائضا بلغ نحو 184.47 مليون دينار، قبل خصم الـ 10% من جملة الإيرادات لصالح احتياطي الأجيال القادمة، فإن معدل الإنفاق الشهري سوف يرتفع كثيرا مع نهاية السنة المالية.
ورقم الفائض أو العجز في الحساب الختامي للسنة المالية يعتمد أساسا على أسعار النفط وإنتاجه لما تبقى من السنة المالية الحالية، أي الشهور الثلاثة القادمة، وقد يرتفع بشكل أكبر إن تكررت زيادة المصروفات الفعلية عن اعتمادات المصروفات المقدرة في الموازنة، وتلك سابقة حدثت في السنة المالية الفائتة.
نصف الشركات حصلت على 0٫7% فقط من سيولة البورصة
قال تقرير «الشال» إن أداء شهر يناير للبورصة كان أكثر نشاطا بقليل مقارنة بأداء ديسمبر، حيث ارتفعت القيمة المتداولة أي سيولة البورصة وصاحبها أداء موجب طفيف للمؤشرات، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.82% ومؤشر السوق الرئيسي 0.24%، وارتفع أيضا مؤشر السوق العام وهو حصيلة أداء السوقين بنحو 0.68%، وكذلك ارتفع مؤشر الشال بنحو 0.15%، تحقق ذلك رغم أن ارتفاع مستوى السيولة كان كبيرا بقياس معدل التداول اليومي.
واضاف التقرير ان سيولة البورصة المطلقة في يناير حققت مستوى أعلى مقارنة بسيولة ديسمبر، حيث بلغت السيولة نحو 869.5 مليون دينار مرتفعة من مستوى 853.5 مليون دينار لسيولة ديسمبر، أي بنسبة ارتفاع 1.9%. بينما بلغ معدل قيمة التداول اليومي لشهر يناير نحو 48.3 مليون دينار (18 يوم عمل)، أي بارتفاع 30.2% عن معدل تلك القيمة لشهر ديسمبر البالغ 37.1 مليون دينار (23 يوم عمل). وارتفع المعدل ذاته بنحو 52.1% إذا ما قورن بمستوى 2019 كاملا البالغ معدله نحو 31.8 مليون دينار، ومرتفعا أيضا بنحو 74.1% إذا قورن بنفس الفترة من العام الفائت حين بلغ معدل يناير 2019 نحو 27.7 مليون دينار.
ولفت التقرير إلى أن توجهات السيولة في يناير مازالت تشير إلى أن نصف الشركات المدرجة لم تحصل سوى على 0.7% فقط من تلك السيولة، ضمنها 50 شركة حظيت بنحو 0.05% فقط من تلك السيولة، و16 شركة من دون أي تداول. أما الشركات الصغيرة السائلة، فقد حظيت 12 شركة قيمتها السوقية تبلغ 2.3% من قيمة الشركات المدرجة على نحو 11% من سيولة البورصة، ذلك يعني أن نشاط السيولة الكبير مازال يحرم نحو نصف الشركات المدرجة منها، وعلى النقيض، يميل بقوة إلى شركات قيمتها السوقية ضئيلة. أما توزيع السيولة على الأسواق الثلاثة خلال يناير 2020، فكانت كالتالي:
السوق الأول (19 شركة) حظي بنحو 691.1 مليون دينار أو 79.5% من سيولة البورصة، وضمنه حظيت نحو 50% من شركاته ـ 9 شركات ـ على 87.1% من سيولته ونحو 69.2% من كامل سيولة البورصة، بينما حظيت نحو نصف شركاته الأخرى ـ 10 شركات ـ على ما تبقى أو نحو 12.9% من سيولته. وبلغ معدل تركز السيولة فيه مستوى عاليا، حيث حظيت 4 شركات ضمنه على نحو 66.9% من سيولته.
السوق الرئيسي (144 شركة) حظي بنحو 178.3 مليون دينار أو نحو 20.5% من سيولة البورصة، وضمنه حظيت 20% من شركاته على 82.3% من سيولته، بينما اكتفت 80% من شركاته بنحو 17.7% من سيولته، حيث إن ضعف سيولة شركاته كان العامل الأساسي في تصنيفها ضمن السوق الرئيسي، وهو تصنيف قابل للارتقاء مع ارتفاع سيولة أي شركة ضمنه.
أما سوق المزادات (12 شركة) فقد حظي بنحو 60.2 ألف دينار فقط أو نحو 0.007% من سيولة البورصة، وذلك أيضا في حدود المتوقع، فالهدف الأساس هو إعطاء تلك الشركات نافذة منظمة للسيولة حتى وإن لم يتحقق لأي منها تداول سوى على فترات متباعدة، ومن المحتمل إلغاء سوق المزادات في فبراير 2020 ونقل شركاته إلى السوق الرئيسي.
جميع مؤشرات «الوطني» تسجل ارتفاعاً
تناول تقرير «الشال» نتائج أعمال بنك الكويت الوطني للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019، حيث أشارت هذه النتائج إلى أن صافي أرباح البنك (بعد خصم الضرائب) قد بلغ نحو 426 مليون دينار، بارتفاع 32 مليون دينار أي ما نسبته 8.1%، مقارنة بنحو 394 مليون دينار لعام 2018. وبلغ صافي الربح الخاص بمساهمي البنك نحو 401.3 مليون دينار، مقارنة مع نحو 370.7 مليون دينار في نهاية 2018، أي بارتفاع بنحو 30.6 مليون دينار أو ما نسبته نحو 8.2%. ويعود الارتفاع في ربحية البنك إلى انخفاض جملة المخصصات بما قيمته 50 مليون دينار أو ما نسبته 27.8%، معوضا ارتفاع إجمالي المصروفات التشغيلية بقيمة أعلى من ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية.
ولفت التقرير إلى أن نتائج تحليل البيانات المالية تشير إلى أن جميع مؤشرات البنك قد سجلت ارتفاعا مقارنة مع عام 2018، إذ ارتفع مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين الخاص بمساهمي البنك (ROE)، ليصل إلى 12.2% بعد أن كان عند 12%. وارتفع مؤشر العائد على معدل رأس المال (ROC)، ليصل إلى نحو 66.9% قياسا بنحو 65%. وارتفع أيضا مؤشر العائد على معدل الموجودات (ROA) بشكل طفيف، ليصل إلى نحو 1.50% مقارنة بنحو 1.47%.
وتحسنت ربحية السهم الواحد (EPS) حيث بلغت نحو 60 فلسا، مقارنة بمستوى الربحية المحققة في نهاية 2018 البالغة نحو 55 فلسا.
وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ ربحية السهم الواحد (P/E) نحو 17.8 ضعفا مقارنة بنحو 16.7 ضعفا في 2018، وذلك نتيجة ارتفاع ربحية السهم بنسبة 9.1%، مقابل ارتفاع أكبر لسعر السهم السوقي وبنسبة 28.3% عن مستواهما بنهاية 2018. وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.6 مرة، مقارنة بنحو 1.4 مرة لعام 2018.
وأعلن البنك عن نيته توزيع أرباح نقدية 35% من القيمة الاسمية للسهم أي ما يعادل 35 فلسا وتوزيع 5% أسهم منحة، وهذا يعني أن السهم قد حقق عائدا نقديا 3.3% على سعر الإقفال في نهاية 31/12/2019 والبالغ 1.070 دينار للسهم الواحد.