انضمت الإمارات الى السعودية أمس في التعهد بزيادة إنتاج الخام لمستويات قياسية في أبريل، لتتبنى الدولتان موقفا موحدا في المواجهة مع روسيا والتي تعصف بأسعار الخام العالمية.
وتوازي كميات النفط الإضافية التي ينوي الحليفان ضخها 3.6% من الإمدادات العالمية وستدخل السوق في وقت من المتوقع أن ينكمش فيه الطلب العالمي على الوقود للمرة الأولى في 10سنوات تقريبا بسبب تفشي فيروس كورونا.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إنه يأسف لانهيار اتفاق «أوپيك+» لخفض إنتاج النفط الذي يحل أجله في نهاية مارس.
واضاف الوزير، في حسابه الرسمي على تويتر، انه يعتقد بقوة في ضرورة إبرام اتفاق جديد لدعم سوق نفط متوازنة وأقل تقلبا.
من جهته، اعرب وزير الطاقة الجزائري عن تفاؤله بأن «أوپيك» وغير الأعضاء سيتوصلون إلى توافق على خفض إنتاج النفط.
وتراجعت أسعار الخام نحو النصف منذ بداية العام نتيجة للمخاوف من أن تغمر الدول الأعضاء في أوپيك السوق بالنفط في معركتها مع روسيا بعد أن رفضت موسكو الموافقة الأسبوع الماضي على تخفيضات حادة للإنتاج في إطار اتفاق ساهم في رفع الأسعار منذ 2016.
وقالت السعودية أمس انها تخطط لزيادة طاقة إنتاج النفط للمرة الأولى فيما يزيد على 10 سنوات، بعد إعلانها زيادة قياسية لإمدادات الخام إلى 12.3 مليون برميل في ابريل.
وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أنها سترفع إمدادات الخام لأكثر من 4 ملايين برميل يوميا في ابريل وستعجل بخطط زيادة الطاقة إلى خمسة ملايين برميل يوميا، وهو هدف كانت تخطط مسبقا للوصول إليه بحلول 2030.
وبالإضافة إلى ذلك، قالت موسكو إن الشركات الروسية ستعزز الإنتاج بما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا وقد ترفعه بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر في بيان إن الشركة تخطط لزيادة قدرة إنتاج النفط لديها إلى 13 مليون برميل يوميا من 12 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.
واضاف الناصر ان الشركة تبذل أقصى جهد لتنفيذ ذلك التوجيه بأسرع ما يمكن.
وفي السياق، رفعت الكويت إنتاجها النفطي خلال فبراير السابق بنسبة 5 آلاف برميل، مخالفة بذلك التوجه العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك).
وحسب التقرير الشهر الصادر عن المنظمة أمس بلغ إنتاج الكويت في الشهر الماضي 2.662 مليون برميل يوميا، مقابل 2.658 مليون برميل يوميا في يناير 2020.
وإلى جانب الكويت، رفعت 6 دول إنتاجها النفطي على رأسها العراق بـ 86 ألف برميل يوميا، وتبعتها نيجيريا بـ 29 ألف برميل، ثم أنغولا بـ 15 ألف برميل، والكونغو بـ 14 ألف برميل، ويليهم الإمارات بـ 13 ألف برميل، وأخيرا فنزويلا بـ 4 آلاف برميل يوميا.
وعلى الجانب الآخر، خفضت 6 دول أيضا إنتاجها النفطي على رأسها ليبيا بـ 647 ألف برميل، ثم السعودية بـ 56 ألف برميل، وتليهما الجزائر بـ 5 آلاف برميل، ثم غينيا الاستوائية وإيران بواقع ألفي برميل، وخفضت الغابون بألف برميل يوميا فقط.
من جهة اخرى، خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) أمس توقعاتها للطلب على النفط هذا العام تحت وطأة فيروس كورونا المستجد وحذرت من أنها يمكن أن تقدم على الخطوة مجددا.
وفي تقريرها الشهري الأخير خفضت المنظمة توقعاتها لمعدل الطلب العالمي بمقدار 0.92 مليون برميل عند 99.73 مليون برميل.
وفيما لايزال معدل الطلب العالمي يزيد بنحو 60 ألف برميل يوميا، قالت أوپيك إنه «نظرا للتطورات الأخيرة، فإن مخاطر اتجاه الطلب هبوطا تفوق أي مؤشرات إيجابية وتلمح إلى مراجعة باتجاه الهبوط لنمو الطلب على النفط في حال استمر الوضع الحالي».
إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس بأكثر من 4%، بعد أن خفضت منظمة «أوپيك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام إلى مستويات هامشية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي تسليم مايو بنحو 4.2% إلى 35.71 دولارا للبرميل، كما انخفضت عقود خام «نايمكس» الأميركي تسليم أبريل بنسبة 3.8% عند 33.04 دولارا للبرميل.
وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من الخام في أحدث أسبوع، في حين تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
إنتاج «الخفجي» سيتخطى 100 ألف برميل يومياً نهاية أبريل
قال نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والإدارية في شركة نفط الخليج عبدالله الشمري إن حقل الخفجي الذي تشارك الكويت والسعودية في تشغيله ينتج حاليا نحو 70 ألف برميل يوميا من النفط ومن المتوقع أن يتجاوز 100 ألف برميل يوميا بنهاية أبريل وأن يصل إلى 175 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي.
وأضاف الشمري إن الانتاج في حقل الوفرة لايزال محدودا لكن من المقرر أن يصل إلى 145 ألف برميل يوميا بنهاية السنة الحالية، وأن يصل مجمل انتاج الحقلين بنهاية 2020 إلى 320 ألف برميل يوميا.
وأضاف الشمري أن الجانبين السعودي والكويتي اتفقا على أن يبدأ الانتاج التجريبي في حقل الوفرة، بمعدل 10 آلاف برميل يوميا، بعد 3 أشهر و3 أسابيع من توقيع الاتفاق، الذي تم في 24 ديسمبر 2019.
وتـوقـع عبدالله الشـمري أن يصل الإنتاج في المنطقة المقسومة إلى الطاقة الكاملة البالغة 550 ألف برميل يوميا، قبل نهاية 2021.
وحول كيفية الاستجابة للتطورات النفطية الأخيرة لاسيما اجتماع أوپيك وروسيا، قال نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والإدارية في شركة نفط الخليج إن «العمليات المشتركة ملتزمة بتنفيذ خطتها المشتركة المتفق عليها عند استئناف الانتاج».
بوتين: روسيا ستتغلب على العاصفة الاقتصادية
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ان روسيا ستتغلب على العاصفة الاقتصادية التي تسبب بها الخلاف بينها وبين السعودية بشأن النفط، وقال ان بلاده ستخرج «اقوى».
وصرح بوتين خلال اجتماع مع مستثمرين بـ«انا متأكد أن روسيا ستخرج من هذه الفترة المضطربة بكرامة وبهدوء».
وأضاف «هناك احتمالات قوية بأن قطاعات الصناعة الروسية الرئيسية ستخرج من الوضع أقوى بكثير ومستعدة للمنافسة القوية جدا».
وعبر بوتين عن ثقته بأن الحكومة والبنك المركزي «لديهما ما يكفي من الادوات والموارد للحفاظ على الاستقرار».
من جهته، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ان الحوار مستمر مع أوپيك وان روسيا سترسل ممثلا إلى اجتماع اللجنة الفنية المشتركة المنبثقة عن المنظمة يوم 18 مارس في فيينا.