أشار تقرير «الوطني» إلى ان معنويات المستثمرين في ألمانيا تراجعت بشدة خلال فبراير في ظل حالة القلق المتزايد الذي أصيب به أكبر الاقتصادات على مستوى أوروبا، حيث تراجعت معنويات الاقتصاد الألماني 18 نقطة هذا الشهر لتصل قراءة المؤشر إلى 8.7 نقاط، أي أقل بكثير مقارنة بقراءة يناير التي بلغت 26.7 نقطة ومقابل التوقعات بتسجيل 21.5 نقطة. ويعزى هذا التراجع بصفة رئيسية للتأثير السلبي الناتج عن مخاوف تفشي فيروس كورونا في الصين، إلا ان الاقتصاد الألماني يعاني من المشاكل منذ فترة طويلة، حيث شهد قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا العام الماضي أسوأ أداء يمر عليه منذ عشر سنوات في ظل التراجع الحاد للطلبيات. وتشير البيانات إلى ان الاقتصاد الألماني لم يتحرك في الربع الرابع مسجلا معدل نمو بنسبة 0%. أما بالنسبة للعام 2019 بأكمله، نما الاقتصاد بنسبة 0.4% فقط. أما على الجانب المشرق، فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني الجمعة إلى 47.8 نقطة مقابل 45.3 في السابق ومقارنة بتوقعات ان يصل إلى 44.8 نقطة. وظل مؤشر قطاع الخدمات متغيرا، حيث بلغت قراءاته 53.3، أي أقل من مستوى 53.9 المتوقع ومقابل تسجيله 54.2 نقطة في قراءاته السابقة. وعلى الرغم مما تؤكد التقارير من تأثير تراجع كل من الصادرات والمعنويات على خلفية تفشى فيروس كورونا وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الاقتصاد، إلا ان قطاع الصناعات التحويلية اتخذ خطوات إضافية صوب الاستقرار.