خلص مسح أجرته «رويترز» إلى أن إنتاج نفط أوپيك هوى في يناير إلى أدنى مستوياته في عدة سنوات، مع قيام السعودية وأعضاء خليجيين آخرين بخفض الإنتاج بأكثر من المستويات المطلوبة في اتفاق جديد لكبح الإنتاج وهبوط في الإمدادات من ليبيا بسبب إغلاق موانئ وحقول نفطية.
وبحسب المسح، ضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول التي تضم في عضويتها 13 دولة 28.35 مليون برميل يوميا في المتوسط هذا الشهر. ويقل ذلك بمقدار 640 ألف برميل يوميا عن رقم معدل لشهر ديسمبر.
ورغم التراجع في الإنتاج، نزلت أسعار النفط إلى أقل من 60 دولارا للبرميل على خلفية مخاوف من أن انتشار فيروس كورونا قد يقلص طلب الصين على الخام. ودفع هذا أوپيك وحلفاءها لمناقشة عقد اجتماع مبكر واتخاذ المزيد من الخطوات لدعم السوق.
واتفقت أوپيك وروسيا وحلفاء آخرون، في إطار ما يعرف بمجموعة أوپيك+، على تعميق تخفيضات الإمدادات بواقع 500 ألف برميل يوميا من أول يناير 2020. ونصيب أوپيك من الخفض الجديد حوالي 1.17 مليون برميل يوميا ينفذه 10 أعضاء بعد استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
وتجاوز أعضاء أوپيك العشرة الملزمون باتفاق التخفيضات المعلنة بفارق واضح في يناير بفضل تخفيضات أكبر من المطلوب من السعودية وحلفائها الخليجيين لدعم السوق.
وخلص المسح إلى أن أوپيك امتثلت بنسبة 133% للتخفيضات المعلنة في يناير. وفي ديسمبر كانت النسبة 158%.
وبحسب مسح «رويترز» كان إنتاج يناير هو الأدنى لأوپيك منذ 2009، العام الذي طبقت فيه المنظمة أضخم تخفيضاتها الإنتاجية على الإطلاق الأزمة المالية، مع استبعاد التغيرات المرتبطة بالعضوية التي طرأت منذ ذلك الحين.
وهوى إنتاج النفط في ليبيا منذ 18 يناير بسبب إغلاق موانئ وحقول للخام من جانب جماعات موالية للقائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر.
ووجد المسح أن متوسط الإنتاج في ليبيا بلغ 760 ألف برميل يوميا على مدار الشهر، انخفاضا من 1.15 مليون برميل يوميا في ديسمبر.
وقالت مصادر بالمسح إن السعودية قلصت الإنتاج من معدل ديسمبر، إذ تتجاوز طواعية الخفض المطلوب منها بموجب اتفاق أوپيك+. وتجاوزت الإمارات أيضا الخفض المطلوب منها.
ويشير مسح يناير إلى أن نيجيريا والعراق، وكلتاهما تقاعستا في تنفيذ التخفيضات في 2019، حققتا بعض التقدم في التخفيضات الإنتاجية.
ومن الدول التي زاد إنتاجها، فنزويلا التي تواجه عقوبات فرضتها الولايات المتحدة على شركة النفط الحكومية بي.دي.في.إس.إيه وهبوطا في الإنتاج منذ فترة طويلة، إذ تمكنت من تحقيق زيادة صغيرة في الإنتاج لترتفع الصادرات في يناير.
ولم يطرأ تغير يذكر على الإنتاج من إيران، المنتج المستثنى الآخر، في ظل عقوبات أميركية.
وغادرت الإكوادور أوپيك في نهاية 2019، وهو ما اقتطع حوالي 500 ألف برميل يوميا من إنتاج أوپيك.