- الغريب: الجهاز يتواصل مع نظرائه للاستفادة من الإمكانات المتاحة وتوحيـد الجهود
- العويصي: إنشاء شبكة منافسة خليجيـة أمر ضروري للارتقاء بحمايـة المنافسـة محلياً
طارق عرابي
قال رئيس جهاز حماية المنافسة د.راشد العجمي ان العالم من حولنا يشهد تحولات اقتصادية كبيرة، فرضها نظام العولمة الاقتصادي، حيث تزايد دور القطاع الخاص وتعاظمت سياسة التحرر الاقتصادي، وظهرت الكيانات الإنتاجية والخدمية الكبيرة والتكتلات الاقتصادية العالمية، ما أوجد أنواعا من المنافسة تضمنت ممارسات ضارة ومخالفات احتكارية.
وأضاف العجمي في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، أمام مؤتمر أجهزة المنافسة الخليجية الذي ينظمه جهاز حماية المنافسة بالتعاون مع البنك الدولي، أن العالم وضع قواعد دولية تضبط سياسة المنافسة، وآليات تكافح الممارسات الاحتكارية التي تعوق تحقيق أهداف تحرير التجارة العالمية، وهو ما واكبته الكويت بإنشاء جهاز حماية المنافسة بهدف ضبط آليات السوق ورفع كفاءة أدائها لضمان وجود منافسة شريفة وعادلة تحقق الحماية للمستهلكين والمنتجين بكل أطيافهم في إطار من التوازن العادل.
ولفت الى ان أجهزة المنافسة الخليجية لديها دور مهم ومحوري في تعزيز المنافسة في الأسواق المحلية، ودعم نمو وتنوع الناتج المحلي بهدف تحقيق التنمية المستدامة للمواطنين، مشيرا إلى أن من أوجه التعاون بين دول مجلس التعاون قانون (نظام) المنافسة الموحد لدول مجلس التعاون والذي نأمل إقراره قريبا، لاستكمال المنظومة التشريعية الاقتصادية، ولتحقيق تطلعات الشعوب الخليجية في تحقيق التكامل، لاسيما في المجال الاقتصادي الذي يعتبر محور اي وحدة عمل مشترك لتحسين بيئة الأعمال في دول المنطقة.
وأوضح العجمي ان الكويت تبنت برنامجا لإعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي وفق رؤية (كويت جديدة 2035) تحت رعاية سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، معتمدة على التحول الكامل من نظام الاقتصاد الموجه الى اقتصاد السوق الحر، ولتحقيق ذلك دعمت الحكومة جهاز حماية المنافسة من خلال شراكة استراتيجية مع البنك الدولي من أجل وضع وتطوير الإجراءات واللوائح والقوانين والتدابير الرقابية.
وشدد العجمي على الحرص على نجاح مسار عمل جهاز حماية المنافسة وإعطائه سلطة أكبر في السوق المحلي من أجل جذب المستثمرين والاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك من خلال اقتراح مشروع قانون جديد للمنافسة يتوقع إقراره قريبا، وتحسين بيئة الأعمال ورفع مؤشرات التنافسية ورفع مكانة الكويت في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من خلال تعديل معظم القوانين التجارية الحالية.
ومن جانبها، أكدت عضو مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة سميرة الغريب أهمية تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين دول الخليج، وذلك لتطوير وتنمية العلاقات من اجل تعزيز وحماية المنافسة ومنع الممارسات الضارة بالمنافسة في هذه البلدان، مؤكدة ان الجهاز يتواصل مع الأجهزة المماثلة للاستفادة من الإمكانات المتاحة وتوحيد الجهود في تسهيل الإجراءات على المستثمرين بما يساعد على تفعيل سياسة المنافسة في دول الخليج.
وأشارت إلى أن الكويت تولي أهمية قصوى للمنافسة في ظل تبني الدولة للسياسة الوطنية للمنافسة، موضحة ان جهاز حماية المنافسة يحرص على تحقيق هذه السياسة، وذلك من خلال حماية المنافسة ومنع أي من الممارسات الاحتكارية، موضحة أن الجهاز يعمل على إرساء وتطبيق وتطوير قواعد المنافسة الحرة والتوعية بها للنهوض بمستوى أداء الأسواق وتحقيق الكفاءة الاقتصادية بما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي.
ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لجهاز حماية المنافسة عبدالله العويصي إن إنشاء شبكة منافسة خليجية هو أمر ضروري للارتقاء بالدور المنوط في حماية المنافسة على المستوى المحلي وضمان فاعلية المنافسة على المستوى الإقليمي، لافتا إلى أهمية إقرار قانون منافسة خليجي، وإنشاء الشبكة التي ستؤدي إلى تفعيل حقيقي للارتقاء باقتصاد خليجي الامر، بما يعود بالنفع على مواطنينا من خلال أسعار أقل وحجم معروض أكبر وتعدد الاختيارات والابتكارات.
وشدد على ضرورة وضع آليات عملية قابلة للتطبيق لإحداث ذلك التكامل لحماية المنافسة، مؤكدا ضرورة تنظيم اجتماع سنوي لمناقشة أهم القضايا التي تم بحثها وكيفية تحليلها قانونيا واقتصاديا، والعمل على دراسات مشتركة على المستوى الإقليمي على القطاعات ذات الاهتمام المشترك وإنشاء منصة إلكترونية لتبادل المعلومات وأحدث القضايا، وإبلاغ الهيئات بعضها البعض في حال اكتشاف قضية قد تؤثر على دولة أخرى، وكذلك البدء في تدريب مشترك بحيث تتولى كل دولة تدريب باقي الدول في عمليات التدريب المشتركة والبناء المؤسسي للعمل حال إقرار قانون المنافسة الخليجي.